التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)
القضية ليست قضية انتخابات ، أو مترشح والمترشح الآخر ، أو من يؤيد هذا أو ذاك ، أو صاحب خلفية عسكرية أو من المدنيين ، إنها قضية وطن ، قضية مصر ، إنها ليست قضية الرئيس الذي ستأتي به صناديق الاقتراع قدر ما هي قضية شعب ، على الجميع أن يدركوا أنها الفرصة الأخيرة ولا مبالغة في القول ، إما إلى الجنة أو إلى الجحيم ولا ملامة في استعارتي للفظ الجنة أو الجحيم لأن وضع الوطن الآن لن يخرج عنهما ولا لقاء في المنتصف ، إما النجاح والصعود حيث يجب أن تكون مصر وإما الفشل والهبوط إلى الهاوية ولا عزاء للأحزان . الكلمات كالسوط أُحس بها وأنا أكتبها وليت يحس بها كل من يقول ويتشامخ بأنه ولد من رحم هذه الأم الساهرة على كل ابنائها ، الكلمات تحمل رائحة التشاؤم لكني اتمسك بمقولة ( يابخت من بكاني وبكى علىَّ ولا من ضحكني وضحك الناس علىَّ ) ، التحديات الخارجية والداخلية التي واجهتها مصر منذ 30 يونيو ولا تزال يجب أن تكون النداء الذي يوقظ انتباهنا كلما حاولت الجفون أن تتراخى أو السواعد أن تكل ، أن تكون الصيحة التي تهز الجبال ” إن لم يقم الوطن على أيديكم لن تكون له قائمة ” ، حقيقة الإقبال الهائل على صناديق الاقتراع في الخارج بصفة عامة حرك بداخلي ليس الأمل فقط بل القوة الجبارة كحائط فولاذي سيصطدم به رأس هؤلاء الذين حجبت الحماقة عن أذهانهم الرؤية الصحيحة للأمور ، سواء عن قصد أو غير قصد والأولى هي الأصح وأعتقد أن الأسباب واضحة وتحدثنا عنها كثيراً. نتيجة الانتخابات بالخارج واضحة كل الوضوح ، الغالبية العظمى أعطت أصواتها للمترشح عبد الفتاح السيسي ، ودون تحيز يمكنني بكامل الارتياح أن اقول خيراً فعلوا ، ولماذا ؟! ، لأنني قلت منذ البداية أن مصر أما أن تصعد إلى الجنة أو تنزلق إلى الجحيم ، وأيضاً أن الشعب هو الذي سيحدد وجهتها ، إذاً بتولي السيسي سنضمن أن الشعب سيلتف حوله وسيتحلى بالصبر حتى تنهض ، البعض من الذين يحاولون أن يشككوا في قدرات المشير السيسي يقولون أنه لم يقدم برنامجه الانتخابي ، وهذا هو الفرق بين العقول التي أوصدت أبوابها على الغباء ولا تريد أن تتنازل عنه ، والعقول التي لا تحتاج للإفصاح عن ذكائها ، كل كلمة أو إشارة من المشير السيسي لها معنى ولها دلالتها وتقول وتوعد بالكثير وتتحدث عن برنامجه الانتخابي الذي سيكون أفعالاً وليس جعجعة وكم عاني الشعب على مر الأعوام من الوعود التي تبذل ثم تذهب بها الرياح ، إن المرحلة القادمة هي مرحلة ” معاً نعمل ” ، أي الجميع يعمل ، الرئيس يعمل من خلال الشعب ، والشعب يعمل من خلال الرئيس ، وهذا ما يرجح كفة السيسي كرئيس تتطلبه هذه المرحلة ، ثقة غالية في قدرات هذا الرجل الذي اجتاز بمصر خلال الجحيم الذي كان يمكن أن تتردى فيه خلال فترة الحكم الخائن للوطن والوقوف أمام التحديات التي ترأستها أمريكا بعد أن ضاع أملها في إسقاط القوة الوحيدة الباقية لتصول وتجول كما يحلو لها في منطقة الشرق والأهم من هذا أن الرجل يضع مصر والشعب داخل قلبه وكما يقولون الحب يصنع المعجزات .
edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

