التصنيف : اراء حرة :::::::
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك :::::
منذ بدء الخليقة والإنسان يحكمه التمرد وعدم الطاعة والتكبروالجشع والحقد وصفات أخرى كثيرة تميل إلى الجانب السيء ، تَمرد آدم وحواء على خالقهما ، قتل قايين ” قابيل ” شقيقه هابيل ، سار الإنسان في عوجه حتى ضاق به الله وأغرقه ولم يبق منه سوى نوح وعائلته وبالتأكيد لم يكن نوح على درجة من النقاء 100% لكنه كما نقول أفضل من الغرقى بمسافة لا يعلمها سوى الله ، تقول الكتب أن البشرية تكونت من نوح ونسله وكما أؤمن بهذا أميل أيضاً إلى تصديق نظرية داروين على بعض البشر لكن أختلف معه بما أسميته نظرية داروين المعدلة ، داروين يقول أن الإنسان تطور من القرد وأنا أقول أنه خليط من القرد والذئب أو أي حيوان آخر له أنياب ومخالب وهذا يفسر ما نراه الآن في العالم من دموية ، الإنسان هو محور العالم هو الذي طوره ولولاه ما كان وصل إلى ما هو عليه الآن وكل شيء بإذن الله والإنسان نفسه يسير على ثلاثة محاور أساسية :
1_ محور الإشباع الجسدي بالطعام . 2_ محور الإشباع الجسدي بالجنس . 3_ محور الإشباع العقلي . المحوران الثاني والثالث لهما ارتباط وثيق بالبشر كناحية معيشية ، فلا أحد يستطيع أن يعيش بمعدة خاوية بصرف النظر عن نوع الطعام وحتى أشد الزهاد في الدنيا لا بد أن يضع بها الحد الأدنى اللازم لاستمرار الحياة ، أما الإشباع الجنسي فهو أيضاً يمثل أهمية كبيرة وإن كان أقل درجة من الإشباع بالطعام فقد يستغني عنه البعض بإرادتهم الشخصية لأي سبب من الأسباب ، والبعض الآخر قد يغرق فيه حتى أذنيه وسواء كان هذا أو ذاك فالمقصود أن الأمر غير مرتبط بضرورة الإستمرارية في الحياة . أما المحور الثالث وهو محور الإشباع العقلي فهو يتفرع إلى محورين وهما العلم والثقافة ، لو قسمنا البشر وارتباطهم بهذا المحور نجد نوعيات كثيرة ، فقد يكون الإنسان لا يحمل سوى العلم ونقول أنه متعلم ، أو الثقافة فقط ونقول أنه مثقف ، أو يحمل العلم والثقافة فهو متعلم مثقف ، أو من لا يحمل لا علم ولا ثقافة وهو ما يقال عنه أنه جاهل ، لكن هل الاشباع العقلي يتوقف عند هذه الحالات فقط ، بالتأكيد لا لأنه ينقصه أهم شيء وهو الفكر الذي لا يرتبط بالعلم مطلقاً وارتباطه الكامل بما يحمله العقل من ثقافة ذات خصائص معينة ، كم من المتعلمين فكرهم في أحسن الأحوال يشبه الحذاء المتهرئ ، كم من المثقفين بثقافات الجهل يكون فكرهم أجهل من دابة لا تجيد سوى الرفس ، ومن هنا يمكن أن نقسم الفكر إلى قسمين ، فكر الظلام ، وفكر النور ، العالم كله يخضع لهاتين الحالتين لكن هل ينجح فكر الظلام في الطغيان على فكر النور ؟! ، كم أسأل نفسي ، السياسة الأمريكية والقائمون عليها والمتعاطفون معها إلى أي فكر ينتمون ؟! الإجابة واضحة ، من يؤيد فكر الظلام لا بد أنه ينتمي إلى نفس فكره ، ومن يستبيح الإرهاب على غيره ويستنكره على نفسه فمن المؤكد أنه من أتباع نظرية داروين المعدلة ، أقول لهؤلاء نعم لقد أشبعتم أجسادكم بالطعام والجنس وعقلكم بالعلم لكن للأسف لم ولن ترتقوا إلى الفكر المستنير والطوفان ليس ببعيد بإذن الله !!!! .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

