النهى عن البخلِ و الرياء

التصنيف : كتابات و مواد دينية  (:::)

مروة برهان – اسكندرية (:::)

قالَ تعالى { الذين يبخلون و يأمرون الناس بالبخلِ و يكتمون ما آتاهم من فضلِهِ و أعتدنا للكافرين عذاباً أليماً * و الذين ينفقون أموالهم رئاء الناسِ و لا يؤمنون باللهِ و لا باليومِ الآخرِ و من يكن الشيطان له قريناً فساءَ قريناً * و ماذا عليهم لو آمنوا باللهِ و اليومِ الآخرِ و أنفقوا مما رزوقهم الله و كان اللهُ بهم عليماً }

البخل هو الإمتناعُ عن إخراجِ المالِ و إنفاقِه . و قد اختُلِفَ فى البخلِ و الشُحِّ هل هما بمعنى واحدٍ أو بمعنيَين , فقيل : البخل الإمتناع من إخراجِ ما حصلَ عندك . وقيل : إن الشُحَّ هو البخلُ مع حرص . و هو الصحيحُ لِما رواه مسلم عن جابرٍ بن عبدِ اللهِ أن  رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه و سلَّمَ قال ” إتقوا الظلمَ فإن الظلمَ ظلماتٌ يوم القيامةِ و اتقوا الشُحَّ فإن الشُحَّ أهلكَ من كان قبلكم حملهم على أن يسفكوا دماءهم و استحلُّوا محارمهم ” . البخل المذموم فى الشرعِ هو الإمتناعُ عن أداءِ الواجبِ شرعاً .

{ رئاء الناس } الرئاء من النفاق , و المراد بهم فى الآيةِ اليهود و المنافقون لأنهم كاذبون .. { قريناً } القرين أى الصاحب و الخليل .

قالَ عُدَى بن زَيد : عن المرءِ لا تسأل و سلْ عن قرينِه          فكل قرين بالمُقارنِ يُقْتَدَى و المعنى المراد من الآيةِ الكريمةِ علاوة على ما ذكرنا أن الشخصَ الذى يقبِلُ وسوسة الشيطان له و يعمل بمشورتِهِ فى الدنيا فقد قارَنَهُ و صارَ صديقاً له و خليلاً { و من يكن الشيطان له قريناً فساءَ قريناً } و صدقَ اللهُ إذ يقولُ عن هؤلاء { أولئك حزبُ الشيطانِ ألا إن حزبَ الشيطانِ همُ الخاسرون } .