“تجاوز الصدى”.. ديوان جديد عن قصور الثفافة

التصنيف : اصدارات ونقد ::::::

شعر : عبد الرحيم الماسخ  – مصر :::::

  إهداء :

إلى أبنائي : سناء ومحمود وأحمد وإلهام

معراج الروح إلى  كوكب البراءة

   إلا العبث بالنيل

قالوا عن النيلِ إنّ النيلَ معطاءُ

              فأين من أهلهِ حُبٌّ وإيخاءُ ؟

من سدرةِ المُنتهى ينسابُ منبعُهُ

           فكيف يمنعُهُ من سعيهِ الداءُ ؟

من عهدِ آدمَ والظلماءُ مُشرِقة ٌ

        في عينهِ فلماذا الصُبحُ ظلماءُ ؟

وقد تكلّمَ فيهِ الطامِعون على

       جهلٍ وساروا فلم يتْبَعْهمو الماء

قالوا : سنحجبهُ عن مصرَ , نمنعُهُ

            حقَّ التحرُّرِ حيّاً فهْوَ أشلاءُ

فمصرُ جنّة ُ خُلدٍ من تدفُّقهِ

       وأرضُها لانطِلاقِ الخيرِ إيحاءُ

وناسُها من فروعِ الشمسِ مركبُهُمْ

 تعلو , فللصوتِ سعيُ الغير أصداءُ

    وأجمعوا أمرَهمْ والنيلُ يرقبُهمْ

 مستصْغِراً حقدَ من راحوا ومن جاؤا

لِمنْ يرى فيدا إبليسَ مَحملُهمْ

          وهمْسُهُ فيهمو للصمتِ إيذاءُ

فأينَ للنيلِ عن مجراهُ شمسُ غدٍ

     عُيونُها في عيونِ الأمسِ أضواءُ

إذا تحوَّلَ عن مجراهُ تاهَ فلا

           عُرسٌ له ولهُ للموتِ إغماءُ

ومصرُ ظامئة ٌ إلا إذا رُوِيَتْ

     دوماً من النيلِ , إن النيلَ معطاءُ

و لا انتِماءَ لحوضِ النيلِ إنْ غضبتْ

      فإنما الحوضُ بعدَ الصفوِ أنواءُ

وحقُّها أين ضلَّ الطامعون هُد ى

           وأينما خُلِّفوا بالكونِ إسراءُ

فليتركِ الظالمون الظلمَ إنْ فهِموا

   أو يشربوا النارَ بعدَ الماءِ إنْ شاؤا.