التصنيف : الشعر (:::)
انتِماء
يعرفُ النيلُ أنّ البلادَ لهُ
وهو يرحل مُستوقِدا ذاته
في صدورٍ تقبِّلُهُ وتسيلُ
إلى أن يذوبَ النظَرْ
نحن ـ يا نيلَنا ـ موعدٌ للبقاءِ انثنى فانحنى
والمسافة ُ بين يدٍ ويدٍ بعِدَتْ
فتهاوَى الضنى في ظلال الخطرْ
تنطوي الأرضُ تحتكَ
والغيمُ يسحب أنفاسهُ
وهو يرعاكَ في العشبِ
والطيرُ تنصُبُ أعراسها في شفاه المَهبِّ
وتحملُ أقواسها لاصطياد الشجرْ
يا خيالا ُتفتّقهُ الأغنياتُ
ويا قمرا تحتويه الجهاتُ
فتنساه حتى ارتشافِ القمرْ
وتعودُ إلى ضِفّتيهِ :
عروسا ُتزَفُّ إليه مُعلّقةً بحبال القدرْ
والصبايا تناديه في دورها
وتشققُ أحجبةَ التيهِ من َفورِها
حين يلمسُ منها الوترْ
أنتَ يا سيدي دائمُ الهمس واللمس والموعدِ
الوقتُ مُعترفٌ
والمسافاتُ : سيفٌ بكفِّكَ يقطعُ طرْفَ السفرْ !!
——————
لافتة
لستَ لحمًا ودمْ
أنتَ خيرٌ عميمٌ وشرٌّ أعمْ
ولأبنائكَ الأرضُ بعدك
فاغرسْ لهم أمنياتٍ تصيدُ الطيورَ من الغيمِ
والصبرَ من غابة الألمِ
اغرسْ لهم ذكرياتٍ تدُورُ بقبّةِ أحلامهم
وتحطُّ بكفِّ العدمْ
واغرسِ النارَ إن شئتَ في الريح :
مَوتا يُمزِّق دربَ النغمْ
هم وراؤك
فانظرْ لكَمْ عظّمَ الراحلون اغتناءك
كم حرسوا بضياء العيون بقاءك
كم حملوا فأصابوا ارتقاءك من كبدٍ بالحنان اعتصمْ
ما تريدُ الحروبُ من الورد والطير والنور ؟
ما تتركُ النارُ للحُبِّ , للمُرتقى , للندى , للعبير ؟
وما يحمل الغدُ للجاهلين بحقِّ الصغير ؟
وقد ضاع قبل بلوغ الحُلم !!
————————-
وسيلة
رباه عبدك لم يزل ْ يسعى .. فيمسكه الأملْ
الأرض حائرة بعينيه , الفضاء بها اكتمل
والفكر مشتعل الجهات , له ارتحال أين حل
متردد بين انطلاق واحتباس مُحتملْ
ومحقق بيقينه صوت الإرادة في العمل
لكنه أبدا يخاف من الإجابة لو سأل
ويسير في عمل يريد به الوصال لمن وصل
فتصد قلقلة تقدمه .. وينفلق الجبل
ويعود يعمل .. والحياة : البحر موضعه انتقل
فبمن يلوذ ؟ .. وأنت وحدك للمحبة مُقتبلْ
تعطي وتمنع .. والوجود بحكمةٍ منك اعتدل
فامننْ عليه بنصرةٍ تعطي النعيم يدَ الأجل
وتحيطه برعايةٍ فوق التردد والكسل !!
——————–
إيلاف
ربةَ الحُسنِ والجمالِ ذوِّبي بسمًة خِلالي
واتركيني بلا شراع ٍ رهنَ بحرٍ بلا ظلال
تيِّهينيْ بكونِ عمري واكسريني على انفعالي
يا ضياءً بلا ُشعاع ٍ يا سيولا بلا انسيال
يا غناءً يسيرُ , ُيلقي تِبرَهُ في فم الزلال
يا عبيرا مُلوَّنا من كلِّ وردٍ بكل حال
يا نسيما يصيد ظلا طار من لوحة الخيال
بسمة منكِ نبعُ روحي لا رتواءِ الرضا ببالي
واقترابٌ يشق بابا للينابيع في الجبال
لم أزل ـ والحنينُ دربي ـ أمسكُ الشوق بارتحالي !
——————-
سؤال
كيف ننسج للحُبِّ أغنيًة
ودمُ الأبرياء يسيل كجدول ماء
تشتته الريحُ في ريشها غيمة غيمًة
وتجمِّدهُ في زجاج الرؤى هسهساتُ الشتاء
يدُ الصمت تنسج خيطانه خيمًة خيمة
لحصار الهوى بالبكاء
ونعرفُ من أين تأتي الرياح
إلى أين تمضي
ويغرَق فينا البراحُ إلى باطن الأرض
والظلمُ قنبلة تختبي في الشعاع
لتقصف ظِلَّ الشراع
بموعدها المنقضي
والنجوم تعوم وتغرق
والشرق للقادمين : جُحورٌ مدججة بالجنون
تميل على الحُلم المتداعي
وتفضي بظلٍ يطول عن المُرتجَى والخداع
فلسطينُ يا قلبَ أمّتنا
لم يعد للهوى مسكنا
والغناء الوحيد على سور قدسك خافَ , انحنى
للجَمال المُفكّك قبل الطلوع
وبعد الفنا !





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

