التصنيف : القصة (:::)
بقلم : بكر السباتين* (:::)
“1”
في يوم ماطر!” الثمن”
المطر يتساقط بغزارة.. الشرفة انغسلت بذكريات تلك الليلة التي شهدت فراقنا. قال لي:” هذه ذبلة الخطوبة”. خلعها من إصبعه ووضعها على ذات الرخامة التي تسح عليها الأمطار. فذاب الخوف الممزوج بالمعاناة مع المياه المنسابة عبر المزراب. تنفست حينها الصعداء وأنا أرمقه بنظرات الظفر والإنتصار متمتمة بسعادة:” ألم أقل لك بأن، طريقنا مسدود!! أتمنى لك حظاً أوفر”. لكنه استل من جيب معطفه بعض الكمبيالات وصرخ متوعداً:” على والدك إذاً تسديد الدين.. سأدفعك ثمن رعونتك”. فحدجته بنظرات أشد قوة:” إذهب إلى الجحيم!! وافعل ما تشاء!! ولا بأس أن تكون خصمي منذ الآن!!”. ضحك متهكما فتصدت له بضحكة مليئة بالغبطة والعنفوان. “2”
“عقد الشراكة رباط مقدس لا يفتك منه بالحيلة إلا خائن”
الشريك وذيل الكلب!(من الخيال)
فكر قليلاً.. “ربما هو أخي الكبير! لكن الكتاب الذي نتشارك به يدر عليه دخلاً أكبر من المستحق! خمسون بالمئة! والله هذا كثير. ألست الموزع له في المكتباتّ؛ فيما هو مجرد معد للمادة فقط!؟”
“نعم..فأنا بوسعي طرح مشروع هذا الكتاب على مدرس مسحوق مثل (صرمايتي) لتأليف كتاب يضاهي منجز شقيقي بمئتي دينار حسب! ههههه! لا شك إن هذا أجدى. الكعكة في يد الشقيقين تسممت بلعاب الشيطان حينما باغت الصغير الاتفاق المبرم بينهما، وتذرع بأن كتابهما يكبده خسائراً فادحة.. وقد توقف عن إصداره ليتفرغ لمادة أخرى تستحق منه المغامرة.. لكن الأقدار هي التي جاءت للكبير بخبايا الظلام حيث اعتاد الأخ الصغير اللعب بالنار هناك.. فغشته التداعيات بأسئلة مقلقة: ” إذاً يتفق أخي مع مدرس آخر لإعداد المادة وتسويقها دون علمي!”.
علق أحد أصحاب المكتبات ممن يتعاملون مع الأخ الصغير في توزيع الكتاب المعني بالشراكة منبهاً: الكتاب مطلوب وناجح لكنها أنانية أخيك وطمعه أغلقت عليكما الطريق” ثم تمتم معقباً بصوت خفيض :”حقاً فذيل الكلب يبقى أعوجاً”.. فرد عليه الأخ الكبير معاتباً :
” تذكر بأنك تشتم أخي الصغير؛فهو لا يستحق منك هذا التعليق.. وإن تصرف بتفاهة بعض الشيء”.
وكي يثبت للرجل بأنه لا يأبه بفعلة أخيه الشنعاء.. أخرج هاتفه النقال وحاول الاتصال بشقيقه كي يبارك له بكتابه الجديد المسروق من شراكتهما المغدورة فلم يرد.. “إذاً لأبعث له برسالة توقظه من السبات”! فظل الهاتف مخرساً لا يرن فيما عينا صاحب المكتبة ترمقه بنظرات الشماتة آسفة وكأنها تذكره : ” ألم أقل لك”. فأشاح بوجهه عنه ثم سارع الخطا خارجاً من المكتبة لا يعرف أين يداري كسوفه! وإلى الآن لا يرد شقيقه على المكالمات! كان يحزنه ضحالة تفكير شقيقه الصغير وضيق أفقه رافضاً ما قاله صاحب المكتبة “بأن ذيل الكلب يظل أعوجاً”.
——-
* فلسطيني من(الأردن)
الرابط :
http://www.bakeralsabatean.com/cms/component/option,com_frontpage/Itemid,1/





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

