التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – مصر \ نيويورك (::::::)
لأن 25 يناير ثورة من تلك الثورات التي أُطلق عليها ثورات الربيع العربي وكما قلت في العدد الماضي أنها لا تعدو حركة سارت في الاتجاه العكسي وأن الثورة الحقيقية هي ثورة 30 يونيو وبالفعل هذا ما كان وكل من يحاول أن يربط بين 25 يناير و30 يونيو فهو إما أعمى أو يتعامى أو من هؤلاء الذين يركبون الموجة التي خرجت عن نطاق السياسة بمفهومها العاقل أو من هؤلاء الذين مرضوا بمرض الظهورات الإعلامية ، حركة 25 يناير 2011 أفرزت نوعية مخالفة للشعب الحقيقي ، أفرز نوعية من المصريين لا أعرفهم وأشعر بالعار لو قلت إنني أنتمي إليهم ، إن تعداد شعب مصر قد يصل إلى 90 مليون ياترى لو وضعناهم بالكامل فوق غربال كم سيتبقى من البشر الصالح فوقه ا وكم سيتساقط كالبذور التالفة، أتحدى لو تبقى فوق الغربال أكثر من 50 % وأقولها بمنتهى الثقة لن تصل مصر إلى حافة الأمان إلا بالقضاء على هذا الوباء المتساقط من الغربال بأي وسيلة من الوسائل فهولاء لا يجب أن يحسبوا على مصر و المصريين ، هؤلاء إن لم يجدوا من يردعهم ستتفاقم وتتزايد كل عوامل الخراب التي أصبحت كالسوس الذي ينخر في الأساس فيتقوض البناء فجأة ، إن الفترة بين حركة 25 يناير الفاشلة وبين الثورة الحقيقية 30 يونيو أخرجت فوق سطح الأرض كل أعداء مصر الذين كانوا يتوارون في الجحور كالجبناء ولا أقصد الإخوان أو الحكم الإخواني فقط لكن كل من انتهز فرصة الغياب الأمني وحالة الإرتباك التي تفاقمت شدتها يوماً بعد آخر لتنشط داخلهم فايروسات الخيانة بجميع أشكالها وأنواعها وموبقاتها ، عصابات غريبة نهمة شرهة للحرام والسرقة والنهب والسلب والإهمال والبلطجة وسوء الآدب ، ما لمسته ورأيته بعيني يشبه البقعة السوداء على الثوب الأبيض تفسد نقاوته وتلفت الأنظار فما بالك لو انتشرت هذه البقع على كامل الثوب ، هذه الكلمات أو هذه المأساة لا أكتبها بقلم عشوائي التعبير لكن نتيجة ممارسة فعلية إحتكاكية مع بشر لا يمكن أن يرتقوا إلى مرتبة البشر ولا يقتربوا مطلقاً من كلمة ” مصري ” ، في إحدى إدارات المرور تقف عصابة على بابها تتلقف أصحاب تجديدات الرخص أو من لهم معاملات مختلفة لتتفق معهم على إنهاء الإجراءات بسرعة ودون متاعب قد تكون مقصودة لإجبار الجميع للتعامل مع هذه العصابة والعائد الذي يقدر بأضعاف ما سيدفع من رسوم بالطبع يتم اقتسامه مع الموظفين الذين يجلسون خلف النوافذ وبراءة الأطفال في عيونهم والغريب أن رئيس هذه العصابة إمرأة ينادونها ب ” أم كريمه “. تخيل لو أردت أن تنقل أحد أفراد أسرتك أصيب بنزيف دموي ولا تأتي سيارة الإسعاف إلا بعد ما يزيد عن الساعة والنصف وبعد العديد من الإتصالات ، تخيل لو أنت لا تملك المال وأصيب أحد أفراد أسرتك بمرض ولا بد من إدخاله مستشفى وإلا سيفقد حياته وتجد أن الدخول إلى المستشفيات الحكومية يحتاج لواسطة أما المستشفيات الخاصة فيجب أن يكون لديك مال قاروون ولا يسمح للمريض بالدخول من باب المستشفى إلا بعد أن يدفع 10 ألاف جنيه فقط كدفعة مقدمة ثم يبدأ الإستنزاف اليومي ، مجرد أمثلة هامشية لم تصل إلى عمق الوباء الذي أصاب مصر بعد 25 يناير والأمن لا يزال في سباته العميق .





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

