التصنيف : الشعر (::::)
شعر: محمد علي الرباوي – المغرب (:::)
جَاءَتْ عَاصِفَةٌ مِنْ نَارٍ
فَـﭑقْتَحَمَتْنِي فِي وَضَحِ اللَّيْلِ
وَلَمْ تَكُ تَدْرِي
أَنِّي أَنَا أَيْضاً عَاصِفَةٌ مِنْ نَارٍ
تَسْكُنُ كَالآهِ بِهَذَا النَّهْرِ ﭐلظَّمَآنِ.
تَدَاخَلَتِ العَاصِفَتَانِ
فَهَبَّ عَلَى الأَرْضِ الزِّلْزَالُ
ﭐحْتَرَقَ ﭐلْمَوَّالُ بِعَيْنَيَّ التَّائِهَتَيْنِ
وَسَبَّحَتِ الأَطْلاَلُ بِحَمْدِ ﭐلعَاصِفَتَيْنِ ﭐلنَّارِيَتَيْنِ
..ﭐقْتَرِبِي
حَتَّى أَشْعُرَ أَنِّي عَنْكِ بَعِيدٌ..
اِقْتَرِبِي حَتَّى أَشْعُرَ
أَنَّ بِحَارِي ﭐحْتَرَقَتْ بِلَهِيبِ بَهَاكْ.
اِقْتَرِبِي..
حَتَّى أَشْعُرَ أَنَّ الأَبْوَابَ مُفتَّحَةٌ
، أَنَّ الوَحْشَ ﭐلرَّابِضَ فِي أَوْرَاقِ
تُرَابِي يَخْرُجُ مِنْ أَعْمَاقِ الْغَابِ
لِيَلْتَفَّ كَمَا اللَّبْلاَبِ
عَلَى رُمْحِكِ هَذَا الْفَاتِنِ وَالْفَتَّاكْ.
اِقْتَرِبِي..
لاَ..
اِبْتَعِدِي لِتَظَلَّ النَّارُ مُؤَجَّجَةً
بَيْنَ مُحِيطَيْنِ
وَتَأْكُلَ مَا يَهْطِلُ خَيْطاً
مِنْ هَذِي الْخَضْرَاءِ
ﭐبْتَعِدِي
لِتَظَلَّ بِهَذَا اللَّيْلِ ﭐلسَّاحِرِ
قَامَةُ هَذِي الْبَاءِ
تُفَتِّشُ عَنْ نُقْطَتِهَا الْبَيْضَاءِ بِأَرْجَاءِ الْبَيْدَاءِ،
وَلاَ تَعْلَمُ أَنَّ النُّقْطَةَ
تَسْكُنُ جَوْفَ الْقَمَرِ الشَّارِدِ
بَيْنَ قَوَافِي شِعْرٍ
عَزَفَتْهُ طُيُورُ الْقَلْبِ عَلَى وَقْعِ خُطَاكْ.
اِقْتَرِبِي.
.لاَ.
.اِبْتَعِدِي
فِي الْبُعْدِ تُغلَّقُ كُلُّ الأَبْوَابِ
فَنَبْتَلَّ مَعاً فِي جَوْفِ الْغَابِ،
وَتَمْلأَ عَيْنَيَّ الْمُغْمَضَتَيْنِ قَنَادِيلُ مُحَيَّاكْ.
اَلشَّمْسُ يُبَلِّلُهَا الْبَحْرُ هُنَا لِيَرَاهَا الْعُشَّاقُ هُنَاكْ
فَـﭑبْتَعِدِي..
اِبْتَعِدِي
لِأَرَاكْ
فاس: 3ماي 1999





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

