التصنيف : الشعر (:::)
هاتف بشبوش – اسبانيا (:::)
فنجانُّ , من بسيطِ البورسلين
ومن زخرفةٍ
أعدتْ من شغافٍ
تهطلُ صيرورتها عند الجلوسِ
إذا ماسالَ البنُّ , بغياب ليلى .
فنجانُّ..
تحرسهُ أناملُّ حمراء
تتواضعُ فيه الأفواهُ تلاقفاً
فيطيبُ لها أن تجعلَ أطرافَ الحديث , ناطقاً
بين مفرطِ السلوى , ورفقةٍ
تنزاحُ كثيراً
حتى خضمّ الافراح , في باحةِ مقهى فائق** .
فنجانُّ مرئي
لا يشبهُ صحناً, من العشاء الأخير
فنجانُّ…
يستطيعُ التنجيم , في ماوراء الخورنق والخضراء
يستطيعُ التنجيم , في عودةِ عوليس الى الديار
دونَ أذن الآلهة
فنجانُّ …
يقرأُ طالعَ الشعراءِ والنسائم
فنجانُّ…
أثارَ في هشاشتي قوّة الاشياء
أثار في ذاكرتي وغبطتي …. عَبـَثي
وأنا أمسكُ فنجاناً , في مقهى أنطونيو باندرياس **
فنجانُّ…
تواعدَ , وإيقاعِ الثمانينَ عصراً لليسار
فنجانُّ بروليتاري
كما قالَ صديقيَ الشاعرُ السماويّ الكسولُ .
فنجانُّ…
رأى بعينيها أسرارَ المجانين
وهم يخبئونَ ما تصدّقهُ الأغاني
فنجانُّ…
لايَرى في الوداع الاخيرِ , قافية ًومعاني
فنجانُ…
لايؤرقُ الليلَ , ولايوهبُ العرشَ , ولا الأبراج
فنجانُّ…
يصبغُ مساءَ الرفقةِ , بوشاحِ السياسةِ والجدلِ المثير
فنجانُ…
لايستفيقُ أمامَ عينيها
ولاينامُ بين يديّ السحرِ والشعوذة
فنجانُّ…
يقرأُ القاعَ الطيني , لكلّ من جاء , بسلّةِ عنبٍ , أو صحنِ صنوبر
أو جاء هنا….
كي يبذرَ في قرارةِ الكونِ الدوّارِ في المقهى
دوحـةً ً ……الى الغصونِ المرهَفة
——————
هاتف بشبوش/ أسبانيا/ تناريف





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

