التصنيف : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس ( نيويورك )
كلمات كتبتها ألاف المرات مثل الخيانة ، الوحشية ، العمى الشكلي ، الغباء ، لكن لم أفكر أن أوجد لها التعريف الذي يشفي غليل الكلمة ذاتها ، أي يوضح معناها على أكمل وجه ، في الحقيقة انتابتني هذه الفكرة ليلة الأمس ، وصمدت حتى الصباح لأجد لها التعريف المناسب الذي يرضي فكري أنا على الأقل وعلى الغير أن يتقبله أو لا يتقبله . الخيانة هي تجرد النفس البشرية من كل معاني الشرف والأمانة والخلق ، كدت أتوقف عند هذا التعريف لولا الهاتف الذي هتف بداخلي متهكماً هذا التعريف مثل الذي عرف الماء بالماء ، تنبهت إلى مقصده فالخيانة أنواع مثل خيانة المرأة لزوجها أو العكس وهذه حالات فردية تعود إلى الأخلاق الوضيعة التي اُكتسبت من سوء التربية وعلاجها سهل بالتأكيد ليس بالقتل مثلما يفعل الجهلاء لكن بالانفصال أو الطلاق وكل واحد يروح لحال سبيله ، خيانة المسؤولية وأيضاً هذه حالات فردية تعود لفقدان ميثاق الأمانة وهذه علاجها بالعقاب القانوني وإبعاد الخائن عن مسؤولية لم يصنها ، خيانة الوطن بماذا أعرفها ؟ هل هي الولادة من الزنى أو الحرام ، أم المرأة العاهرة التي تعرض جسدها الدنس لمن يدفع حتى لو استخدم هذا الجسد كمرحاض قذر ، أم هي بالجملة انعدام الشرف والكرامة والإنتماء والخلق والعفاف والطهارة والبنوة الحقيقية أم جملة ما كتبت عن خيانة الوطن . الوحشية ما هو التعريف المناسب لها ، هل هي فقدان الإنسان لآدميته وتحوله لحيوان كاسر ، لا لا هذا لا يكفي ولا يشفي غليل الكلمة ، هل هي زنى الجدات الأوائل مع ديناصورات ما قبل التاريخ المتوحشة وتوارثت جيناتها الأجيال حتى ظهرت في جيلنا هذا على الجماعة ، هل هي عودة مصاصي الدماء إلى واقعنا الحالي وتقمصهم لمن لقبوا بالجمعية المنحلة ، أم هي جملة الثلاثة تعريفات السابقة . العمي الشكلي والمقصود به ليس العمى العضوي لكن من يقال عنهم مبصرين ولا يبصرون ، في الحقيقة أجد صعوبة في هذا التعريف وبالكاد تمكنت أن أصل إلى المعنى التقريبي له وهو هؤلاء البشر الذين لا يعرفون اتجاه القبلة ويولون وجههم نحو معبد الشيطان لأن عماهم الشكلي أفقدهم الوصول للماء الطاهر للوضوء أو الرمال الطاهرة للتيمم وقادهم إلى برك دماء أبناء الوطن التي امتلأت بأيديهم الخسيسة كوضوء لصلاة كافرة . الغباء ، كنت أظن أن تعريفه من السهولة بمكان ولذا أخرته للنهاية لكن عندما اقتربت منه فوجئت بأنه أصعب بمراحل عن ما قبله ، ففي الحقيقة أنا لا أقصد الغباء العادي الذي يدعو للتهكم ، لكن أقصد به حالة هؤلاء اللابشر الذين تنطبق عليهم كل التعريفات السابقة بداية من الخيانة مرورا بالوحشية والعمى الشكلي والانتهاء بالغباء ، هؤلاء الذين يسيرون مفتوحي الأعين والأفواه وعلى وجوههم ابتسامة بلهاء وكلما رأوا شيئاً أحمر قالوا أنه سيارة مطافئ أو مؤخرة قرد فالدنيا كلها بالنسبة لهم حمراء اللون وفي لون الجحيم ويرون في الدماء أنها الوسيلة الوحيدة للإحتفاظ بلون الغباء المفضل . كتبت هذه التعريفات وأنا أتابع الحادث الإرهابي القذر أثناء حفل زفاف في كنيسة العذراء بالوراق ” الجيزه ” والذي راح ضحيته أربعة من ضمنهم طفلة غير الأعداد الكبيرة للمصابين فهل تعريفاتي مقنعة أم لا زلتم تتشككون في أنهم إخوة الشياطين !!!!.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

