زمن الأقدار

التصنيف : فن وثقافة (:::)

 بقلم حمزة شباب – الاردن _(:::)

إذا مَضى الزّمانُ منّي

فإنّي مَاضٍ قد اسْتراحَ

و لسْت أرجُو سِواهْ . . .

يَنفضُُّ الحَاضر في فجْرٍ

يَهْوي عَلى الأيّامِ

كَمِعْولٍ في صِباهْ . . .

و مَا يُستقبلُ مِن الزّمانِ

أحلامٌ تُذهِل مُرتادَها

و تُرحَّلُ جَفاهْ . . .

فإذا حَلّتْ أقدارُنا

حُرّمتْ لُحومُها

و صَار أوانُها

ليُسجَد للإلهْ . . .

فيَا للهِ كمْ ذلّتْ نُفوسٌ

و وقعتْ غيومٌ

و خرّت جِباهْ . . .

و تدّعِي الأمَةُ كَرامةً

يومَ صيْحَاتِ الدّيوكِ

عَسَاهَا أنْ تراهْ . . .

سُؤددٌ أنتَ يَا ضمِيراً

تَحجّرَ في نواحِي البيْتِ

و احْتُضرَ في هوَاهْ . . .

و أغنيةٍ مِن ظهْر فتاةٍ

تلْعبُ بالحرّيّةِ

كعَروسٍ يوْم تلْقاهْ . . .

تَشدّ البغْيََ في مِعطفهِ

و ترْمقهُ في مَصْرعهِ

لا تبغِي إلا إيّاهْ . . .

تمْضِي في زمَنِ الأقْدارِ

في مُعتقلٍ منْ أسرارٍ

لا يُعرَفُ له أرْضٌ

و لا يُعانقُه طيرٌ في سَمَاهْ . . .

إنّي بقايَا وجْدٍ

بعثرَهُ زمنِي

أدْمَى خَبَري

انتَصرَ على كُلِ الأخبَار

فمَا عادَ الخبَرُ

يَجْمع قُواهْ . . .

لأنَي تنْهيدةٌ

أو تعْويذةٌ

تُخاطِب الصّدى

فلا يبْقى مِن حِمَمي

سِوَى الآهْ . . .