فتاوي تعيش في زرائب الزندقه

 

التصنيف: كلمة رئيس التحرير (::::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

اذا كنتم تعرفون الله فنحن نعرفه ايضا .. هو الذي يتربع في فضاء الكون المخلوق بما فيه من مجرات وسماوات والكثير مما لا نعلمه ويرزق عباده بغض النظر ان آمنوا به ام لم يؤمنوا .. فهناك الكثير ممن لا يؤمنون به يأتيهم رزقهم من السماء خببا دون علم او درايه .. وهناك ممن يعرفونه ويعبدونه لا يجدون اللقمة .. وتلك من آيات الله سبحانه .. وفوق كل ذي علم عليم .

***

الكلمات العليا تسبيح لوجهه رغم اعتراض البعض .. ولكنها ليست في موضوع اليوم بل لانها تثري عقولنا بالكثير من الحكم التي ارادها الله لنا .. فاذا ما اعتمدنا على تدبيره فانه يوحي للعقل بالكلمات .. واذا ما اراد ان يضع غشاوة على عقل احدهم صور له الحسن قبحا والقبح جمالا وسمو النفس نقيصه .. وكم من ناقص يأيتنا بما لا تقبله عقولنا .. والا فنحن من السوائب .. والسائبة في اللغة تعني البهيمه .. !! ونحن اذ نفصل الكلمات فيما يأتي لا ندعي العلم والمعرفة .. ففي هذه الكلمة ما يغني حسب رأينا .. فالكثير ممن وضع الله على عقولهم غشاوة يظنون اننا ننقد وضع المسلمين الحالي لاغراض دنيويه .. وما ذاك الا قصرا في الفهم والمعرفه .. واغلب الظن ان اولئك قد (حشيت) عقولهم بعقول آخرى لا تعرف من دنياها او دينها شيئا .. فالفتوى امر دنيوي مستمد من العلم والعقل .. وهي قابلة للنقض لانها امر انساني .. فقد يصيب المفتي او يخطىء .. وعلى المتلقي ان يميز بين الحقيقة والسراب .. بين الصح والخطأ .. ولندخل في صلب الموضوع حتى لا يمل القارىء ..

فلقد عزفنا عن الخوض في فتوى ( نكاح الجهاد) دون الفتاوي الاخرى التي سمعناها ولفظناها .. وما ذلك الا لانها تمس عرض الانسان وكرامته بل وانسانيته .. لاسباب اهمها انها تودي بكرامة المرأة الى الحضيض .. وكلنا يعلم ان المرأة هي الاخت والام والزوجة والحبيبة والحضن الدافىء وهي من اسباب وجودنا الى هذا الكون .. وثانيا ..لان الشيخ الذي افتى بها لم يقم بجر نسائه واخواته واهل بيته لتنفيذ فتواه بحيث يقتدي به بعض من يريد الاقتداء .. وقد تركها نهبا لعقول الاخرين يرفضونها او يقبلونها حسب ما يفهمونه .. لذا فان تلك الفتوى مقتصرة على الاخرين وليس على النفس اولا .. الا اذا كان من افتى عقله ما بين فخذيه نتيجة ازمته البهيميه .. ولقد حدث الامر في تونس الحبيبه .. ام الثورات والمعجزات .. ورغم انني لا اعرف الشيخ الذي افتى ان كان فيها أو من اي بلد آخر .. فانني ارثي لحال الذين  وجدوا أو وجدن في فتواه ترخيصا بالزنا .. وهي فرصة للمنحرفين والمنحرفات ان يتبعوه ويلقوا بتبعة ذلك على فتواه .. فاذا كان ذلك كذلك فنحن في غابه ..

ان تونس تجابه ازمة اجتماعية انسانية نتيجة هذه الفتوى .. والحكومة التونسية لا تدري ماذا تفعل في هذا الوباء .. فتونس رغم انفتاحها على هذا العالم ما زال المجتمع فيها على شىء من التحفظ .. وهي تئن تحت استقبال العشرات من الفتيات اللواتي سافرن الى سوريا لتنفيذ الفتوى وجئن الى اهاليهن يحملن في بطونهن أطفالا غير معروفي النسب ( فقد اشترك في جهادهن اكثر من واحد)  .. وجلهن من المراهقات اللواتي رأين في الحكم التونسي الجديد رقابة ومراقبه . ولا ادري ان كان الشطر الاخير مدحا او قدحا .. ولكني اثمن ما يقوم به الحكم هناك في هذا الامر تحديدا . وأحمد فيه هذه الرقابة وتلك المراقبه .

الحكومة التونسية حائره .. واهل الفتوى هناك مأزومون .. ماذا بشأن الاطفال الذين ما زالوا في البطون .. ان قتلهم جريمه .. والاحتفاظ بهم يولد مشاكل اجتماعية رهيبه .. وايواءهم عند الولادة يكلف الدولة موازنة باهظه .. أرأيتم .. ان مجنونا او مأزوما قام بالقاء فتواه ثم ذهب على رسله .. قد ولدت مشكلة عويصة يصعب حلها .. بعض من يفتون يستلزم ان ترسل لهم التحيه .. وبعضهم الاخر وهم كثر يستلزم ان ترسل الى وجوههم بصقة او عقال بعير لربطهم من كواحلهم وزجهم في السجون .. ومع كل ذلك لا نقول الا : لا حول ولا قوة الا بالله .. فقد وصلنا الى حال مرضي كالسرطان يصعب اجتثاثه .. كلما قصصته نما من جديد .. فما رأي اهل الحل والربط من العقلاء ؟؟؟؟؟