نجع الماسخ : مسقط رأس الشاعر ومحل سكنه بصعيد مصر

التصنيف : الشعر (:::)

شعر : عبد الرحيم الماسخ  – مصر (:::)

تُعِدُّ الريح ُ مائدة الغمام ِ ليأكل َ البرق ُ

و يبني الصمت ُ قُبّته ُ ليهْمس َ رُوحه ُالشوق ُ

و نحن ُ هنا بنجع الماسخ ِ اتّسعت ْ محاجرُنا

و قد مر َّ الصباح ُ بنا كما مرَّ المساء ُ بنا

نقوم ُ , ننام ُ

يأكل ُ بعضُنا بعضا

و لا نغضب ُ أو نرضى

و ننسى أننا قمنا و ننسى أننا نِمنا

و نقعد ُ في انتظار ِ الغائب الحاضر من أيّامِنا

ننسى و ننتظر ُ

و قد حفر ارتعاش ُ الأرجُل ِ البكماء ِ

ثم تلاقت ِ الحُفَر ُ

و غاصت ْ بالفضاء الأرض ُ

و الآباء ُ في أبنائهم ْ قُِبروُا

وتاه َ الوقت ُ

نام َ العائلون نهارَهم ْ ومساءَهم ْ سهروا

و أين الشمس ُ ؟

أين الحقل ُ ؟

أين النهرُ ؟

كيف تقصَّف َ الشجر ُ ؟

و كفّن َ روحَنا الأسمنت ُ

عض ّ قلبنا السفر ُ

صُراخ ٌ دائم ٌ أنفاسُنا

و لهيبٌ استدراجُ  فرْحتِنا

تُطل ُّ عناكب ُ الأوهام ِ تصطاد ُ الهواءَ َ

اليأس ُ غُول ٌ يلقف ُ الأبناءَ َ

نمْتهِِن ُ انحناءً لا يصُب ُ الماء َ عبر َ شفاهه ِ القدَر ُ

لقد كنا ………………….

و ما زلنا …………….

نقول ُ

و لا يُعيد ُ خيالُنا المشلول ُ

لا تتسلّق ُ الذكرى توتُّرَنا

و ينسانا الهوى المصقول ُ بالأحلام صخراً للبُكاءِ هُنا

نقولُ  : لنا ………….

و كان الفجر ُ ينْظِم ُ من صياح ِ الديك ِ ِمِسبحةًً

يُبلورُها الندى

و يمَسُّها العطر ُ

و كان نقول ُ ……………

و الآمال ُ باهتةً تقوم ُ

تميل ُ صابرةً و تحتضر ُ

و نجع ُ الماسخ ِ البُركان ُ يطرد ُ بعضُه ُ بعضا

فتنسى الأرض ُ هَيبَتها وراء َ فراغ ٍ انقبضا

و نحن ُ هنا نجذِّفُ في زوايا الظلِّ

تكْسِرُنا مرايا النار

نصرخ ُ

نصمت ُ

الظلماء ُ بين عُيونِنا تنهار ُ

عن عُمر ٍ أتى  و مضى !