التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)
بقلم وليد رباح – نيوجرسي (:::)
رغم انني لا اؤيد ايران في الكثير من تصرفاتها تجاه الدول العربية .. ليس لامور طائفية او عرقية لا سمح الله .. فاني لا افرق بين سنة وشيعه .. بل لانني مقتنع ان لها تطلعات ليست بريئة ( حسب ما اعتقد)في الوطن العربي .. ولا الومها في ذلك .. فقد حكم العرب بلادهم ونهبوا ذهبهم وثرواتهم واخضعوا حكامهم وشعبهم للمهانة ردحا من الزمن .. فكان ان انفصلوا عن الحكم العربي باتباعهم مذهبا مخالفا.. ونجحوا في تكريسه .. ومن يقل غير ذلك فانه اعمى القلب والعينين معا .. وتبعا لذلك فقد نشأ العداء بين الطرفين ليس لاختلاف المذهبين .. فكل له اجتهاداته الخاصة التي لا تخرج في كثير او قليل عن الاسلام بكل مبادئه .. ما عدا بعض ما يقتنعون به ويخالف الرأي الاخر .. وهي اجتهادات لو اتفق الطرفان على تشذيبها وتقريب وجهات النظر فيها لتصالح الطرفان على مبادىء كل منها يقترب من الاخر .. وبذلك ينتهي هذا الصراع المزمن الذي لا مبرر له بين فئتين مسلمتين . ولاصبحتا قوة اسلامية تهابها الدول التي تمتص ارزاق الشعوب ..
والتطلعات الايرانية التي اسلفتها ليست لنشر المذهب الشيعي كما يروج البعض .. وليست لطمع في نفط العرب او ثرواتهم .. فايران تنبع ارضها بالغنى والرفاهية لولا بروز حكام فيها اخضعوها كما اخضع زعماء العرب شعوبهم في الاستحواذ على الثروة لانفسهم وعائلاتهم وذراريهم كما فعل الشاه .. وكما يفعل كل حاكم عربي الا من رحم ربي .
وبعد الثورة الايرانية عام 79 .. اتجهت ايران لبناء الانسان فيها وتقلصت الى حد كبير عملية الاستحواذ على الثروة لصالح الحكام .. ويممت وجهها شطر بناء قوة اقتصادية وعسكرية لرفاه الانسان الايراني . والدفاع عن حقوقه المشروعة في وطنه .. مما حدا بالدول التي تريد للعالم الثالث ان يظل فقيرا معمتدا على منتوجاتهم على مختلفها لسرقة الثروة فيه .. وابقائه فقيرا مريضا جائعا للسيطرة على مقدراته .. لمعاداته
فهم لا يريدون لدولة كانت من العالم الثالث ان تشذ عن قواعد اللعبه .. ولهذا فقد استحكم العداء بين ايران والكثير من تلك الدول المبتزة للاموال والثروات ..
ولا اريد ان ادخل في موضوعة تأييد ايران لتلك الدولة او للاخرى من الدول العربية .. ونبذها في التعاون مع دولة دون الاخرى .. او القتال مع حكومة ينبذها شعبها او يؤيدها .. فذلك له مجال آخر.. فايران لها مصالحها الخاصه .. التي لا تعدو في مجرياتها ان تكون دولة ذات قيمة حضارية في المجتمع الدولي . وايران في ذلك مثلها مثل اية دولة في هذا العالم تريد لشعبها ان يكون حرا يعتمد على نفسه سواء في قوته الاقتصادية او العسكرية التي هي اصل رفاه الشعوب وكبريائها والحفاظ على ثرواتها لابنائها .
واني لاعرف ان الكثير ممن لا تعجبهم هذه الكلمة من منطلق طائفي .. ان يثوروا ويغضبوا ويتهمونني بابشع التهم .. بتهمة الترويج لايران او للمذهب الشيعي .. ونسوا او تناسوا انهم ذيول لما يقوله حاكمهم .. فان عادي الحاكم ايران ساروا خلفه دون ان يفهموا شيئا .. وان كان مع ايران صفقوا له .. وخلاصة القول انهم كالسائبة او الخراف تساق الى المذبح دون حتى ( مأماة) بل تستلم لسكين الجزار يفعل بها ما يشاء . اولئك لا مواقف لهم .. وعقولهم مبرمجة على التصفيق فقط .
وبغض النظر عن المطامع الايرانية التي ذكرتها مسبقا ..ومنها انهم نصبوا (المالكي) حاكما على العراق ينفذ ما يطلب منه طاعة او كرها .. فكل له مصالحه الخاصه .. فان ايران بنت قوة عسكرية لا يستهان بها .. في وقت ما زال العرب ممن يمتلكون الثروة يستغلونها في بناء البنى التحتية التي لا تحميها القوة العسكرية .. ويعتمدون في حمايتها على من يمتص ثرواتهم . لذا فانك ترى القواعد الاجنبية في بلدانهم سواء كانت معلنة او غير معلنة مثل البثور على الوجه الحسن .. ونقصد بالحسن الشعوب فقط . وتبعا لاقامة تلك القواعد فان الكثير من العرب قد اتجهوا الى سباق البعران واقامة المهرجانات والرقص بالسيوف وبالخيل واقامة المهرجانات ( الطبيخية) التي تشبع البطون وتعمى فيها العقول . . ونسوا ان هنالك اعداء يتربصون بهم طالما انهم يعتمدون على الغير .
بربكم .. دلوني على زعيم عربي واحد قد تربع على كرسيه ولم يتشبث بكرسيه تشبث الطفل بقطعة من الحلوى.. والغريب بل والاغرب .. ان شلة المطبلين والمزمرين والراقصين يقولون له آمين .. دلوني على زعيم عربي بنى قوة اقتصادية وعسكرية ترهب الاعداء .. او قدم لشعبه انتصارا عسكريا واحدا ضد الاعداء .. او لم تمتلىء بنوك سويسرا والغرب من سرقات نفط بلاده وذهبها .. او لم يتمسح عقاله او دشداشته بامريكا .. حتى الاسلام السياسي الذي يقاتل المسلمين له نصيب من هذا التمسح ..
وسواء احببنا ايران او كرهناها لاختلاف المذهب او الحسد والضغينه .. فان كلمة الحق يجب ان تقال .. سواء كانت لنا او علينا .. ومن هنا حتى يستفيق زعماء العرب .. سوف نظل نزن على رؤوسهم حتى يتبين انه الحق . مع علمنا ومعرفتنا انهم سوف يظلون على حالهم الى يوم القيامه .. حتى اولئك الذين اتوا نتيجة ما سمي بالربيع العربي قد التحقوا بركب اللصوصية والسرقة والابتزاز ..
اننا لا نروج لايران او لمذهبها .. فرغم اننا من السنة وهكذا ولدنا .. فان كلمة الحق يجب ان تقال .. فايران تستغل ثرواتها في تقوية جيشها وبنائه .. اضافة لبناء قوة اقتصادية تحمي بلادها ضد الطامعين .. اما نحن .. فنبخل على مصر مثلا .. التي يعتبر جيشها من اقوى وامنع الجيوش العربية بحفنة من الدولارات لحماية هذا الوطن الواسع الذي ابتلي بحكامه ..
ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

