الطريقُ الى سانت كروز\2

التصنيف : فن وثقافة (:::)
هاتف بشبوش – اسبانيا (:::)
في مركزِ أنطونيو بانديراس** للتسوّقِ
كانَ لرفيقةِ الدربِ الطويلِ
ولعاً بالسيفينيه** , أشياءُ البلدِ التذكاريةِ والأنتيك
ولذا إبتاعتْ بعضاً منها
كتذكارِ حبٍ , لرحلتنا هذي
فقلتُ للنفس :
إذنْ , يحقُ لنا نحنُ الغرباءُ التجوّلَ
في هذا الممرّ الصغيرِ
لكي نرى أسئلةَ َ الوجودِ الأسباني
في حَجَرٍ برّكانيٍ برّاقٍ , منذ ُ الفِ عامٍ
أو نختارُ تحفـة ً
من فردوسِ المقاومةِ الأسبانيةِ ضدّ فرانكو
يحقُ لنا أنْ نحسّ
أنّ هذا المكانِ الضئيلِ
المؤدي الى النهاياتَ الجبليةِ
هو صرخة ُ الأسبان
………
……….
ذهبنا في مهبّ التلّ العجيبِ
وموجاتِ القمحِ تطلقُ أنسامَها
حتى شممنا الخبزَ
من ضفافِ مدينةِ الرسامِ العالمي دي لاكروز**
فلاحَ لنا …..
الجبل ُالبركانيُ العنيدُ
فتبدّلتْ أمانينا , وتغيرت مفاتيحُ أحلامِنا .
ومن ثقوبِ السحابِ
رأينا الحقيقة َ, حتى هبطنا الغَيمَ الذي لاينتهي.
هناكَ ….. فوقَ الارضِ
خيامُ البشرِ , هناكَ الزوايا , حيث ُيولدون من الشرّ
حيثُ يمارسونَ الجنسَ والخطيئة
حيث ُ يموتونَ من الهزيمةِ واليأسِ
أو من الجوعِ
الذي جالَ في بطوننا , أنا ومحبوبتي , على طاولةٍ
في مطعمِ الجوفيو** على ضفافِ سانت كروز
………..
…………
حينما إرتقينا على إرتفاعٍ جبليٍ
يتجاوز ُ الأربعةَ َآلافِ متر
حسبتُ أنّ السماوةَ, أبعدُ من ذكرى أليمةٍ
أبعدُ من قناصٍ إيراني
وأنا حينها فوق جبلِ شمران
حيث ُ كنتُ  , أموتُ مراراًمن الخوف.
لكني هنا…..
من صميمي , أشعرُ وكأنّ الجبالَ
تحولتْ …..
الى أجسادِ نساءٍ وآهاتِ جنس
الى لوحةٍ جديرةٍ بالتأملِ
الى تساؤلٍ….
عن مصدرِ خلقِ الطبيعةِ هذي؟
عن هذهِ الحشائشِ
التي كأنها مُشِطَتْ , كشعرٍ ناعمٍ تحتَ الشمس.
فمن حقنا :
أنْ نصدقَ الشعراءَ
أنْ نؤمنَ بالروحِ التي نقرؤها
في لوحاتِ بيكاسو .
أو نشعرَ بغموضِ نبعِ السيولِ
والأفقِ المدوّرِ بعدَ الظهيرةِ

أنطونيو بانديراس** …..الممثل والمخرج الأسباني الشهير( بطل فيلم زورو)
هــاتف بشبـوش/ أسبانيا/تنارييف