تمور المستوطنات الاسرائيلية تغرق السوق الامريكية

التصنيف : كلمة رئيس التحرير (:::)

بريطانيا والدول الاوروبية تقاطع التمور .. اما نحن في الجاليه فنأكلها هنيئا

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (:::)

في خلال بحثي بمصنفات شعوب الارض .. لم اجد تناقضا في التصرف والقول والفعل مثلما اجده عندنا نحن العرب .. ففي الوقت الذي نصرخ عاليا ان فلسطين محتلة .. واننا مع اهل فلسطين .. وان فلسطين عربية .. وفي نفس الوقت .. تقول السنتنا شيئا ثم نتصرف بعكس ذلك تماما ..
واكثر ما يجعلنا نتقيأ .. اننا في رمضان نأكل التمور مثل المفجوعين .. لا تهمنا مصادرها بقدر ما يهمنا ان نملأ بطوننا وكأن تلك البطون قد اصبحت مزبلة تحوي من كل صنف ولون .. في وقت يعتبر الصيام درءا للمفاسد .. وعبادة وصحة وتقربا .. ولكن الصيام عندنا شهوة وتخمة وشحما زائدا نكتنزه لتدمير قوانا البدنية.
ولا اريد ان اكتب المزيد .. فرمضان على الابواب ..
ولكني من موقع المسئولية في هذه الجريده .. فاني اناشد كل من له عقل في هذه الجالية ان يمتنع عن التمور في هذه السنه .. وحتى في السنوات القادمه .. ذلك ان التمور التي تردنا في امريكا والمكتوب على اغلفتها باللغة العربية ..ليست تمورا امريكية من كاليفورنيا كما يكتب عليها .. وليست من السعودية او العراق او مصر او اي بلد آخر ينتج التمور .. ولكنها تمورا سرقت من الاراضي الفلسطينية .. وسارقوها من قاموا ببناء المستوطنات ويستوردون (البشر) من كل انحاء الارض لاستيطان فلسطين وطرد اهلها والتفرد بخيراتها . ومن المؤسف حقا .. ان المستوردين لهذه التمور معظمهم من العرب الذين يريدون الاثراء على حساب فلسطين واهلها .. طمعا في المادة وخزائنها .. واني لاعتقد جازما ان الله سبحانه سوف يحاسب اولئك حسابا عسيرا .. ليس هم فحسب .. بل من يروج او يأكل منها ..
واني لاعتقد ان الانسان يمكن ان يستغني عن التمر في رمضان .. فهناك بدائل يمكن ان يستعاض عنها .. هناك دول عربية تورد الفواكه المجففة .. مثل الاجاص والتفاح المجفف وقمر الدين وغير ذلك الكثير .. فالبدائل كثيرة ومتنوعه .. واذا كان هناك من يقول ان اكل التمر سنة اتبعها النبي وصحابته صلوات الله عليهم وسلامه . فقد كانت تلك السنة من ارض الحجاز طيبة هنيئة مريئة لا تشوبها شائبة .. وليست من ارض احتلت وسرقت تدر الملايين على السارقين .. فسراق الارض يستفيدون من ناحيتهم .. اولاهما سرقة الارض .. وثانيهما سرقة ما تنتجه الارض .. والنتيجة في ذلك تكريسا لوجود المستوطنين والمستوطنات وزيادة اعداد الوافدين الى فلسطين المحتلة للتوسع والاحتلال .. وتلك سبة في جبيننا لا نستطيع الفكاك منها الى الابد .
واكثر ما يغيظ انني ازور الكثير من المساجد في رمضان .. ( واجمل ما يقدمونه لك من ضيافة ) هو التمر المنتج في فلسطين المحتلة .. بعضهم يعلم ان التمر قادم من المستوطنات .. والبعض الاخر يتجاهل الامر . اما الثالث فيقول اللهم انني اسألك نفسي .
حتى تلك الدول التي نعتبرها في عرفنا دول ضدنا .. قامت في معظم اوربا وحتى بريطانيا بعدم استيراد التمور التي تنتجها المستوطنات .. اما نحن في هذه الجاليه .. فاننا بعد ان نتجشأ من اكلة دسمة ( نحلي ) بالتمور وكأننا نقول ان دعم تلك المستوطنات من واجبنا .. فكل دولار يصرف على كمية من التمر.. يعتبر رصاصة تنعرس في اجسادنا ..
هذه احدى واجباتنا .. اما اولئك الذين يستوردون التموروهم يعلمون حق العلم انها ليست تمورا امريكية .. او عربية او اوروبية  فلندعم لله فهو الذي سوف يحاسبهم .. وحسابهم حسب ما اعتقد سيكون عسيرا .
ايها الناس .. ايها البشر ان كنتم بشرا ….
استفيقوا .. فقد بلغ السيل الزبى .. اما الجزاء دائما فيكون من صنف العمل .. فلا تنفع صلاة ولا صيام ولا زكاة ولا تقربا الى الله الا عندما تكون افعالنا حزمة واحدة .. لا تفعل الشيىء ونقيضه ..
والا فنحن الخاسرون .. اكثر مما نخسر الان .. فاذا كان ذلك كذلك .. فالانقراض قادم ..