التصنيف : فن وثقافة (:::)
فلم مقترح للمخرجة الواعدة أماني خلف أوغلو
قصة وسيناريو : بكر السباتين – كاتب فلسطيني مقيم في الاردن (:::)
المشهد الأول/ داخلي:
لقطة1
صورة معلقة على الجدار موشحه بالسواد لرجل حمسيني أنيق المظهر تشبه ابتسامته وجه (المنوليزا) لدافنشي.
لقطة 2
نسوة يرتدين ملابس الحداد السود تجمعن حول نعش مكشوف من خشب البلوط، وهن يقبلن الميت الذي اختفى وجهه تحت وحوههن في موقف مؤثر وحزين.
ثم تطوف العدسة ببطء لتقرأ الوجوه الحزينة فترصد طفلاً أعياه البكاء فتستقر عليه. كان يحمل صورة والده الفقيد.
.لقطة 3
يظهر وجه الميت مزيناً كما في التقاليد المسيحية ومبللا بالدموع الساخنة وقد وُضِعَ الصليبُ على جبينه الشاحب.
لقطة 4
القس الذي يرتدي ملابسه الدينية يومئ للحانوتي كي يغلق التابوت جزئياً إلى حين الخروج به من القاعة.
لقطة 5
يستجيب الحانوتي لإشارة القس ويبعد النسوة عن التابوت برأفة وحنان ثم يغلقه تاركاً فسحة بينه وبين الجوانب للتهوية.
لقطة 6
النسوة يزددن صراخاً وعويلاً.
لقطة 7
القس يساعد الحانوتي على إخراج النسوة برأفة واحترام للموقف الجلل .. يستدير.. يضع قبضة يده على الباب ذو الظلفيتين.. العدسة بدروها تأخذا لقطة انغلاق الباب من الأسفل وكأنها نهاية العالم.. يطبق الصمت سوى صوت ارتجاج الباب (مع تضخيمه
لقطة 8
تدخل العدسة الصالة.. تبحث عن شيء ما.. ترصد الطفل النائم في الركن وقد بللت الدموع وجهه.. حاضناً صورة والده.. ثم تبحث العدسة عن شيء مفقود في عينيه المغمضتين ثم تصعد بخيالهما ( باستخدام التقنيات) إلى صورة المرحوم الموشحة بالسواد على الجدار لتنفتحا على وهج الصورة وكأنها ابتسمت.
******************
المشهد الثاني/ خارجي:
لقطة 1
تنفتح ظلفتا باب الصالة.. وتستمر العدسة في مراقبة أمامية لخروج النعش محمولاً على أكتاف صفين من الرجال الأشداء بهيئات مختلفة.. تتراجع العدسة أمامهم في مواجهة المشهد الصامت الأليم.
لقطة2
تودع العدسة الخلفية النعش المحمول على الأكتاف في منظور عين الصقر فيبدو كأنه أضيق من الأمام.. تسْوَدُّ صورة الجنازة حينما يخترق النعش الضوء المتدفق من البوابة الخارجية كأنه سفر إلى المجهول.. فتنتهي اللقطة عند خروجه لتستقبله عدسة خارجية.
لقطة 3
النعش يخرج محمولاً على الأكتاف باتجاه سيارة الموتى السوداء.. يتقدمه القس وفي يده الصليب.. يرافقه أهل الميت من الرجال.. فيستبقهم أحد الشباب يميناً إلى حيث سيارة الموتى( كي نخرج المشهد من الملل).
لقطة4
تركز العدسة من خلال نافذة سيارة الموتى على النعش المقبل إليها وقد تحاشد المشاركون بالجنازة من خلفه.
لقطة 5
تتسلل العدسة إلى المشهد بعد أن يسود الصمت المكان.. سوى أنفاس حاملي النعش وهي تتعالى مليئة بنبضات الحزن والتعب..
تطوف العدسة الراصدة لشيء ما ببطء حول النعش.. تستقر على وجه أحدهم وهو يشنف أذنيه إلى صوت خرمشة داخل النعش من جهته.
لقطة 6
يد الرجل اليمنى تتحرر من الحمولة لترسم الصليب على صدر صاحبها.
لقطة7
العدسة تجوس سطح غطاء النعش وتتخلل ملامح خشب البلوط الذي يتكون منه.
( في ذات اللقطة) يهتز النعش فوق الأكتاف..
الخرمشات على جداره الخارجي تتحول إلى كابوس راحت العدسة ترصد نتائجه على وجوه حملة النعش وهي تطوف عليها.
لقطة 8
وجه آخر جاحظ العينيين يتمتم صاحبه بالصلاة.
لقطة9
يد أحدهم ترسم الصليب على صدر صاحبها.. وتصعد العدسة إلى عينيه الجاحظتين المفزوعتين اللتين جعلتا تراقبان طرف النعش الذي ازدادت فيه الخرمشات( كمن صادفه عفريت).
لقطة 10
أحدهم يترك النعش مفزوعاً خائفاً كمن بناجز أفعى (الكوبرا) وهي تتمايل برأسها متأهبة في وجهه..
تقترب العدسة من عينيه المفزوعتين والعرق يتصبب من جبينه عليهما كسيول الوديان..
ثم تبتعد العدسة لتراقب مدى تأثر ذات الرجل المتأنق بلباسه الأسود وهو يرسم الصليب على صدره..
تطارد العدسة التي اتسعت قليلاً القس الذي استدار إليها مندهشاً..
وتصعد العدسة إلى وجهه فتدخل إلى عينيه الخاشعتين وقد امتلأتا بالدهشة..
