تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

التصنيف : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (:::)

لماذا كان الإحتفال بالذكرى 43 للرئيس جمال عبد الناصر هذا العام مختلفاً عن الأعوام السابقة ؟ سؤال أمامه علامة استفهام قد يكون مجاباً عنها في ذهن كل مصري وكل عربي وكل فلسطيني بالتخصيص يعرف معنى كلمة وطنية وكرامة وشرف لكن يحلو لي أن أكتب ما يعن بخاطري عن قائد لم يواريه الثرى لأن ذكراه باقية في سجل الخلود ، سأكتب عن جوهر اختلاف هذا العام عن الأعوام الماضية ، لقد استدعت أحداث الحكم الإخواني وعام رمى بكل ثقله في أحضان الخيانة وحضيض الإنحطاط بالكرامة والشرف أن نغسل عار هذه الفترة بأن نُذكرَ العالم كله بأن القدر قد يكون لعب دوره وأعطى فرصة للعهر السياسي لكي يبرز بأقبح وجه حتى نستيقظ جميعاً ونتشبث بمصريتنا وقادة رفعوا رأس مصر عالياً ونعرف كم هذا الوطن غالي على نفس كل مصري أصيل وأن مصر ولادة وقادرة على أن تنجب للشعب قادة من نفس الرحم الذي أخرج لنا عبد الناصر فمن حمى مصر وثورتها من الفاشية له نفس الإطار الذهبي الذي أحاط وسيظل محيطاً بعبد الناصر ، الشعب المصري أراد هذا العام أن يبرز صورتين بينهما تناقض السماء والأرض ، صورة لرئيس كان الشعب يتلهف للإستماع لكل كلمة في خطابه وصورة لرئيس تنفر الأذن من سماع صوت كلماته المبهمة الضائعة التي لو قيمت في سوق المعنى لا تباع ولا تشترى ولا تصلح حتى لصندوق القمامة ، صورة لرئيس كان العالم كله يحسب لخطواته ألف حساب وصورة لرئيس لم تعر حتى الدويلات الصغرى لخطواته أي حساب ، صورة لرئيس كال الصفعات لكل من حاول أن يمس كرامة الوطن وصورة لرئيس أباح الوطن للأيادي النجسة ، صورة لرئيس أعلن تأميم قناة السويس لأنها تجري في قلب الوطن وصورة لرئيس تآمر على بيع أجزاء من الوطن تمهيداً لمحو هوية الوطن بالكامل ، صورة لرئيس خرجت الملايين لوداعه الوداع الأخير بقلوب ممزقة وصورة لرئيس خرجت الملايين لطرده من فوق كرسي اعتلاه بأكبر غلطة في تاريخ مصر ، المقارنة بين الصورتين يمكن أن تمتد وتمتد لكن سأختصر الطريق وأقول ليقارن بين صورة القائد البطل الرئيس عبد الناصر وبين صورة الأجير الإخواني مرسي وهيهات أن تتم المقارنة أو حتى المحاولة . سأقفز لعدة أيام قادمة وبصيغة المتأكد من صدق توقعاته سأقارن بين صورة الإحتفال بالسادس من أكتوبر كيف سيكون هذا العام وصورة الإحتفال به في العام الماضي أو عام الظلام ، انتصار السادس من اكتوبر عام 73 أفخر بأنني كنت من أبطال هذا الإنتصار العظيم ، فلقد التحقت بالقوات المسلحة كضابط احتياط عقب هزيمة 67 مباشرة ولم أتركها إلا وفي يدي شهادة العبور التي احتفظ بها معي هنا في أمريكا واعتبرها أرثاً رائعاً يمكن أن يرثه الأحفاد ليكون لهم الفخر بجدهم الذي نال شرف المشاركة في إعادة علم بلاده ليرفرف عالياً فوق أرض سيناء الحبيبة ، لكن كيف سيختلف الإحتفال هذا العام عن العام المضي ؟ ، هذا العام سيكون الإحتفال بحضور الأبطال الحقيقيين أما العام الماضي فكان الإحتفال بحضور الخونة وقتلة الرئيس السادات بطل عبور أكتوبر 73 ، هل رأيتم كيف يتم تزوير الحقائق !! ، رحمة لكل الشهداء الأبطال والفخر لكل من شارك في هذا الإنتصار العظيم ، واللعنة لمن كانوا يعدون لاستعمار الوطن !!.

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة