المغرب ودول الساحل والصحراء

 

التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم : وفاء البقالي – المغرب (:::)
عديدة هي الأنظمة الحاكمة التي يلفها الغموض وتنهج سياسات غير التي يتم التصريح بها، ولا تعرف آليات الديموقراطية، ولا تعمل على تنزيل مضامينها.
هذه الدول لا زالت تعيش على سراب الماضي الذي كان متداولا إبان الحروب العالمية الأولى والثانية , حيث كانت التكتلات الشرقية المستبدة القمعية التي لا تعترف بأساسيات الحياة ولا بالقيم الإنسانية.
إن الدول التي تحاول زعزعة إستقرار دول الجوار, تارة بواسطة المهاجرين السريين وحبوب الهلوسة ,وتارة بالمواد الغذائية الفاسدة التي تسبب السرطان, علاوة على توفير الملاذ الآمن للإرهاب والإرهابيين، فهي دول يجب على المجتمع الدولي أن يضع لها  حدا  نظرا لتجاوزاتها الخطيرة.
بعد التقدم الرقمي والتكنولوجي وتطور أساليب توثيق الحجج والبراهين، أصبح العالم على علم كبير بكل التجاوزات التي يصنعها النظام الجزائري مع دول الجوار, وخاصة مع المغرب، والمجتمع الدولي اليوم مسؤول عن صمته، إذ لا يمكن تفسير هذا الصمت الرهيب الا بأمرين، إما حبا لاظهارالقوة، واٍما بطشا  للسعي وراء المنفعة الخاصة.
اٍذا تحقق الامر الأول فإن الرسالة السامية التي اتخذتها الدول العظمى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية في محاربتها لبؤر الإرهاب هي كذبة. واٍذا تحقق الثاني , فرحم الله مجتمعات تدعي القيم الأخلاقية والإنسانية.
اليوم, نحن كفعاليات المجتمع المدني، لا نبتغي التباهي بالنجاح الديمقراطي الذي عرفه المغرب، ولا التطرق لإيجابيات مشروع الحكم الذاتي , ولا حتى الإشارة الى الدور الطلائعي  للمغرب في منطقة الشمال الإفريقي , أو مع دول الساحل والصحراء، لكننا نبتغي تحذير العالم من نظام يسعى لاٍخلال الآمن في المنطقة في سبيل حصوله على موقع إستراتيجي يطل على المحيط الأطلسي لإبتزاز دول نامية وديموقراطية.
إن المتمعن في التقارير الأمنية والإقتصادية الخارجة من قلب الجزائر سيلاحظ حماقة هذا النظام في سوء تدبيره للبلاد, وفي قمعه لكل أسس الحياة التي يصبوا اليها مواطنوه. فلا مؤسسات تعليمية في المستوى، ولا مرافق عمومية بما فيها الادارات التي تخدم المواطنين، ولا قطاعات صحية مقبولة، فكيف يدافع هذا النظام عن المغاربة المحتجزيين في مخيات تندوف؟!.
إن من يشجع أخطر المطلوبين الإرهابيين في اٍزهاق الأرواح البريئة يجب أن يحاسب، ولن نقبل نحن بمعية الشعوب الديمقراطية، أن تصمت الأجهزة الأمنية الدولية   على هذه الخروقات .
إن الرسالة المغربية واضحة المعالم لا تشوبها شائبة، و دور المغرب اليوم كبير وعظيم داخل مدى إستراتيجي وأمني مهم لدول الإتحاد الأوروبي  والولايات المتحدة الأمريكية، وبفضل الرسالة الإسلامية التي ينتهجها المغرب تحت مؤسسة إمارة المؤمنين قد أصبح يلعب دور الوسيط لدول عانت من دوامة الدم والفرقة والتطرف والإرهاب، وإن دل هذا على شيء فانه  يدل عن مدى صدق مايحمله النظام المغربي من رسائل تحترم  منظومة حقوق الإنسان.
لذا وجب على المجتمع الدولي أن يتمعن في كل الأحداث والتقارير القادمة من دول الساحل والصحراء حتى يعرف أن الحل الذي يقترحه المغرب لمشكل الصحراء المغربية ، هو حل إنساني وأمني لكل دول الجوار.

بقلم الاستاذة : وفاء البقالي
رئيسة جمعية فاطمة الفهرية للتنمية والتعاون.