التصنيف : فضاءات عربية (:::)
بقلم : عدنان الروسان – الاردن ( :::)
تحية طيبة وبعد أرسل اليكم هذا المقال راجيا نشره في صحيفتكم الغراء ، مع خالص محبتي و تقديري ، شاكرا لك سؤالك عني و دعوتي للكتابة ، سائلا الله أن يبقى صوتكم عاليا و كلمتكم مخلصة و صحيفتكم رسول صدق بين ثنايا عصر الانحطاط العربي الكبير . تحياتي لك ولأسرة التحرير ولكل الأحباب عندكم عدنان الروسان – الأردن
استاذ وليد …السادة قراء صوت العروبة
أسعد الله أوقاتكم عدنان الروسان
وصلتني رسالة من الأستاذ الكبير وليد رباح يسأل فيها عني و يدعوني فيها إلى الكتابة وقد انقطعت عنها منذ أشهر طويلة ، و أعترف أنني حينما يطلب مني زميل الكتابة أشعر كأننا جنود في معركة يرى فيها زميل أنني ألقيت سلاحي فيدعوني أن لا أجبن خلال القتال فينتابني شعور غريب يكاد يقتلني …
غير أننا نقاتل في معركة غير متكافئة ولا عادلة ، نقاتل شياطين الإنس والجن القابضين على مفاتيح الوطن العربي كله ، نقاتل كل القابضين على مفاتيح النفط من بياعي الكاز على شواطئ الخليج الذين أتوا ” بكل زناة الأرض إلى حجرتنا … ” ثم صاروا يتنافخون كلهم شرفا على الأمن والأمان المفقود وعلى المؤامرات التي ألمت بالعالم العربي ، المؤامرات التي عصفت حتى الآن بأربعة أنظمة وسبعة دول و الحبل على الجرار .
مايزال النظام الرسمي العربي يتنافخ شرفا رغم انكشاف اللعبة بكل أوجهها و لاعبيها و سقوط كل الأقنعة ، و بدأ يتحقق ما كنا نحن صغار الكتاب و أنصاف المتعلمين والمثقفين نحذر منه على مدى سنوات طويلة بينما كان كبار الكتاب من شيوخ الطريقة النفطنفعية ، الكتاب الذين كانوا يقبضون من نظام مبارك ونظام العقيد ونظام بن علي و أنظمة أبناء ال…. كلهم، والكتاب الذين ما يزالون يقبضون حتى اليوم من كل مارق طريق ومن كل متسلق على كرسي سلطة، يقبضون و يكتبون اليوم ما يكذبون بهم أنفسهم فيما قالوا في الأمس أو فيما يقولون في الغد .
ماذا نكتب و نقول يا عزيزي وليد… انظر إلى عالمنا العربي ، انظر إلى الزعيم يسجن لا أدري كم مواطنا لأنهم مسوا ” الذات الأميرية ” او الذات الملكية انظر إلى اللفظ الذات الأميرية على وزن الذات الإلهية ، والإرادة الأميرية على وزن الإرادة الإلهية ، و يحل البرلمان للمرة المائة لأن الشعب لا يستطيع أن يستجوب وزيرا من العائلة النبوية، عفوا الأميرية أو الملكية .
وقس على ذلك كل الممالك والمشايخ والمحميات العربية والجمهوريات الثورية التي ما تزال تعتبر الشعب بهائم وقطعان من الجويم لها أن تأكل الشعير وتشرب من كدر الماء بينما صاحب العظمة والذات الأميرية يرتعون و يلهون ويلعبون ويسقطون الجنسيات لأن الشعب يريد جرعة كرامة وقليلا من الحرية والحكام العرب لا يريدون ذلك لأنه سينقطع رزقهم وأرزاق شللهم التي تدور حولهم وتحميهم وتغويهم كالشياطين .
الزعماء العرب لا يريدون انتخابات ولا حتى للمجالس النيابية ولا البلدية تأتي بأناس من أبناء الشعب ، يزورون النتائج وقبل ذلك يزورون الصناديق وقبل ذلك يزورون القوانين التي تمنع أحدا من النجاح إلا اللصوص و قطاع الطرق ومافيات الفساد التي تنهب صناديق الشعب و قوت الشعب و يبقى الزعيم متربعا ضاحكا مبتسما يأكل ويشرب ويلعب حتى ينفق كالبهائم من التخمة والملل .
لماذا يحق لكل شعوب الأرض المتقدمة في أمريكا ” التي يعيرنا بها الزعماء العرب ليل نهار ” والسويد وهولندا وسويسرا و فرنسا وكثير غيرها ، لماذا يحق لهم أن يعيشوا بأمن وأمان مثلما يريدونه لنا زعماؤنا لكن مع الأمن والأمان أيضا الخبز الفرنسي والجبن السويسري والورود الهولندية واللحوم الأمريكية إلا نحن فعلينا الاختيار بين نعمة الأمن والأمان مع الجوع والعطش أو الفوضى العارمة ، من الذي أقر هذه المعادلة المجحفة ، ثم لماذا يتبادل الحكام العرب قوات الأمن والجيش لمساعدة بعضهم البعض ضد شعوبهم ولم يتبادلوا الجيوش لمساعدة الفلسطينيين في تحرير القدس والمسجد الأقصى .
إلى متى سيستمر وضع الحاكم العربي الذي يريد أن يبقى إلها أو نصف اله إذا تواضع وأن تبقى الشعوب بهائم ” تنهق وتدق أرجلها بالأرض وتتراقص طربا من أجل صاحب العظمة وصاحب الذات الأميرية والذات الزعيمية حتى يبقى الزعيم معتدا بنفسه ” الدم بدو يفر من وجهه من البغددة ” البغددة ويفر وما إلى ذلك من ألفاظ ومصطلحات من قاموس مصطلحات العرب المنبطحة في الزعامات المنشكحة والله أعلم .
إلى متى سنبقى عبيدا نهتف ونغني ونوالي ونجوع من أجل أن يبقى الزعيم زعيما وننتظر أن يأتي ابنه بعد أن يكبر ليكون زعيما على أولادنا ، و تستمر حكاية السرقة والنهب والبيع والخصخصة والدرك والجيش وتبادل الاتفاقات الأمنية مع باقي المشايخ والمشيخات والمحميين والمحميات وكأن الوطن صار ماخورا ونحن حملة بشاكير .
الربيع العربي بكل ما فيه قليل على المنطقة ، لولا رحمة الله لأرسل علينا طيرا أبابيل ترمينا بحجارة من سجيل على ما قدمت أيدينا وعلى ماسكتنا عليه من ذل وظلم وقهر ، وربما قابل الأيام أسوأ من ماضيها فما يزال بياعي صكوك الغفران يبرئون الفاسدين والفاسدات مما اقترفته أيديهم وكأن الوطن وكالة بلا بواب ، وهذا هو عالمنا العربي يا ولدي مسروق مسروق مسروق.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