ثم تبتعد العدسة فيظهر القس كاملاً وهو يعطي أوامره بحركة من يده ليتوقف حاملي النعش والهبوط به كي يستجلي الأمر.
“تدخل العدسة في لقطات متسارعة تصور حالة الاضطراب التي سادت المشهد”.
لقطة 11
غطاء النعش يكاد ينخلع بفعل اشتداد الحركة المتخبطة داخله.
لقطة 12
العدسة تطوف مستجلية النتائج على الوجوه المرتعدة.
لقطة 13
المشاركون في الجنازة يقتربون بحذر من النعش ووجوههم مفزوعة.
لقطة 14
طفل يشد ثوب أمه ويتوارى خلفها فيما تظل عيناه ترقبان المشهد.
لقطة 15
عينا القس يطغى عليهما السؤال والدهشة.
لقطة 16
حاملو النعش ينزلون النعش على الأرض.. ينفجر الصراخ لمجهول داخله فيسقط النعش من بين أيديهم.. فيحدث دوياً كأن كوكباً قد سقط ( كما ستظهره التقنيات).
لقطة 17
القس يشهق ملتقطاً أنفاسه.
لقطة 18
الرجل العجوز يغادر سيارة الموتى ويقترب من المشهد مرعوباً.
لقطة 19
يتحرك طرف غطاء النعش محدثاً صريراً خفيفاً (تضخمه التقنيات السينمائية)..
تصعد العدسة إلى الوجوه الخائفة وهي تتراجع كمن يناجزها نمر متوثب..
تستقر العدسة على هيئة القس الذي اقترب والصليب بيده..
يفتح الغطاء بحذر شديد وبيدين تائهتين في المجهول.
لقطة 20
تعلوا أصوات المشاركين في شهقة جماعية متباية.. فيعلوها صوت القس قائلاً بملء الدهشة والارتعاد:
” أبونا الذي في السماء!!”
فتبحث العدسة عنه بعد أن حجبه الزحام قليلاً لتستقر في عينيه المذهولتين.
لقطة 21
تقترب يدا القس إلى داخل النعش متحسسة أطراف ذلك الكائن الذي يحدث هذا اللغز.
لقطة 22
تستقر العدسة في عيني القس الذي تنفس الصعداء بارتياح كمَنْ أنْزِلَ عن ظهره حملٌ ثقيل.. راح يتذكر فدخلت العدسة المشهد التالي في الصالة التي أخذوا منها النعش..
المشهد الثالث( ذاكرة يسودها اللون الرمادي)/ داخلي
لقطة 1
الصالة من الداخل بعد أن غادرها الجميع.. تتركز العدسة على الطفل الذي أتعبه البكاء فنام منسياً في ركن الصالة فلم ينتبه إليه أحد.. إلى جواره الباب الذي ظهر القس وهو يغلقه من الخارج..
يرتج الباب فيصحو الطفل خائفاً..
ينتظر الطفل لحظات ثم يبدأ بمناداة والده “بابا” فيبدو صوته كأنه قادم من قاع بئر عميق..
تنتصب العدسة عمودياً فوق رأس الميت وتراقب الطفل الذي قام واقفاً على قدمية..
ثم ترجل مقترباً من العدسة باتجاه النعش..
يقترب الطفل والعدسة تراقبه..
يستند على جانب النعش وصولاً إلى مقدمته حيث رأس الميت..
لقطة 2
العدسة في مكانها وهي تراقب الطفل في لقطة قريبة وهو يشاهد الميت مبتهجاً: “بابا”..
يتسلق الطفل جانب النعش من الجهة المكشوفة مندساً فوق الجثة وهو يقبل وجه والده حتى اختفى نسبياً تحت غطاء النعش..
ظهرت يداه وهما تعبثان بالصليب على صدر الميت..
يستسلم بعدها للنوم..
لقطة 3
العدسة تتسلط على وجه الطفل الغارق في النوم من تحت غطاء النعش كقطة صغيرة..
ترتفع العدسة قليلاً وتتسلط على الباب الذي فتح فجأة..
يدخل الحانوتي..
يدفع غطاء النعش من الخلف دون أن يستكشف مقدمة النعش لذلك لم ينتبه للصغير الذي أغلق عليه النعش..
ثم يدخل من خلفه الرجال.. الذين أخذوا يحملون النعش واستعدوا للخروج به..
المشهدالرابع/ خارجي
لقطة 1
العدسة مستقرة في عيني القس الذي خرج لتوه من الذاكرة.. هز رأسه متمتماً:
” هذا أنت!!”
تبتعد العدسة قليلاً إلى الأعلى لتستوضح ملامح الارتياح على الوجوه الحزينة..
ثم تهبط بعد ذلك كأنها عين ملائكة قادمة من أعماق السماء ترافقها همسات الصلاة الموحية بالفرج، إلى ذات الطفل الذي كان قد نسي قبل ساعة في الصالة إلى جوار التابوت.. ويظهر بأنه استوحش المكان.. فراح يبحث عن والده في التابوت.. لينام على صدره.. ربما لم يدرك جلال الموت في لحظات الوداع.. وها هو يتصفح الوجوه الحزينة بعينيه التائهتين صارخاً بخوف:
” بابا”.
فتتسابق إليه الأيادي كي تنتشله من التابوت ( تحت عدسة ثابتة).
لقطة 2
يعلو صوت الطفل
” بابا”..
ثم يحلق الصوت عالياً في أعماق السماء مع العدسة وهي تطوف حتى تلاشى الصوت وانكتمت العدسة لتقرأ على الجمهور الأسماء والمشاركين في المشهدين.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

