التصنيف : آراء حرة (:::)
بقلم : بكر السباتين *
المناورة الروسية في تداعيات الأزمة الأوكرانية كالريح الباردة التي يخشى لسعها كل الفرقاء. فهي تنبع من ثقة بوتين بالأوكرانيين الناطقين بالروسية الذين حددوا يوم الحادي عشر من أيار لللإستفتاء على ضم الإقليم الأوكراني الشرقي لروسيا أسوة بالقرم. من هنا كان الشرط الروسي لأية مفاوضات أمريكية أوربية روسية مشروطة بحضور الانفصاليين الشرقيين بصفة تمثيلية. فقد صرّح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، أن موسكو مستعدة للتفكير في محادثات حول أوكرانيا كما اقترحتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لكن المناطق الناطقة بالروسية في جنوب شرقي البلاد يجب أن تكون ممثلة فيها.
وأضاف لافروف “نحن مستعدون للتفكير في صيغة يمثل فيها الأوروبيون والولايات المتحدة وروسيا والجانب الأوكراني”. لكنه تابع “نأمل أن يكون جنوب وشرق أوكرانيا ممثلين”.
في سياق متصل، دعت روسيا السلطات الأوكرانية، اليوم، إلى وقف كل استعدادات للتدخل في المناطق الموالية لروسيا شرق البلاد، محذرة من خطر حرب أهلية. ونددت وزارة الخارجية الروسية بإرسال تعزيزات، خصوصاً قوات الداخلية الأوكرانية، للتدخل ضد الانفصاليين.
وأكدت الوزارة أن عناصر من شركة أميركية خاصة تشارك في العملية، مضيفةً في بيان منشور “ندعو إلى وقف الاستعدادات العسكرية فوراً التي من شأنها أن تؤدي إلى اندلاع حرب أهلية”. وأضاف البيان “لقد أوكلت إلى هؤلاء مهمة سحق احتجاجات سكان جنوب شرقي البلاد على سياسة السلطات في كييف”، لافتاً إلى أن “المثير للقلق هو أن قرابة 150 عنصراً محترفاً أميركيا من مجموعة (غريستون) العسكرية الخاصة ارتدوا زيّ الوحدة الأوكرانية (سوكول)».
جاء ذلك رداً على تصريحات الرئيس الأوكراني الانتقالي (والكسندر تورتشينوف) في أن”الانفصاليين الذين يرفعون الأسلحة ويجتاحون المباني ستتم معاملتهم بموجب القانون والدستور كإرهابيين ومجرمين”. وكتب النائب (الأكراني كنياجتسكي) على صفحته في الفيسبوك في أن “وحدة (جاغوار) مستعدة للتدخل في الشرق للقضاء على تهديد المجرمين”، في إشارة واضحة إلى مدينة (دونتسك) حيث لا يزال انفصاليون يسيطرون على الإدارة المحلية. وأعلنوها ، “جمهورية ذات سيادة” مطالبين بإلحاقهم بروسيا.
كل ذلك وروسيا غير آبهة بتحذيرات النيتو حيث دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندريس فوغ راسموسن، روسيا إلى عدم اللجوء إلى ورقة التصعيد وحذر من “عواقب خطيرة” لأي تدخل يمكن أن يشكل “خطأً تاريخياً”.إلا أن روسيا تعتبر ما يجري في أوكرانيا هو شان أوكراني مستقل. والخيارات باتجاه الانضمام لروسيا قائمة على قرارات واستفتاءات داخل الأقاليم الروسية الشرقية والجنوبية أسوة بالقرم.
في نهاية المطاف فإن الأزمة تأخذها التداعيات التصعيدية باتجاه الضم لروسيا عبر استفتاءات شعبية وغلا فالحرب الأهلية واردة مما سيهيئ لتدويل الأزمة بدخول روسيا إلى ميدان المعركة ومن ثم التلويحات الأطلسية ستثير الأمواج في البحر الأسود وهذا سيزعج الأمن الروسي.
*فلسطيني من(الأردن)
رابط المؤلف:
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

