التصنيف : الشعر (:::)
زوال
تهمس ُ الأرض ُ بعدي لمن ؟
ربما للفراغ ِ الذي تقرأ ُ الريح ُ أفراحه ُ للشجن ْ
و هو ينسج ُ رعداً و برقاً
ليحمل َ للراحلين إلى الظل ِّ شوقاً
و يرقى بسُلّم ِ أحلامه ِ للوطن ْ
هكذا الشمس ُ و القمر ُ
النور ُ و الظلمات ُ
الفصول ُ التي تتقلّب ُ
تأتي الحياة ُ لتذهب َ محمولة ً للممات
فمن أنتَ ؟
تهمس ُ : أنك ………..
يرعى يقينَك َ ظنُّك َ في غابة ِ الأمنيات
و ترحل ُ كالراحلين
بلا لغة ٍ يلزم ُ الطير ُ أشجارها
و تمس ُّ يد ُ النور ِ أوتارها
فتلين ُ
و ترحل ُ
شاهد ُ قبرك َ عن فرس ٍ يترجّل ُ
عن سفر ٍ غارق ٍ بالشجون
هنا لا نقول ُ : الذي غاب كالصوت في الصمت
لكنه ُ الظل ُّ دارت ْ لتقطفه ُ الشمس ُ أين يكون
فما جاء َ
ما راح
ما قام
ما نام
ما قال
لكنه ُ في الفراغ ِ انفعال
و في الموجة الطمي ُ سال
في الصحراء ِ البذور ُ ارتوت ْ مطراً عابراً
نبتت ْ فنمت ْ
فدعتْه ُ و قد عطشت ْ
بعدما هم َّ عنها التفت ْ
و على عطش ٍ جارح ٍ أغرقتها الرمال !
————————-
عاقِبة
نلهو , فيلهو بنا الزمان ُ
و نشتكي , و الخُطى امتحان ُ
نُريد ُ ما لو أُريد َ منا
لخاصم َ الفرحة َ الأمان ُ
كأننا لم نجئ ْ لنمضي
و يرتدي غيرَنا المكان ُ
ثياب ُ موت ٍ على حياة ٍ
على جمار ِ الهوى الدُخان ُ
نريد ُ خيراً , وكل ُّ خير ٍ
يحدُّه ُ الجهد ُ و الأوان ُ
بلا اجتهاد ٍ , بلا أوان ٍ
حصاد ُ أعمارِنا الهوان ُ .
————————
المرافئ ُ و الذكريات
يتقشّر ُ فُستانُها عن سماء ٍ , سماء
و تنسج ُ إبرتُها الريح َ نَوحاً و شدوا
تشق ُّ عُلوَّاً لذاكرة ٍ لا تُخبِّئ ُ وردتها في الضياء
و تنسى الصباح َ على الباب
تنحِت ُ مُنطلقاً للضباب
و روضاً لفصلين لا يرحلان على حافة الوقت ِ
تدلق ُ محبرة َ الصمت ِ فوق الخراب
فينبت ُ ظلاّن للضوء
تغفو المرافئ ُ و الذكريات ُ و تصحو
فينصهر ُ الشجو ُ
تصحو و تغفو
السماء ُ على الغيم تطفو
و يصحب ُ وقتان طفليهما في رياض الأصيل
المرافئ ُ و الذكريات ُ تُجمِّع ُ من شجر المستحيل
مرايا نما عرشُها في مُحيط الوصول
تُقشِّر ُ فستانها عن سما ٍ , سماء
و ترفل ُ في دُرّة ِ الماء
تنصب ُ ميزانها فتُفجِّر بركانها في الفضاء
و لا نقف ُ
الوقت ُ يلتف ُّ
و النفق ُ المُتثائب ُ يوِهمُنا باقتراب ِ اللقاء
المرافئ ُ و الذكريات ُ جناحا الخيال
إذا احترقت غنوة ٌ في الدماء
و في الصمت ِ
في هُوَّة ِ الموت ِ
تهوِي الحياة ُ
فتعلو المرافئ ُ و الذكريات ُ ! .
—————-
بُكاء ُ النخيل
سمعت ُ بكاء َ النخيل
كما سمعته ُ الصحابة ُ بعد انتقال الرسول
إلى منبر ٍ بعد َ جذع
بكى فزِعاً
هبط المصطفى فأتاه ُ , احتواه
فنهنه َ بين يديه
كنهنهة ِ الطفل ِ بين يدي ْ أمّه ِ
هابطاً من قطار ِ الكوابيس
يبكي النخيل
فلو حاصرته ُ الحرائق ُ أطفأها بالدموع
و يغرس ُ في الشمس أهدابه ُ
و يُدير ُ مظلاّته ِ هابطاً
لا يقول ُ : اترُكوا الطمي َ ليْ
و خذوا الشهد َ
يعرف ُ أن ّ حصاراً بحجم ِ الردى لا يُفسِّرُ رُؤياه
و الليل ُ لا تحتوي مُقلتاه ُ رياحَُ السبيل
بكى النخل ُ , مات بُكاءً
لأن ّ الرسول َ قضى
ترك َ اليُتم َ للظامئين – و قد فقدوا الأرض َ – ماءً .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

