التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
المثل العامي يقول ” لو كانت الاسماء بفلوس كانوا سموا القمر فانوس ” ، لا مقارنة بين ضوء القمر وضوء الفانوس لكن عندما يرتبط الأمر بالنقود بالتأكيد الأرخص هو الذي سيفوز ،
هذا المثل يقال عندما يكون الاسم لا يطابق الواقع ، في الكثير من الأحوال تجد موظفاً لا تخلو يده من السرقة أو الرِشوة واسمه شريف ، أو عاهرة واسمها شريفة ،
من هذه المقدمة ندخل من أوسع الأبواب إلى البلاء الذي سميَّ ” ثورات الربيع العربي ” ، وتطبيقاً للمثل كان المفروض أن تسمى ” ثورات الوباء العربي ” ، هي وباء بكل ما تحمله هذه الكلمة ، مرض ليس له وقاية ولا علاج ، علاجه الوحيد البتر الكامل ومن الجذور كما يقولون ، مرض الغباء والدماء ، إما أن ترتدي قبعة الغباء وتتباهى بها وإما تبيح كل دماء جسدك قطرة قطرة للتوحش والهمجية ، لكن كما يقولون ” دوام الحال من المحال ” أيضاً دوام الشر أو دوام البلاء أو دوام أي شيء كريه من المحال ” .
استيقظت ليبيا بقيادة اللواء حفتر لتقوم ب ” ثورة الكرامة ” ضد الميلشيات الهمجية المتشددة المتطرفة والتي أغرقت ليبيا في الدماء وامتدت مخالبها إلى مصر ، ثورة الكرامة تحاول أن تسير بنفس النمط الذي سارت عليه الثورة في مصر ، أي أن مصر أصبحت أنموذجاً ونبراساً لكل من فاق على فجيعة الثورات العربية أقصد البلوات العربية ،
ليبيا تحاول أن تدمج الشعب مع الجيش والشرطة لتبني أو تؤسس دولة جديدة نظيفة من القتلة والإرهاب ، إن ما قامت به ليبيا ضربة موجعة جديدة للتنظيمات العالمية الإرهابية ، ستليها ضربات أخرى في الدول التي لا تزال تظن أنها أرست قواعدها بثورة البلاء العربي .
الذين ينتظرون وقوع بشار الأسد إما أغبياء وإما نفس الطراز من أصحاب ثورات البلاء العربي ، يكفي أن نعرف أن أمريكا واوروبا ” ذيول أمريكا ” هي التي تسعى للإطاحة به ، أليس للغباء من نهاية ، هل أمريكا تفعل هذا من أجل عيون سوريا وشعبها أم من أجل مصالحاها الخاصة وأهمها حماية اسرائيل ، من الذي سيستولى على الحكم لو أُطيح بالأسد ، هل أحد يصدق خدعة الجيش الحر ؟! وهل يوجد ما يسمى بالجيش الحر حقيقة ؟! ، وحتى لو وجد هل هو بالقوة التي يمكن أي يصد بها الميليشيات المتشددة والمتطرفة ، في الحالتين ستقع سوريا في مستنقع أسوأ بكثير ، أما أن تستولي هذه المليشيات على البلد كما حدث في ليبيا ، أو تحدث المذابح بينها وبين ما يسمى بالجيش الحر لتمتد بحار الدماء ، إن الأنظمة التي يتهمونها بأنها فاسدة لهي أرحم وأكرم وأشرف من التنظيمات الدولية الإرهابية ، على الأقل لا تحمل الخيانة في دمها ، والمثال على ذلك هل فعل مبارك في ال30 عاما التي قضاها فوق كرسي الحكم ما فعله الإخوان في عام واحد ؟! ، ماذا كان سيحدث في مصر لولا العناية الإلهية التي ساندت الشعب والجيش وقيام ثورة 30 يونيو ؟! ، الأمر لا يحتاج إلى إجابة فما فعله الإخوان والإرهاب بعد 30 يونيو فاق التتار ، سلامات لثورة الكرامة ونرى ليبيا قريباً على طريق السلامة .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

