التصنيف : دراسات (::::)
بقلم / عبدالواحد محمد – مصر (:::)
الجزائر وطن المليون ونصف شهيد وطن الشيخ عبدالرحمن باديس وهواري بومدين وجميلة بوحريد والامير عبدالقادر الجزائري وغيرهما من رواد الحرية والنضال ضد مستعمر بغيض ووطن الفلسفة والفلاسفة والثقافة العربية الاصيلة بلامنازع رغم محاولات التعتيم المتعمد من قبل الاعلام العربي للأسف بأن تسوق الجزائر دوما إنها قبلة فرنسا في الشرق العربي بمحيطه وخليجه بمنطق غير حقيقي ومتعمد يقينا من قبل من لم يدركوا عمق الثقافة العربية الأصيلة في وطن عربي جزائري عريق ؟
وعندما دعوت إلي الجزائر للمشاركة في الملتقي الدولي بجامعة وهران ( مختبر الفلسفة ) في الفترة من 4/3 حتي 6/3/2014 م احسست شعورا غريبا بالرغبة العارمة في الاقتراب من عالم جزائري عربي يؤرق البعض لاسباب سياسية وأخري ثقافية ودينية واعلامية واجتماعية وحزمت حقائبي وانطلقت من مطار القاهرة الدولي يوم 28 فبراير وعلي متن طائرة الخطوط الجوية الجزائرية وكلي تفكير عميق في وطن عربي جزائري له نضال وثورة كانت لها صدي عربي ضد المستعمر الفرنسي وكيف استطاعت ان تتحرر من قهر السجان الاجنبي في مطلع الستينيات من القرن الماضي وصورة الجزائر تقترب شيئا فشيئا عندما اطلعتني الاستاذة صليحة بو فضل المحامية الجزائرية علي بعض من عادات وتقاليد جزائرية قبل الرحلة من مطار القاهرة وصولا بمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية وهي تحيطني بكل تفاصيل الثقافة الجزائرية المعاصرة من وجهة نظرها وكانت تحدثني عبر الهاتف بلغة عربية واضحة ربما ليست فصحي لكنها تصل وبدون أي معاني فرنسية ؟
وترقبت رحلة وصولي الي مطار هواري بومدين والتي استغرقت نحو الاربع ساعات تقريبا من مطار القاهرة علي متن الطائرة الجزائرية ولم اشعر بالغربة حتي لحظة وصولي الي الحبيبة الجزائري وجدت نفسي بين رجال الامن الجزائري بالمطار والعائدين معي من الاخوة الجزائرين من ام الدنيا القاهرة يبادروني بالتحية والترحاب كمصري شقيق وكاتب وروائي فقد تعرفت علي بعضهم في استراحة مطار القاهرة اثناء تناولي القهوة وقراءة الصحف المصرية وكان حديثهم الودي معي عربيا ومفهوما جدا لا صعوبة في اللهجة الجزائرية مثل الاستاذة صليحة بو فضل المحامية الجزائرية والصديقة العزيزة شعرت منذ الوهلة الاولي في مطار هواري بومدين أن كل شئ عربي وسط حفاوة رفاق الرحلة العائدين من القاهرة الي وطنهم الجزائر نفس الابتسامة الترحاب والكل يبدو رغبته في مساعدتي يؤكدون لي أن بيتهم بيتي ؟ وكان من بين هؤلاء الشاب الجزائري دراجي المغرم بكرة القدم ونجوم مصر حسام حسن ومحمد ابو تريكة واحمد حسن وغيرهما من نجوم كرة القدم كما منحني هاتفه الجزائري لأتصل بالصديقة صليحة بوفضل والتي تعرف موعد قدومي الي ارض مطار الجزائري واخبرتها بوصولي في التو وشكرت الشاب دراجي علي مشاعره الرائعة هووزوجته الشابة التي كانت ترافقه في زيارة مصر النيل والعروبة وكانت المفاجأة التي لم اتوقعها من الصديقة صليحة بو فضل أن احد اقربائها الاستاذ ابراهيم علاش المدير السابق بمطار هواري بومدين ينتظرني في صالة الوصول ولم اذهب اليه فجاء الرجل الشاب بروحه العذبة واستقبلني بالاحضان والاعناق الحارة بعدما عرفني من الشعار الذي اضعه علي يسار بذلتي ويحمل علم مصر الحبيب واخذني في سيارته الخاصة بعدما انهي اجراءات خروجي بكل يسر في ثواني معدودات وانطلقت بنا سيارته في وسط العاصمة الجزائرية التي وجدتها عربية المطاعم عربية والمساجد عربية والكلمات عربية والالسنة تتحدث العربية ربما اللهجة الي حد ما ثقيلة واحيانا يفضل البعض وخاصة من الجيل القديم ان يمزج العربية بالفرنسية ؟
لكن الشباب الجزائري اليوم يتحدث العربية ويشاهد المسلسلات المصرية والعربية ويعيش داخل عالمه العربي نفس العادات والتقاليد والملابس كل شئ يؤكد عروبة الجزائر التي ظلمها الاعلام العربي وسوق لنا للاسف عبر الاعلام العربي الجزائر إنها بيت فرنسا الكبير في الشرق ؟
كانت الساعة تقترب من الحادية عشر مساءا والمطر بدا يسقط كشلال مائي رائع وسط الخضرة التي تحيط جوانب العاصمة الجزائرية وتوقفت السيارة امام عمارة كبيرة ونزل منها الاستاذ ابراهيم علاش وفهمت انني ضيفه ولن اذهب إلي فندق كما كنت اظن لأقضي ليلتي به حتي موعد رحلتي بالطائرة الي ولاية وهران لكي الحق بالملتقي الدولي للفلسفة ؟!
