التصنيف : اراء حرة (:::)
عدنان الروسان – الاردن (::::)
في حديثنا عن عباس ، أي محمود عباس ، أي المدعو أبو مازن ، نحتار كما نحتار عند حديثنا عن كل صغار ألهة العرب العاربة والمستعربة الذين يحكموننا في كل أصقاع الأرض العربية ، غير أننا عند ابي مازن تزداد حيرتنا كثيرا ، فالمفترض أن يكون هذا الشيء رئيس السلطة الفلسطينية ، و رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ، و رئيس حركة فتح ، وكلنا يعرف أن السلطة بدون سلطة ، و أن منظمة التحرير لا تسعى الى التحرير وأن فتح .. ، ياحرام على فتح ، سقى الله ايام ” غلابة يافتح ياثورتنا غلابة … غلابة الإيد اللي تدمر دبابة ” فإذا فتح اليوم لا تفتح الا دكاكين و لا تنتج الا مقاولين ، و إذا بأبناء ابو مازن وكلاء لأشهر الماركات العالمية من الإعلان والسجائر والويسكي ، و الشعب الفلسطيني بحاجة الى ويسكي ، صحيح ولكن بحارا منه لن تنسيه مامر به من فظائع يندى لها جبين الإنسانية و مآسي لم يمر بها شعب أخر .
قد يمنع رئيس التحرير هذا المقال من النشر ، فسوف يرى فيه اسفاف وهو على حق ، و لكن متى كان العقل ينفع حينما تضيع الأوطان ، و متى كان العقل وحده مفتاح الحل والربط ، ألم تقل العرب ” قوم بلا عقال خربت بيوتها ، و قوم بلا جهال ضاعت حقوقها ” ، المشكلة أننا قد ذبنا كلنا عقولا و ” ذبنا ” تعبير اردني فلسطيني لا أدري هل استحدث في القاموس قبل النكبة أم قبل النزحة أم بعد النزحة القادمة غير أنه يعني للقراء من باقي العالم العربي أننا اصبحنا كلنا عقلاء ، و صارت مقاومة الإحتلال جريمة يحاسب عليها القانون في كثير من مضارب العرب في عرض الصحراء العربية و طولها ، و صار السلام هو الخيار الإستراتيجي الوحيد والأخير ولا خيار غيره عند أبي مازن .
المشكلة أن ابو مازن يبتسم دائما ، ما يفلقني في هذا الرجل أنه يبتسم دائما و هو فلسطيني و يعيش تحت الإحتلال و بحماية شاويش اسرائيلي ، و صلاح الدين الأيوبي لم يبتسم ولا حتى في سرير زوجته وحينما سئل ، لماذا لا تبتسم ياصلاح الدين ، قال ، كيف ابتسم والمسجد الأقصى تحت الإحتلال .
أبو مازن يريد أن يحل المشكلة الفلسطينية في حياته ، يا أخي على ايش مستعجل ، لقد فتحنا الأندلس او احتللناها سمي ذلك ما شئت ، احتللناها ثمان مائة عام لم نجد اسبانيا واحدا يوقع معنا اتفاقية اوسلو ولا أسبانيا واحدا يصدر ورقة عباس بيلين ، او ورقة عبد ربه شلومو ، على شو منصرعين يا جماعة ، يا أخي اذا كنتم غير قادرين على تحرير فلسطين فلا تكبلوا الأجيال القادمة باتفاقيات هزلية وابتسامات صفراوية و بروتوكولات لا تسمن ولا تغني من جوع ، دعو الخلق للخالق ، و دعو التحرير لأصحابه و دعوا فلسطين للفلسطينيين الذين يريدون أن يحرروا يافا و حيفا و صفد و طبريا .
أبو مازن ، الله يسلمكو يضعنا في موقف محرج جدا ، فهو يعطي انطباعا سيء جدا عن الشعب الفلسطيني ، و مشكلة هذا الشعب المسكين أنه شعب عظيم بقيادات بائسة ، الشعب يضحي و يموت و يستبسل والقيادات تبحث عن سجاد أحمر و كاميرات تلفزيون و لقطات مع الرئيس الأمريكي ، و معابطة مع القيادات الإسرائيلية ، معابطة ايضا مصطلح فلسطيني اردني يعني السلام بحرارة و الأخذ بالأحضان ، حتى تعود علينا رؤساء اوروبا وأمريكا فصاروا يعابطون و يقبلون أمام الكاميرات ، أما خلف الكواليس ففهمكم كفاية والدليل على ذلك ما يحدث لنا في كل زاوية من زوايا العالم العربي .
الحقيقة أن ابو مازن لا يمكن أن نعطيه حقه مهما تحدثنا عنه ، فقد تنازل عن فلسطين التاريخية وقلنا ياعمي احنا مش أفهم منه ، لكن أن يتنازل عن مسقط رأسه و يتفاخر بذلك في تصريحات صحافية واعلامية و كأنه يتنازل عن قطعة من ساندوشة فلافل فهذا مالا نفهمه ، لا نفهمه لأننا تربينا على أن فلسطين عربية ولا نفهمه لأننا تعلمنا أن مسقط الرأس غال و عزيز على القلب ، ربما هذا الشعور ما دفعني لأن أضع جرعات زائدة مع الحليب لأولادي وهم صغار عن فلسطين حتى أصابهم الإدمان الذي لا علاج منه والحمدلله ، فصاروا يبصقون في وجه كل من يسألهم هل هم أردنيون أم فلسطينيون .
أبو مازن شو بدي اقول لك ، منك لله ، الله لا يسامحك لا دنيا ولا أخرة على ما فرطت به في حق الله في فلسطين و سيأتي يوم يقرأ فيه أبناء العرب تاريخ امتهم العظيم غير أنهم حينما يصلون الى صفحتك و صفحات النظام الرسمي العربي سيقرؤون عنكم ماقرأناه نحن عن أبي رغال.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

