التصنيف : الولايات المتحده الامريكية (:::)
بقلم رامي سرور/وكالة إنتر بريس سيرفس (::::)
واشنطن, نوفمبر (آي بي إس) – تتسبب التخفيضات الكبيرة في المساعدات الغذائية للفقراء في الولايات المتحدة -والتي تضر بعشرات الملايين من المواطنين الذين يعيشون علي هذه المعونة- في إرتفاع الطلب على الجمعيات الخيرية وبنوك الطعام، وهي التي تعمل بالفعل فوق طاقتها.
فيبلغ عدد المواطنين الأمريكيين الذين يعتمدون حاليا على المساعدات الغذائية الحكومية ما يقرب من 50 مليون فردا يعتبرون الضحية الأكبر للإنخفاض الكبير في المساعدة التي تقدمها الدولة والذي دخل حيز التنفيذ إعتبارا من أول شهر نوفمبر الجاري.
ووفقا للإحصاءات الأخيرة، تعتمد نحو 14 في المئة من الأسر في الولايات المتحدة في الوقت الراهن على المساعدات الغذائية، وهي المعروفة بإسم قسائم الطعام أو برنامج مساعدة التغذية التكميلية حسب التسمية الرسمية.
وتأتي هذه التخفيضات في وقت صعب بالفعل بالنسبة للملايين من المواطنين الأمريكيين، وكثير منهم لا يزالوا يناضلون من أجل التعافي من الأزمة الاقتصادية. في هذا الصدد، تساءل ايرلي إلدريدج -المتطوع في بنك الطعام التابع لكنيسة القديس أنتوني الكاثوليكية في واشنطن- “كيف يذهب الناس لإطعام عائلاتهم؟”. وقال لوكالة إنتر بريس سيرفس: “نحن نتحول الآن إلي بلد حيث تقلص الحكومة أشياءً أساسية مثل الغذاء .. ولا نعرف كيف سيستطيع الناس البقاء على قيد الحياة”.
ومن جانبه، قال إلين شالر، وهو متطوع آخر في هذه الكنيسة: “منذ بداية الركود، كان الناس يأتون إلينا لأنهم لا يحصلون علي المال الذي من المفترض أن يحصلوا عليه”. وأضاف لوكالة إنتر بريس سيرفس أن “انخفاض الدخل يعني أيضا كمية أقل من التبرعات وهذه مشكلة حقيقية لآننا نعتمد على التبرعات” لتوفير معظم خدمات المساعدة.
وأوضح لوكالة إنتر بريس سيرفس أن الوضع الاقتصادي المكتئب التي يؤثر على البلاد حاليا يكشف النقاب عن تداعيات مباشرة وغير مباشرة أكبر لهذه التخفيضات، “فنظرا لحصول المواطنين علي قدر أقل من المال، فهم أيضا أقل قدرة لتقديم التبرعات وهو ما يعني المزيد من الضغوط علي بنوك الطعام في الأشهر المقبلة”.
هذا وتأتي التخفيضات المقررة كجزء من قانون إعادة الاستثمار الأميركي لإنعاش الاقتصاد لعام 2009 -والمعروف باسم “حزمة الحوافز”- الهادف لتعزيز الاقتصاد الوطني، بما في ذلك التوسع المؤقت لبرنامج قسائم الطعام.
ومنذ ذلك الحين، خصص هذا القانون أكثر من 45 مليار دولار لتمويل المساعدات الغذائية، وذلك حتي أول نوفمبر الجاري عندما انتهي سريان الأحكام ذات الصلة. وعلاوة على ذلك، وفي حين تعني التخفيضات تقليص خمسة مليارات دولار من مخصصات برنامج قسائم الطعام، تجري حاليا مناقشة تشريع في الكونغرس يمكن أن يقضي بخفض إضافي قدره 40 مليار دولار من ميزانية هذا البرنامج، على مدى العشرة أعوام المقبلة.
وفي غضون ذلك، يشدد النشطاء علي أن الوضع كان بالفعل حرجا قبل دخول التخفيضات حيز التنفيذ. فقد ترك تباطؤ النمو الاقتصادي في أعقاب الركود، وشل خدمات الحكومة مؤخرا لمدة 16 يوما، آلاف الأسر بدون دخل، وهو ما ساهم في زيادة طلب المواد الغذائية من الجهات المانحة.
في هذا الشأن، تفيد إحصائيات وزارة الزراعة الأمريكية، بإرتفاع الطلب علي قسائم الطعام في 37 ولاية في الفترة ما بين 2012 و 2013، بل وحتى في تلك الولايات حيث لم يرتفع الطلب في العام الماضي، لا يزال مجموع الأسر التي تعتمد على قسائم الطعام مرتفعا.(آي بي إس / 2013)





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

