تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا ..

 

التصنيف : اراء حرة (:::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

الأيام الماضية وبالرغم من إصرار إخوة الإرهاب على المضي قدماً نحو اللا محدود من الغباء ، عمت الأفراح مصر ورأينا ما ينطق لسان الحجر ” عظيمه يا مصر ” ، احتفالات ذكرى 25 يناير والتي هي من وجهة نظري ترمي إلى 30 يونيه بكل ثقلها لأنني من هؤلاء الذين لا يرون في 25 يناير سوى : مجموعة من الشباب الطيب البريء + مجموعة من العملاء قبضوا الثمن لبيع الوطن + معجزة غير بشرية أدت إلى انهيارنظام مبارك+ قفزة الذئب المتربص لاختطاف الثمرة دون تعب أو مجهود، هذا هو الطرف الأول من المعادلة ، أما الطرف الثاني هو:  عام من حكم الخيانة كلف مصر أكثر مما كلفتها كل معاركها مع العدو انتهى بارتفاع درجة غليان النخوة الشعبية فانفجرت لتولد منها ثورة 30 يونيو وعلى العموم كما يقولون العبرة بالنتيجة والنتيجة مفرحة بكل المقاييس ولذا لا يهم بأي منهما نحتفل ، أفراح الشعب ملأت الأرض والسماء ، بالرغم مما شابها من دماء على يد إخوان الإرهابية وجاءت كلمات رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور بعدها لتقول أن مصر الجديدة ولدت بالفعل بقرار استباق انتخابات الرئاسة لانتخابات مجلس الشعب واعتقد أنني كتبت قبل ذلك أن الطريق الصحيح لخارطة المستقبل أن تكون الانتخابات الرئاسية أولاً ثم الانتخابات البرلمانية وخاصة في هذه الإجواء الغير مستقرة التي لا تضمن سير الإنتخابات البرلمانية ومرشحيها ستكون على أي نحو مما قد يحدث بعض المشاكل في انتخابات الرئاسة وخاصة أن مسألة الرئيس القادر على العبور بمصر من هذه الفترة العصيبة يجب أن تُحسم أولاً وبسرعة فقلد تعلمنا من فترات الأنظمة السابقة ومجالس نوابها الذين وردوا على مصر أنها لم تكن سوى مجالس النوم والإغفاء وهشك بشك  مع الإعتذار لأي راقصة لأنها تؤدي دورها في هز الوسط بطريقة أفضل منهم بمراحل ولذا فوجود الرئيس القوي بكل ما تحمله هذه الكلمة ومفرداتها من معنى سيعيد التوازن وربما تحدث المعجزة ولا يتوارد على المجلس نواباً على شاكلة من عهدناهم من قبل ، من البديهي ما دمنا تناولنا انتخابات الرئاسة وأصبحت على الأبواب أن نسأل عن الرئيس القادم وبدون مناورات والتفاف سأقول أن الكرسي يستعد لاستقبال الفريق السيسي بنسبة 99,9999  وإن كانت هذه النسبة غير ملفقة كما كان يحدث في شبه الإنتخابات الرئاسية للأنظمة السابقة لأن الشعب بالفعل أحبه ويرى فيه الرئيس الوطني النافذ البصيرة الذي سيخلصه تماماً ليس من أحزان فترة حكم التتار فقط بل ستمتد للخلف إلى عام 52 وحكام بعد الثورة فلم يرد على مصر منذ ذلك التاريخ من سقى مصر العسل المصفى وحتى من كان يذيقها رشفات كان يتلوها بمرارة تسحب حلاوة لم تدم ولم تعمر في فمها ، الحقيقة أنا مع الإجماع السائد على الفريق السيسي فكلما تطلعت إلى الساحة التي يركض فيها  الذين يحلمون بالكرسي كمقعد لفخامة الرئيس وليس من أجل مصر أُصاب بالغثيان وكلما تذكرت هؤلاء العائمون على بحر البلاهة الذين رشحوا أنفسهم في الإنتخابات الرئاسية الماضية تصيبني زغطة من النوع المزمن عدا الفريق شفيق مستغبياً من فضلوا عليه شخصية استبنية خائنة ، ما يلقيني في بحر العجب أين أبناء مصر من أمثال المستشار عدلي منصور ، لماذا لم نرهم في الترشحات الرئاسية السابقة بدلاً من خيالات المآته !                                                                                    edwardgirges@yahoo.com