التصنيف : اراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (:::)
الزعيم العربي ، أي الحاكم ، إياكم ان تظنوا أنه قد حملته أمه كرها ووضعته كرها كبقية خلق الله ، أو أن يتبادر الى أذهانكم أنه بعد أن يأكل يمكن أن يذهب الى الحمام و يفعل كما يفعل الشعب كل الشعب ، فهو منزه عن كل هذا ، الزعيم العربي يضع كل نياشين الدنيا المزركشة والأوسمة والقلائد و الميداليات على صدره علنا و هو لم يربح حربا في حياته ، بل لم يخض حربا على الإطلاق ، بينما رومل و تشيرشل خاضا حروبا طاحنة على الجبهة الغربية ، و في الجبهات الجنوبية للمتوسط في برقة و طبرق و انتصر تشيرشل في حرب عالمية طاحنة لكنه سقط في الإنتخابات النيابية سقوطا مدويا ولم تشفع له الحرب العالمية ، تخيلوا لو أن الزعيم العربي أبو الدناديش والمزامير نجح في حرب عالمية ماذا كان سيفعل بنا .
الزعيم العربي لا يصلي الا اذا كانت كل كاميرات التلفزيون مسلطة على قسمات وجههة و خشوع عينيه الكاذب ، والا اذا كان امام السلطان الكذاب يؤم به و ببقية المصلين الذين نصفهم في الصف الأول مع الزعيم بدون وضوء ، لا هذه حقيقة ، هل رأيتم صور الزعيم العربي الذي استنجى ، قد لا يعرف البعض من القراء الأعزاء معنى كلمة استنجى فهي كلمة متنحية في اللغة العربية و هي تعني أنه ” قرص ” ايضا هذه متنحية جدا ، دعونا نجرب ” طير ماء ” أي أنه و للمرة الأولى في حياته ذهب الى الخلاء و أمام الكثيرين ، ثم صلى في الناس اماما دون وضوء ، قاتل الله الهواتف الخلوية واليو تيوب التي فضحت الناس و أسقطت ورقة التوت عن عورات الزعماء العرب وكنا نظن أنهم لا عورات لهم.
الزعيم العربي لا يخطيء ابدا ولا يعتذر ابدا ، فهو على حق حينما يعادي اسرائيل ، و على حق حينما يبرم معها سلاما السجعان والسين في شجعان بدل الشين مقصودة و فهم القراء كفاية ، والزعيم العربي على حق حينما يبيعنا لأمريكا و حينما يريدنا ان نظن أن أمريكا عدوة العالم العربي والإسلامي ، و الزعيم العربي يريد أن يقنعنا أنه يعيش مثلنا ، يأكل الملوخية على العظام بدون لحم ، و يتدفأ على صوبة علاء الدين أو بابور خناس نمرة اثنين في الشتاء و ليس على أنغام بيتهوفن و في أرجاء تدفئة مركزية تكلف الخزينة ملايين من الدولارات.
الزعيم العربي يعتبر أن كل ما يحصل عليه الشعب مكارم ، فهناك مكرمة ملكية او أميرية او سلطانية او مكرمة رئاسية للصحة وواحدة للغذاء ، وأخرى للمساكن ، وكل ما قد ينعم به المواطن هو مكرمة و منة من الزعيم الأوحد والقائد الأمجد ، مر ملك عربي بجانب مواطن فوقف يسأله عن أحواله حتى تصوره كاميرات التلفزيون وهو يتواضع مع أحد افراد الشعب و سأل الملك المواطن ، كم ولدا عندك ، فرد المواطن بدون تردد عشرة بجهودك يا مولاي …
الزعيم العربي مقعر في الفكر والخلق والسياسة ، و هو يعلم أنه لا يساوي “قشرة بصلة ” لكنه يجد شعوبا متخاذلة تسبح بحمده و تقدس له فيقبل على الدنيا و على اهانة شعبه و هو مسرور مليء الزهو والفخر.
سرق رجل في سوق المدينة عمامة عمر بن الخطاب و هرب بها ، فجرى أمير المؤمنين وراءه و هو يصيح يارجل ، ياهذا اشهدك أنني قد وهبتها لك أي اعمامة ، اشهدك أنني قد وهبتها لك ، قل قبلت بالله قل قبلت ، فتجمع الناس حول الخليفة يهدئون من روعه ، و يقولون يا أمير المؤمنين مالك وللرجل فقد سرق العمامة وانتهى الأمر ، قال أريد ان أهبها له و يقول قبلت حتى لا يدخل النار في عمامتي ، عمر هذا لم يكن راعي غنم ولم ينهزم في حرب السبعةو ستين ولم يسلم الجولان وسيناء والقدس لليهود ، و لم يقتل شعبه ، ولم يسرق بيت مال المسلمين و يلعب به قمارا ، ولم يكن له عشيقات في شتى أنحاء المعمورة ، ثم عمر هذا لم يكن قائمقام او متصرف ناحية بل كان يحكم خمسين دولة من دول اليوم من أدنى بحر العرب بعد خليج عدن الى أقصى غرب طنجة و غرب اسيا و شرق افريقيا ، ذاك هو عمر و هذا هو الزعيم العربي .
ما علاقة عمر بالزعيم العربي … ولماذا أجرينا مقارنة او مقاربة غير عادلة بين الحالتين ذلك حتى نخلص الى أن عمر كان إمام عادل أما الزعيم العربي فهو … عادل امام .
والى اللقاء ان كان هناك لقاء ..





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

