التصنيف : فن وثقافة (:::)
بقلم : لميس ضيف – مصر (:::)
تميل النساء، إن ما جفاهن الزوج أو مال قلبه قبالة أخرى، لسلخ الذات ولوم نواقصها.. بل أن الناس تشّقُ في العادة على المرأة التي يتزوج عليها زوجها أو يخونها مع أخرى بالإشارة- تلقائياً- لعيوبها وتقصيرها.. ولا ندري ما الذي يعذب المرأة التي فقدت رجلها لحساب أخرى أكثر : واقع فقدانها إياه.. أو ظنها أنها أقل من نديدتها وأنها لا تملك ما تملكه الأخرى الأصغر سناً أو الأكثر فتنةً أو.. حيلةً ربما !!
وما من مثل أضربه للنساء اللواتي تهشمت أرواحهن جراء عجزهن عن استمالة الزوج أو الحفاظ عليه – أصرخ – من مثال الأميرة الراحلة ديانا وهزيمتها على يد غريمتها وعشيقة زوجها كاميليا باركر.. فديانا.. التي شغلت العالم منذ زواجها من وريث العرش البريطاني في 1981 إلى وفاتها في 1997 كانت أكثر نجومية وألمعية من نجمات السينما آنذاك.. كان تسوقها خبراً يريد الناس أن يعرفوه.. وصورتها وهي تسير مع ولديها أو تحمل كيساً تحتل صدر الصفحات حتى في صحف البحرين وسواها.!! كانت أيقونه لم يبد أن أحداً كان يكتفي من النظر إليها أو سماع أدق أخبارها اللهم إلا .. زوجها !!
سحرت الناس بحسنتها وبأناقتها.. ولم تكن رغم ذلك دميةً حمقاء بل كانت تملك بصيرةً ومهارات اجتماعية جعلتها محور الأوساط الثقافية والخيرية.. كانت صاحبة رسالة ومبدأ وبهرت العالم بزياراتها لمناطق الصراعات ولمساندتها لحملات الايدز والألغام. كان الجميع يتيه في أناقتها ورقتها وابتسامتها. كانت امرأةً فريدة كاملة المواصفات أحبها العالم بأسره.. إلا زوجها ..!!
هذه الأميرة الفريدة.. التي غدت أيقونة تسعى أميرات العالم -لليوم- لتقليد أنموذجها.. تلك التي عشقها العالم وانتحر خمس رجال لما توفت في حادث النفق الفرنسي ونعاها الآلاف حول العالم ولازالوا يحتفلون بذكرى وفاتها كل عام.. هُزمت شر هزيمة على يد سيدة قد لا يلتفت المرء منا لها مرتين ولا تملك من الجاذبية والجمال وحس الأناقة ما يغري أي رجل.. بل ولا تملك أية لياقة أو ذكاء اجتماعي للحد الذي قيل معه أنها أحرجت البريطانيين عدة مرات في جولاتها الرسمية مع الأمير تشالز..!!
رحلت ديانا – نقول – وبقت قصتها شاهدة على أن الحب لا يعترف بالمقاييس ولا بقوانين الجاذبية ولا بالموازين.. جاهدت ديانا لتأتي بأميرها لجادتها ولكنها لم تفلح لأنها تجاهلت أن الحب موجةً أقوى من ان يكسرها انسان.. تلك هي الحقيقة التي لم تعترف بها الأميرة الأسطورية، سقى الله عظامها، فعذبت روحها بالدوران في فلك علاقة ميته.. بل وطفقت تبحث عن الحب في علاقات متخبطة لتداري خيبتها في نفسها واحساسها الموجع بالنقص لعجزها عن حفظ زواجها .!!
بعد وفاتها نقل أحد أصدقائها عنها أنها قالت له يوماً ” أحبني البيض والسود والمثليون واليهود.. لكن الرجل الذي أحببته بقوة في حياتي لم يبادلني الحب”.. قصة الأميرة الفاتنة ليست بقصة كلاسيكية وليس فيها أشرار ولا أخيار كما تعتقدون.. فكلهم كانوا ضحايا وهم اسمه صرع مارد الحب.. ووهم فكرة أكبر تروج لأن الحب والنفور والانجذاب جزئيات.. تخضع لقوانين المنطق والعقل والموازين.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

