الرابط : دراسات (::::)
د.الطيب بيتي العلوي – باريس (::::)
ماذا سيصنعالعالم ازاء هذا التشوش الأمريكي(تشوشاليانكي)؟ومن وجهة نظر الأوروبيين،والأسيويين،والمسلمين،والأفارقة،والأمريكيين اللاتينيين،فان الولايات المتحدة تبدوفي الوقت نفسه،أنها أقوى من أن تتجاهل،وأذكى من أن تخدع،وأكثر غطرسة من أن يسخربها ،وأكثرغرورا من أن يعجب بها،وأكثر تقلبا من أن يوثق بها،إنهاعصيةعلىالفهم !”البروفسور(أ.مكدوغال A.McDougl)أستاذ علم التاريخ والعلاقات الدولية في جامعة بنسلفانيا ورئيس تحرير مجلة العلاقات الدولية”أوربس” .. من كتابه Promised land ,Crusader State
أصبح العالم اليوم مثل بركة ماء عكرة، يتخبط فيها كبار العالم وصغارهم في الشأن السوري ،لا يدرون -إلى كتابة هذه السطور-ماذا سيقدمون وماذا سيأخرون: أحل سياسي مشوش ملغوم مرتجل ؟أم حل عسكري عبثي أحمق جبان مفتعل؟حيث “الحوارالأصم الأبكم يدورما بين : – جوقة الحرب المجرمين من الموالين “لفريق الشر”الملتبس باللبوس”الملائكي”: الثلاثي المقدس الكلاسيكي(:امريكا –بريطانيا-فرنسا) والسعودية وقطر، ومن يطوف حول “كعبتهم” من خدم وحشم وعبيد مخصيين من أعاريب وأعاجم ، مع غالبية الشعوب العربية الصامتة –للغرابة- وهم في تلهفهم يعدون العد التنازلي، مترقبين الدقيقة اوالدقيقيتين الأخيرتين قبل الضربة العسكرية القاضية -وفريق السلم الذي يتزعمه:( روسيا الصين –إيران-البرازيل – الهند – افريقيا الجنوبية)ومن يتبعهم من غالبية الشعوب الغربية المُجمِعة على رفض الضربة الغاشمة،بكل الوسائل الديموقراطية المشروعة، والتي ظهرت بشكل واضح في مجموع كبريات المدن الأوربية والأمريكية . وبين هؤلاء وأولائك محللون يتطارحون إستبعاد الضربة بسبب “قردانيات”أوباما التهريجية الغبية المتسارعة “الملغوزة”-التي لم تأت من فراغ- في السيرك السياسي الدولي الجديد ،-لأسباب لا يعلمها إلا الله وأوباما الأمريكي ،وبوتين الروسي و”شي جين بينغ” الصيني-الذي يرشح عن جرائد صينية بأن “المغوار” أوباما ترتعش فرائصه، ويصاب بالحمى والنزلات الشعبية والإسهال كلما حادثه هذا الأخيرسواء في الشأن السوري أو في الشأن النووي الكوري الذي صمتت عنه الإدارة الأمريكية صمت الرعاديد، بينما يتم التطاول على إيران والتهديد بإزالة سوريا من الخارطة
-ومتدكترون في الستراتيجيات العسكرية والجيوساسية والتنبؤات المستقبلية الذين يُمطرون الإعلام العالمي في كل ثانية ودقيقة وساعة بتهاطيل التحاليل وغزارة السيناريوهات المرتقبة: -والبعض من يكتفي -جهلا أو إسترزاقا- بالتنقيب في تعليل الضربة –بالمنظورالثلاثي المقدس:( الأمريكي- الفرانكو-بريطاني) ومنهم من يدور في فلكهم من أمشاج الصحافاتيين والإعلامويين المسترزقين من الأعراب والناطقين بإسم “فحول” الحكومات الربيعية-الإسلاموية”