ونزلت من السيارة وفتح باب العمارة الخارجي الاستاذ ابراهيم علاش مرحبا وقال اتفضل استاذ ؟
وصعدنا معا عبر المصعد الكهربائي فشعرت منذ لحظة نزولي من السيارة في تلك المنطقة الخضراء رائعة الجمال أنني حقا في مدينة نصر المصرية نفس الروح والجوهر والحركة الدائمة ليل نهار عالم جزائري عربي ؟
نمت ليلتي سعيدا بعدما رحب بي الاستاذ ابراهيم علاش في بيته العربي وتركني فيه بمفردي لاكون حرا بين جدران جزائرية ؟
ليتوجه الي بيت عائلته علي أمل أن نلتقي صباحا لكي الحق بالطائرة التي ستقلني الي مطار ولاية وهران التي سيعقد فيها الملتقي الدولي التي تقيمه جامعة وهران ( مختبر الفلسفة ) وكان عنوان بحثي المقدم والذي تمت بموجبه دعوتي الي الجزائر العربية هو ( الحركات النسوية في الغرب والمتغيرات امتدادا لفكرمعاصر ) وكنت ضمن العديد من الباحثين العرب الذين يشاركون في الملتقي ليس بصفتي استاذ جامعي بل صفتي كاتب وباحث وروائي عربي من مصر ام الدنيا والحديث عن مصر أم الدنيا في الجزائر لا ينقطع في مطار هواري بومدين وخارج مطارها الكل حقيقة يتحدث عن مصر التاريخ مصر عبدالناصر مصر القوات المسلحة مصر بلد الازهر مصر دوما الأمن والآمان ؟
وتجاذبت وانا في مطار هواري بومدين الحديث مع شاب جزائري يدعي محمد بن سالم عن العلاقة التي تربط مصر بالجزائر وقال لي بالعربية الفصحي انه عاش خارج الجزائر سنوات من عمره متنقلا ما بين فرنسا واسبانيا وايطاليا ولم تتغير عاداته الاسلامية العربية لم يذق الخمر او يتناول لحم الخنزير بل كان مسلما عربيا في تلك البلدان وكان محبوبا من الجميع لانه يعلم قدر عروبته واسلامه كان صوتا من اصوات اسلامية عربية خارج وطنه الجزائري وقال لي لا يعكر صفو الشعب المصري والجزائري شيئا مفتعلا اسمه كرة القدم ما حدث في مباراة مصر والجزائر عام 2010 والتي لم تنال فيها مصر شرف الوصول لنهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا والتي وصلت فيها بلده الجزائرالمونديال الكروي لم ولن يترك اثرا لان ماحدث من الاعلام العربي لم يكن له تفسيرا منطقيا بل كان تفسيره سياسيا ؟ وهو لايحب الحديث في السياسة ولا الدين لكونه مواطن عربي بؤمن أن دوره الحقيقي في البيت والشارع الجزائري العربي أن يكون مرشدا ومؤمنا بأن رسالته مساعدة كل عربي من المحيط إلي الخليج ووسط حديثة الممتع كانت صور الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقه ثمانيني العمر والمرشح لولاية رئاسية جديدة تزين بعض الشوارع المحيطة بالمطار بشكل يبدو غير لافتا للعين البشرية وتعانقنا معا وتبادلنا ارقام الهواتف علي أمل لقاء قريب في الجزائر او مصر لتبقي الثقةافة الجزائرية والفلسفة والجامعة يغوصان في داخلي بكل تاريخ بلد المليون ونصف شهيد بلد الامير عبدالقادر الجزائري وكل رفاق نضال جزائري وللحديث بقية في الجزء الثاني من المقال العدد القادم ؟
بقلم عبدالواحد محمد
كاتب وروائي عربي
abdelwahedmohaned@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

