التصنيف : الشعر (:::)
{ حيرة }
ماذا ستفعل ؟
– والسفينة ُ في مُحيط النار-
أغنية ٌ تضمُّ وُرودَها
وُتجيدُ تطريزَ العبير
تصيحُ في ولَهٍ إذا احتضنَ القرنفلُ كفَّها
وتسيلُ في وتَر الحرير
حنِينُها الصافي ُتهدهِدهُ السفينة ُ بين أجنحة المنافي
وهي ناعمة ٌ كطفلٍ نائمٍ
بسّامة ٌ كالماء في قمرٍ
مُرَقرقة ٌ على الأفقِ / السرير
تطِلُّ
تشرَخُ صدرَها صورٌ مُمزّقة ٌ بظفر الريح
ليلٌ يحتوي فجرَ الفتوح
تظلُّ سابحًة على النفَس الذبيح
تعِبتُ من زمنٍ – تقولُ- شتاءُ فرحتهِ الفصول
لناسهِ حِيلُ الثعالب إذ تعانِدُها الأصول
تقولُ : سرتُ ، تعبتُ , والأيامُ في عمُري تسير
وقفتُ , غادرَني إلى البحر الغدير
سفينتي اشتعلتْ
ولم يزل المحيط
تقولُ ………….
تنحلُّ الخيوط ُ
ولم يزل ـ بالصبرـ ينسِجُها الأمل!.
*******************
{ شراع وريح }
تمضي الحياة ُ ، كأننا بدُروبها ظلُّ الفنا
نخطو ، لأجراسِ الحنِي نِ شجي يسابقُ خفقنا
وتمرُّ فوق تُراثنا سُحبُ الزمان ضنىً ضنى
فكأننا لم نأتِ ، أو جئنا نرافقُ حتفنا
ُدنيا تدور بنا .. فكي فَ يعانقُ الغسق السنا ؟
وبعَيْنِها الوهمُ استقرَّ فكيف تصبحُ مَسكنا ؟
هي فجأةً ُتعطي ، وتأ خذ ُ فجأةً ثمرَ الغِنا
وتطيبُ تثمرُ جُرحَنا وتخيبُ ُتضمِرُ مُعْلَنا
سلكَ الأحِبّة ُ قبلنا وكذا الأحبة ُ بعدنا
وإلى هنا انطلقَ الزما نُ إلى الغيوبِ وضمَّنا
بالليل أنوارُ الحقي قةِ لا ُتفارقُ سعينا
فلمَ الضياع ُ، لمَ الضيا عُ ، وقد عرفنا دربنا
وسُلوكُ دربِ العارفي نَ لموطئٍ القدمٍ انحنى .
**************
{ تحَوُّل }
بين المدائن والقرى سكنَ الضباب
وُغنوةٌ تجلو لسانَ البئر عن صُورٍ مُلوّنةٍ يُغلِّلُها السَراب
خلاءٌ اقترنتْ عرائسهُ بشمسٍ أخلدتْ للظل
فرّ الطائرُ المذعورُ من نار التخلّي
والغمامة ُ أفلتتْ أقراصَها في البحر
ما بين المدائن ِ والقرى قمرٌ ُيسيّجهُ النهار
وُخضرة ٌ يمتصُّها الأسمنتُ
والصمتُ المُجَنّحُ في عيون الوقت ينغِرسُ
المدينة ُ صمتُها ُعرسٌ
وبسمتُها دُخان
الريفُ يغزلُ بُردًة وينام
ينفجرُ الظلام
فلا نرى مُدنًا تصِيح
ولا ُقرىً عبرتْ على كتف الرياح
فلم تجدْ أعلامَ أغنية ِ اللقاء
هوى بها نفقُ المساء
وأطبقَ الصمتُ
الُمغنّي قال : كانتْ فرحَة َ العيد التي تسقي فوانيسَ الصغار
وقال طفلٌ هائمٌ : لم تكتمل بي
واكتفتْ بنقائها في النار
وارتقتِ المدينة ُ طابقا أعلى
وشقّت ثوبَها البالي على جثث النهار
ُهنا يكونُ الخطوُ مُكتملاً إلى قبرٍ وبيت
لا يكونُ الصوتُ مُتّجِها لصمت
لا يُودّع موجًة أخرى على وعدٍ
وفي البركان يغفو البحرُ في حضن الهواء المُجْهَدِ !
——————–
{عربُ القرن الجديد}
مضى قرنٌ .. ولم تتغير الدنيا
وأحداثٌ ترسّبت الدماء بها
لتصعدَ ملحَها وُتطِلّ من أدواره العُليا
وظلَ الشرق ينزع لحمه المحروق من فم حيّة التاريخ
ينزع قمحه المسروق من أعتى الشروخ
ولا يصيبُ الماء كي يحيا
تقول الأرض : لا
وروائح الأشياء تختصر الخلا
والريح تفتح ظلّها : ُرسلا
لمولودٍ سيأتي الكون مختلفا
إذا أخفى عليه الخوفَ والآلام والأسفا
إذا أهداه مفتاح الإقامة في رياض النور ُمعترفا
له بنقائه الفطري من عطن المساومة
اصفرار الصمت
بَرد الموت
واستبعاد شمس الأغنيات إذا الظلام سَفى
فقرنٌ مَرّ أطفأ بالدموع شموعه العشرين
وارتبك الهواء بصدره إذ ذكّرته الدمعة الحيْرَى فلسطينا
وأشلاءُ العروبة لطّختهُ دمًا يئنّ
ولحما اشتعل الحنينُ به طواحينا
إلى عهد الوفاء غمامُه الملكيّ ينضح
والنماءُ بقلبه : فرح الديار بعودة الغرباء بالبُشرى ملبّينا !!





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

