الاردن : دم زعيتر والنصر الأكيد

 

التصنيف : الجريمة (:::)

عدنان الروسان  – الاردن (:::)

هذه الأمة ولادة ، ولا تكل من تقديم التضحيات والنذر يوما بعد يوم على مذبح الحرية و الإنعتاق من رجس النظام الرسمي العربي الذي أوصلنا الى ماوصلنا اليه من حروب داحس والغبراء بين القبائل العربية سواء كانت من ” بياعي الكاز ” او من بياعي الكرامة للأجنبي ، هذه الأمة لها تاريخ عظيم في كل شيء ، في العلوم والتكنولوجيا والجغرافيا والطب والهندسة و منلا يصدق فليذهب ليقضي عطلته الصيفية القادمة في ربوع الأندلس و يرى و يتحسر و يبكي .

هذه الأمة التي يقف من بين ابنائها شاب بمفرده و في نقطة ممتلئة بجنود العدو الصهيوني النازي ، لا يقبل المهانة ولا المذلة بل يرفع رأسه في وجوه الجنود الإسرائيلية و يرفض ان يعطي الدنية في دينه و قوميته ووطنيته ، في عزته و كرامته ، و كأنما يقف نيابة عن الأمة العربية كلها الغارقة في النفط ، الغارقة في القصور و السبايا و ما ملكت اليمين ، الغارقة في حروبها مع الشعب ، مع الأمة ، مع الفقراء ، مع الله ، أيحارب أحد الله ، النظام الرسمي العربي يحارب الله ، يقف ذلك الشاب رائد زعيتر ولأنه تجرأ ان يقف منتصب القامة ، عالي الجبين على معبر الملك حسين يطلق عليه الجنود الإسرائيليون النار بدم بارد ، دم شيلوك تاجر البندقية ، الم نتحدث عن شيلوك الأسبوع الماضي و موقفه مع انطونيو الإيطالي ، هاهو شيلوم اليهودي يجرب حظه مع رائد زعيتر العربي ، و لن يكون رائد زعيتر الا نقطة مضيئة في درب الصعود العربي نحو الإنتصار العظيم القادم .

هذه الأمة ليست مجاميع من شذاذ الأفاق ، و ابناء المتع السياسية كبعض غيرها ممن تدعي أنها أمم ، هذه الأمة يمتد تاريخها من الكتابة السومرية و شريعة حمورابي ، الى اقصى سطر في أخر صفحة من علوم ابن الهيثم وابن خلدون والمتنبي ولإدريسي وابن حزم ، وإلى كل رفوف المعارف والموسوعات التي زخرت بها مكتبة المعتصم بن عباد و هارون الرشيد والى أخر يوم في العدالة الإجتماعية التي أرسى أدق وأرقى تفاصيلها عمر بن عبد العزيز ، ابن بائعة الحليب ” قد نتحدث عن ذلك في مكان اخر فاليوم ، تتوجه قلوبنا الى رائد الزعتري البطل القاضي الفلسطيني الأردني العربي الذي أراد أن يعمد بدمه وعلى ضفاف نهر اليرموك العظيم في شمال الأردن وفلسطين و على مرمى حجر من مقام ابي عبيدة عامر بن الجراح هرهد ان يعمد مرة أخرى و ربما للمرة الألف علاقة الدم بين الأردنيين والفلسطينيين الذين سيحررون قريبا فلسطين كل فلسطين من أقصى رأس الناقورة شمالا والى أقصى رأس النقب و خليج العقبة جنوبا بما في ذلك مناطق ام الرشراش جنوبا و من البحر الأبيض الذي انقلب اسودا بفعل الحكام العرب العاجزين دائما ” الا جنسيا ربما ط لأن أقصى أمانيهم أن يدعو الفحولة و هم يخلطون بذلك بين الرجولة والذكورة .

رائد زعيتر تلقى رصاصات في صدره و هو واقف كشجرة زيتون فلسطينية لا تهتز ولا تعبأ يرياح الكراهية النازية الإسرائيلية ولا برياح التتار العرب الذين يقفون حراسا على ابار الكاز الممتلئة قيئا و دما عربيا مسفوحا على سيقان بعض الغانيات و بعض القوادين في دهاليز السياسة ، رائد زعيتر ذهب الى ربه يعانق أشجار الجنة فرحا بما اتاه الله من عنده و ايقظ في قلوبنا كل مكامن الوجع العربي والحسرة العربية والذل العربي و قصة ثمانون عاما بحثا عن مخرج لم نجده فوجده  رائد زعيتر في لحظة عز عربية واحدة فقط .

الذين يشعرون بالإحباط و يظنون أن هذه الأمة انتهت لأن هوفينغتون نظر لذلك في كتابه صراع الحضارات أو فرانسيس فوكوياما في كتابه نهاية التاريخ ، نقول لهم  إن التاريخ لا ينتهي ولا يتوقف وإذا كان لابد له أن يتوقف فلن يتوقف الا في المحطة العربية ، لن يتوقف الا في القدس قدس عمر بن الخطاب ، قدس العهدة العمرية ، قدس صلاح الدين ، و ليس قدس ابو مازن وابو عبد السميع اللميع من لصوص و مافيات مماليك المال الفلسطيني المسروق ، التاريخ لا يتوقف إلا في ساحات المواجهة حينما يقول الشجر والحجر ، الشجر الفلسطيني و الحجر الفلسطيني يا مسلم ياعبدالله هذا ورائي يهودي محتل لبلدك ، لأرضك تعال فاقتله الا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود واذعبوا الى المستعمرات اليهودية في فلسطين المحتلة وانظروا ماذا يزرع الإسرائيليون .

اليوم و نحن نودع رائد زعيتر تحفه الملائكة وملايين العرب نترحم على روحه الطاهرة و نحن على موعد مع جنازة حامية ولكنها لكلب ، هي جنازة النظام الرسمي العربي الذي ماغار يوما على وطن ولا أرض ولا عرض ، يتنافخ شرفا و يوغل في الوهن ، أما للغزاة النازيين في فلسطين المحتلة ، فلسطين الحبيبة على قلب كل عربي و مسلم في هذا العالم فإن رائد تلقى الرصاصات في صدره مقبلا غير مدبر و كانه يقول لذلك الجبان النازي الإسرائيلي ززز

ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا  ، نحن أمة العزة والعظمة ، ونحن أمة صبورة ولكننا لا ننسى ثأرنا ، أبشر كل القراء الأعزاء أنني موقن يقيني بالله أن دم ذلك القاضي العظيم لن يذهب هدرا وأنه سيكون نارا  تشعل حرائق في مساكن المحتل والذين ظلموا . adnanrusan@yahoo.com