التصنيف : اراء حرة (:::)
بقلم: بكر السباتين * (:::)
*هل ترص الكتلة الوطنية صفوفها في مواجهة المشروع الأمريكي!!؟
* صاحب اليد التي لم تلوثها الدماء!! كيف نتعرف عليه!
*هل يفوز رجل أمريكا جعجع ! أم ستعرقل الكتلة الوطنية خطواته!
*لماذا سليمان فرنجية وما موقف عون! ( وجهة نظر)
_________________________________________
يحتاج لبنان إلى خطاب سياسي يقوم على ربط الرؤى الجهوية والطائفية في سياق مصلحته القائمة على نبذ التدخلات الإقليمية التي تهدف إلى ربط الموقف اللبناني بالصراعات الخارجية من باب التبعية وليس المناددة؛ لاعتماده كورقة جيوسياسية ضاغطة على سوريا ومحاصرة حزب الله؛ معتبرين الكيان اللبناني حديقة خلفية للدول المتصارعة. فسمَّت السعودية مرشحها للرئاسة اللبنانية سمير حعجع ضد المرشحين الوطنيين في الكتلة الوطنية ميشال عون والوزير سليمان فرنجية.
و تسعى الولايات المتحدة ودول الغرب إلى إجراء مساومات في الظرف الحالي تضمن مصالح القوى المرتبطة بالغرب في النظام اللبناني من خلال محاولة إقناع قوى 14 آذار بقبول تشكيل حكومة وفق معادلة ( 9-9-6 ) مقابل فتح البازار لتسمية رئيس للجمهورية من المرشحين الذي يزكيهم الغرب ومن الشخصيات الموصوفة بالتوافقية والوسطية وهناك أسماء عديدة تطرح للتداول من النواب السابقين والحاليين وكبار الموظفين الذين يرتبطون بالغرب ويتكفلون واقعياً بحماية مرتكزات النفوذ الغربي والسعودي في البلاد.
ويتبنى جعجع في خطابه السياسي اللبناني مساق التبعية للتحالف الدولي ضد النظام السوري باتجاه فتح الطريق للدعم اللوجستي للجيش السوري الحر من خلال الأراضي اللبنانية دون احتساب مردود ذلك على مستقبل لبنان، وكأن الحسابات كلها تتجمع عند مصلحة جماعة 14 آذار للوصول إلى سدة الرئاسة والمساعدة في إسقاط النظام السوري ومن ثم الرهان على إسقاط سلاح حزب الله بتشويه ذرائع وجوده إعلامياً على أساس أنه سلاح ملوث بدم السوريين ولم يعد له علاقة بمقاومة الكيان الإسرائيلي الذي ما زال يحتل مزارع شبعا اللبنانية، يفتح أشداقه نحو أهدافه غير المنظورة التي تتعلق بمستقبل الطاقة في لبنان على خلفية اكتشاف الغاز فيه .
وسمير جعجع قائد ” القوات اللبنانية” الذي يراهن عليه السعوديون متهم باغتيال
رئيس الحكومة اللبناني رشيد كرامي في 1 يونيو 1987 بتفجير عبوة في طائرة هليكوبتر كان يستقلها من طرابلس إلى بيروت. وبعد اثني عشر عاماً من الاغتيال حكم المجلس العدلي بناء على نتائج التحقيقات بإعدامه ومن ثم خفض العقوبة إلى الأشغال الشاقة لمدة عشر سنين.
وفي 21 يوليو 2005 صدر قرار العفو عن جعجع في الجريدة الرسمية إثر تصويت مجلس النواب على العفو وتحوله إلى مرسوم بتوقيع رئيس الجمهورية كتسوية سياسية اجتماعية وبجهود سعودية من خلال رجلها في لبنان سعد الحريري قائد الأغلبية البرلمانية؛ وذلك عقب فوضى برمجتها المخابرات الأميركية مستغلة فرصة اغتيال الحريري. الأمر الذي أحرج موقف جعجع لدى معظم نواب طرابلس لبنان من الطائفة السنية التي ينتمي إليها رشيد كرامي ناهيك عن الترابط اللوجستي بين نتائج الانتخابات العراقية التي تشير إلى احتمالية فوز ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه المالكي المساند لسوريا والانتخابات الرئاسية في سوريا ومؤشراتها القوية باتجاه انتخاب الأسد من جديد الذي استفاد مما حققته قواته من انتصارات على الأرض إضافة لتحالف هذا المحور مع حزب الله ذو الفاعلية النافذة على المشهد السياسي في لبنان.
