التصنيف : فن وثقافة (:::)
قصة : غاده هيكل – مصر (:::)
الإنسان حيوان رجعى يبحث دائما عن الاستقرار في مكان ، بدافع الخوف من المجهول ، وهنا الصياد معلوم الهوية ولكنه مجهول النسب ، يستقر هو الآخر بدافع الخوف من فريسته ويستكين ثم يتوغل بلا هوادة منقضا بلا رحمة ،هنا لا يملك الانسان الضعيف سوى أن يسلم مفاتيحه ، اليوم استلم الصياد منه مفتاحا عزيزا ، مفتاح القلب الذى قل نبضه وتسارعت دقاته معلنة قرب المغادرة ، غرفات القلب جدرانها منهكة لم تعد قادرة على الصد ، يتحول الى الرئتين ترتفعان وتهبطان بسرعة وبنفس السرعة يتحرك القفص الصدرى الذى برزت عظامه ،ترى الجفنين يقاومان الغلق الإجبارى بفعل الوهن ، تخشى أن يغلقهما إلى الأبد ، تستعين ببعض الصلوات والدعاء ، تخرج عن صمتها تناجى أين انت يا الله ، تريد أن تسمع الصدى بداخلها يطمئنها، ولكن لا مجيب ، تعود وتستغفر ، تسجد وتطيل السجود ، الذنب عظيم ، وقلبها مفتور والصياد يهاجم بشراسة ،يتزايد الألم على الجسد الصغير ، يئن ، تندفع نحوه تستخرج منه الكلمات لم يعد يستطيع ، سلم مفتاح احباله الصوتية ،يشير بيده نحو إطار معلق على الحائط ،إنه لجدك ، أيقنت أن هناك نداء آخر ، تحاول النظر فى عينه لعلها تراه ،تمسك بيده حتى يرحلا سويا ، تحتضنه تضغطه بداخل بطنها تريد أن يلتصق مرة أخرى بالرحم ، لقد تكور كما كان فيه .
هيا أدخل رحمك مرة أخرى سوف أعيد ترتيبك ،أترك الصياد بداخلى ثم أُطلق سراحك ، هيا يا الله ساعدنى ، تهرول نحو المطبخ تلتقط السكين ، تحاول شق بطنها لتخفيه عن عيون الصياد وتعيد تشكيله،
هيا سوف ارحمك من آلآمك سوف ادخلك فيّ الآن ، يعلو صوت الصياد ضاحكا منطلقا من فيه ، تنظر العين لأعلى وتنبسط الجوارح تاركة لها صدى أنفاسها وهى تخرج بفعل الجرح النافذ من بطنها .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

