دعوة للحياة

 

التصنيف : اراء حرة (::::)

بقلم : رافد علاء الخزاعي – العراق (::::)

لماذا نخجل من البوح بمشاعرنا و نعبر عنها بافعال وسلوكيات عفوية ومبسطة  من اجل ديمومة السعادة الشخصية .

دائما في مجتمعاتنا الشرقية نحاول كبت مشاعرنا وجعلها سرية خجلا  و ونقيد تصرفاتنا المسايرة لحدود الشرع والناموس خوفا من كلام الناس وتعليقاتهم واستهزاء بعض ذوي العقول الظلامية والضحلة في فرض اجندتهم  للحد من مشاعرنا النبيلة من التعبير في الفرح والحب ومباهج الحياة التي وهبها الله وشرعها عبر انبيائه وكتبه السماوية.

ان ديمومة الحب لدى كبار السن هي عبر استدعاء قصص الطفولة والشباب ومحاولة تقليد الاطفال والشباب في العابهم لما هو موجود في عقلهم الباطن  من كوابت الطفولة المحرومة….

فبعض الناس عندما يشاهدون احد كبار السن وهو يمتطي الارجوحة ان كان رجلا او امرأة وزوجها يدفعها في الهواء او زوجته تدفعه في الهواء لكي يعيد احلامه وذكرياته من اجل ديمومة الحب…نرى بعضهم يصفر او يطلق عبارات جارحة وبعضهم يتهامس او يطلق عبارات غيلا لائقة   ولايراعي كبر سنه  وهكذا في بعض التصرفات عندما يشاهدون رجلا كبيرا او امرأة يحمل وردة حمراء او بيضاء يتهامسون ويقولون هذا الختيار تصابى او صار مراهقا وهكذا يحاول الناس تحديد تصرفات الاخرين عبر المراقبة  وتمحيص تحركاتهم تحت المجهر ويرسمون  لها تحليلات ما انزل الله بها من سلطان ولا يعرفون ان ليس للحب  والشعور بالسعادة عمرا محددا او زمنا معينا .

وهكذا قيل في الامثال والحكم …من سمع كلام الناس مات مهموما (من نظر الى الناس مات هما)….وهكذا يقال رضا الناس غاية لاتدرك…ولو  كان تلك مهمة بالسهلة  لنجح الانبياء في ارضاء البشر رغم الدعم والتوفيق الالهي لهم ولكنهم في خلال حياتهم الدعووية  كان لهم اعداء كثر وحاولوا اثنائهم عبر مصدات واقاويل كثيرة ولكن الروح القيادية في التغيير لدى الانبياء والقادة والمصلحين لديهم عزيمة وقدرة في  تغيير الناس وتوجهاتهم  ونجحوا في نشر افكارهم لدى ذوي العقول الطيبة والساعية للخير والبناء.

هذا وتبارى الشعراء والكتاب في تخفيف تاثير كلام الناس على العقول الواعية عبر قصص وكتب واغان ومسلسلات لتغير الانماط السلوكية والصحية والحياتية

نعم كلام الناس لايقدم ولايؤخر في العمل الصحيح الواعي والتصرف اللائق الذي يتماشى مع النواميس الالهية والاخلاقية. فهي دعوة  للناس للتعبير عن مشاعرهم والبوح عما تخفيه صدورهم من مكنونات للتمتع بمباهج الحياة ولان اغلب كلام الناس هو مجرد كلام كمايقال

ان الفعل الانساني المؤثر هو الفعل العفوي النابع من المشاعر الحقيقية المعبرة تجاه الاخرين فدعوا كلام الناس وعيشوا الحياة  كما هي……………….