تينة بيت جدي

التصنيف : الشعر ::::

فيصل سليم التلاوي – فلسطين المحتلة :::::

 وفي فناءِ بيت جديَّ القديمْ

ذاك الذي يغفو على قارعةِ الطريق ْ

أذكر جذعها العتيق ْ

وكيف حال حالُهُ في الزمن الصفيقْ

حيث استحال حينها علامةً لترسم الحدودْ

بين فناء بيتنا وبيت عميَّ اللصيقْ

أذكرها وارفة الظلال ْ

من تينها الشهيِّ نملأ السلال

نقفز من غصنٍ إلى غصنٍ

ولا ندري أِمن فراخ الطير نحنُ

 أم من عالم الأطفالْ

أذكر منها الأذرُعَ الطوالْ

قد بسطت أكفها

تضرع للسماء في ابتهال ْ

تينة جدي  لم  تزل ْ

محفورة ً في البال

لم أنسها

وكيف ينسى عائدٌ من جبهةِ القتال ْ

جراحهُ، وبصمةَ النصالْ

على جبينه المُرقّع المليءِ بالندوبْ

وصدره المُزدان بالثقوبْ

فطيفها البهيُّ  لا يفارقُ الخيالْ

أحس أنني أنوءُ تحت ِثقلِ جذعِها

في الحِلّ والترحال

وأن جرحَ جبهتي القديم ْ

يوم سقطتُ مرةً عن ظهرها الحَرون ْ

ينغَرُ كلما أوغلتُ في متاهةِ الخيالْ

أو طار بي مُحلقاً على جناحِه “مَوّال”

من فوره ينتصبُ الجريح عارياً

في ساحة النزالْ

ويكبر السؤال،

وعبر هُوّة المدى ترتسم الظلالْ.