إن العقبات التي تعرقل مسيرة سمير جعجع الانتخابية المتمحورة مع السياسة السعودية وحلفائها تجاه سوريا هي ذاتها التي تهيئ الساحة لمرشحَيْ التوجه الوطني لاحتمالية الذهاب إلى قصر بعبدا لإدارة شؤون البلاد التي تعصف بها الأزمات وتقددها التحالفات الإقليمية.
فلبنان كحالة بنيوية متفردة لا يستطيع النأي بنفسه عن التوازنات الإقليمية لأنه موجود على الأرض وليس تائهاً بين المجرات؛ فلا بد له من دور غير مأجور يراعي مصلحة لبنان أولاً فيستحوذ على نقاط تقوي من أهدافه باتجاه منعة لبنان بعيداً عن التبعية الفلكية لمراكز الصراعات الإقليمية وتحالفاتها التي قد تغرق لبنان في أزمات تؤدي في نهاية المطاف إلى تشرذمه؛ ومن ثم تحويله إلى كانتونات طائفية تتوافق مع طموحات إسرائيل في لبنان الغني بالمفاجآت الاقتصادية التنموية. لذلك فإن المسألة في سباق الرئاسة اللبنانية في هذه المرحلة بالذات تقوم على الخيارات الإقليمية الأمثل في تحقيق مشروع لبنان القوي الموحد العربي في إطار التحالفات وليس الولاءات الإقليمية الضيقة المنتهكة لسيادته.
بداية لا بد من أن تبنى المواقف الوطنية في التوازنات الجديدة على روح المبادرة بدلا من الانتظار وهذا يتطلب تثبيت مبدأ : الانتخابات الرئاسية بعد الانتخابات النيابية على أساس قانون جديد يعتمد النسبية.
ومن ثم توجه الناخبين لانتخاب قوائم مستقلة من خارج جماعة 14 آذار لحسم نتيجة الانتخابات الرئاسية بعيداً عن تأثيرات المشروع الأمريكي في المنطقة المتمثل بمرشح السعودية في المعادلة اللبنانية؛ نحو تعزيز موقف المرشحَيْن الوطنيَيْن (عون وفرنجية) اللذيْن ينظران إلى مصلحة لبنان من خلال التحالف مع سوريا وإيران ومجموعة البريكس بعيداً عن التبعية التي تنتهك السيادة الوطنية، إضافة إلى تطوير القانون الانتخابي وإصلاح المؤسسات الدستورية، وبلورة رؤية اقتصادية تنموية شاملة على قاعدة الوطن للجميع، تراعي المعايير السليمة في الإصلاحات الإدارية، والتعامل مع الآخر من منطلق التشارك وليس الخصومة لإشاعة الأمان وترسيخ الثقة بين الشركاء في إدارة لبنان ومقدراته .
ولعل الأنسب لضمان فوز الوطنيين في الانتخابات الرئاسية هو التوافق بين عون والوزير فرنجية على قاعدة دمج الجهود لتعزيز الرهان على أحدهما.. وهي الفرصة لعون في أن يمتلك زعامة الوطنيين بدفع الوزير سليمان فرنجية لتمثيله في الانتخابات ضمن ميثاق شرف يلتزم فرنجية به لإنقاذ مستقبل لبنان من الطوفان. وهذا ما قاله فرنجية، فإما أن تتشكل ظروف مناسبة لانتخاب العماد عون رئيسا أو يكون هو(فرنجية) مرشح الجنرال باسم الحلف الوطني مجتمعا وخاصة ما يتمتع به الرجلان من سلامة النوايا على اعتبار أن عون قد جرب حظه سابقاً بينما الفرصة ستكون الأمثل لفرنجية لو جرب حظة في الانتخابات في إطار الحلف الوطني. وفرنجية هو الحفيد الذي ينتمي إلى واحدة من أهم الأسر السياسية المارونية الموجودة بقوة في منطقة (زغرتا) ومحيطها في شمال لبنان، جده هو الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ووالده هو النائب والوزير طوني فرنجية، وأخو جده هو حميد فرنجية (والد النائب السابق سمير فرنجية) أبرز رجالات الاستقلال اللبناني، ومن الزعامات المارونية التي كانت تؤيد الاستقلال عن فرنسا، في مواجهة تأييد بعض زعامات الموارنة استمرار الانتداب. هذا السياسي صاحب الجاذبية المتميزة كان قد نجا بإعجوبة من كارثة اغتيال والديه على يد «القوات اللبنانية» بأمر من الرئيس بشير الجميل فهل تتاح له الفرصة لفرض رؤيته الوطنية القائمة على التسامح والعدالة في بلد أنهكته الأزمات.. يقول لبنانيون بأن الرهان سيكون على هذا السياسي الوطني صاحب الأيادي التي لم تلوثها الدماء..
_________________
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

