خواطر ومشاعر ما بعد الثمانين : أصراع ام وداع

 

التصنيف : فن وثقافة (::::)

علاء الدين الأعرجي – نيويورك (:::)

لئِن أشرفت على توديع خمسة وثمانين عاماً من حياة ذات فصول كثيرة مُجدِبة، وصفحاتٍ قليلةٍ مُخصِبة، تحتشدُ فيها أكوامٌ من خليط من الأحداث، وتتزاحم فيها حشود من التجارب المثيرة والتافهة، الجميلة والقبيحة، الناجحة والفاشلة؛

ولئن أصبحت أنتظر في أية لحظة، أكثر من أي وقت مضى، أن ألبي فيه نداء ربي، بإيمان شامخْ، وعقلٍ مطمئنٍ راسخْ، كرمني به ربي؛ وإذْ أظل، مع ذلك، أتشبث بقول الإمام علي، عليه السلام ” اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”؛  ولئن كنت أحاول أن أدغدغ البقية، غير الباقية، من مظاهر الشباب في أعماقي، وأنا في الستين، بقول شاعرنا احمد الصافي النجفي:

عُمــــــــري  بـــــروحي لا بـِعَدِّ  سنيني  فلأسخــــــرن  إذاً  مـــــــن   الستينِ عُمري إلى السبعين يعدو مُسرعاً  والروح  باقيـــــــــــة  على  العشرينِ؛

ولئن صرتُ أُعزي نفسي، وأهدْهِدُ خاطري، وأنا على مشارف السبعين بالأبيات التالية:

أوَ تسألون عن السبعين ما فعلتْ يبلى الشبابُ ولا  تبــــلى   سجاياهُ في القلب كنزُ شبابٍ  لا  نفاد له يُعطي ويزداد ُما  ازدادتْ  عطاياه.

بعد كل هذا وذاك، يطيب لي، وأنا أحتفي، بمنتصف الثمانينيات، أن أشارك أصدقائي وأحبائي بهذه القصيدة الرمزية(المرفقة) التي تستعرض بعض الصفحات الدكناء الكثيرة، والبيضاء القليلة من حياتي.