ومنهم من “يتعبقر”في شرح ما خفى على البشرية من حيثيات تفاكير”مارورائيات”علقليات حكماء “الكونغرس الأمريكي “( الذي يقتات شيوخه من هبات ونفحات أبناك روتشيلد في كل كبيرة أو صغيرة في حياتهم والذيم معظمهم إما يهود أمريكيين أو بيض من “الواسب”-البروتسانتنيين المتصهينين أو من شطار الوصوليين النفعانيين ) أو من يمارس”االتحليل النفسي لشخصية أوباما –الملغوزة أصلا- وذلك بمحاولة وضع حواشي وتفاسيرعلى الخلافات “الغنوصية” السياسيوية الداخلية الأمريكية المفتعلة ما بين”الصقور” و”الحمائم” من داخل الحزبين المسيطرين”ديموقراطيا” على المشهد السياسي العام بالولايات المتحدة : الديموقراطي والجمهوري – الخاضعان معا في إطار “اللعبة الديموقراطية الأمريكية” للوبيات اليهود والمال وصناعات الأسلحة والإعلام و وممنتجي هوليود وعتاة المثليين
ومنهم من يدعي سبر الأغوار وكشف الأسراروالإطلاع على الغيب وعالم المكلوت في “متى” ستكون الضربة و”كيف” بينما يتفرج على هؤلاءوأولائك كهنة “الكنيست”و حاخامات تل أبيب وأحبار التوراة والتلمود والقبالة اليهود في نيويورك، يفركون الأيادي حبورا، ما دامت “نبؤاتهم” (التوراتية-التلمودية –القبالية) تتحقق حثيثا-كما أشرت إلى ذلك في مقال سابق مدعما إياه في نهاية المقال بتسجيل على اليوتوب كيف يخطط الحاخامات اليهود لكي تصبح إسرائيل أمبراطورية العالم لتحل محل الإمبراطورية الأمريكية المنهارة لا محالة-…..، ما دامت الأخت الكبرى “أمريكا” قد مهدت الطريق لأختها المدللة الصغرى “إسرائيل”منذ نهاية الحرب الكبرى الثانية ،عندما جمع الرئيس الأمريكي “روزفلت المضبعين في الأرض، للتصويت على إيجاد الكيان الصهيوني عام 48 عبر “البرج البابلي” المسمى بهيئة الامم المتحدة، الذي تم طبخه في الغرف المعتمة،في تجمع مغلق ما بين خبراء السياسة الأمريكيين وأوليغارشية المال لأبناك “روتشيلد” و”فقهاء” الماسونية “الأنغلوساكسون ” –كتجمع “إستسراري “ضليع في تحريك الثورات وتوجيهها و في حبك المؤمرات منذ ما يسمى ب”النهضة الأوروبية”- حيث تم اللقاء بمدينة سان فرانسيسكو في 24 من عام 1945بعد التمهيد للخطوط العريضة والأهداف الخفية المتوخاة من إنشاء هذه “المنظمة الدولية المشبوهة” في مؤتمر ماسوني تمهيدي تم عقده مباشرة بعيد نهاية الحرب العالمية الثانية ،في مدينة” دومبارتون أوكس”المعروفة برمزيتها الماسونية العتيدة في الولايات المتحدة الأمريكية –أنثروبولوجيا- حيث لا تعرف الى اليوم ملفات ولا القرارات السرية المسوغة لإنشاء هذه المنظمة الدولية،حتى الآن،ولم ير منها العالم منذ أزيد من ستين عام سوى ذلك الوجه القبيح بإكراه الامم المستكبشة عام 48على التصويت على “شرعية” إقامة الكيان العبري الغاصب ،كإستمرار”تطوري-تقدمي-حداثي” للحضارة الغربية في شكل الحضارة الأمريكية الفتية المؤسسة-دستوريا- منذ عام 1767 على ثقافة الإغتصاب والإستيطان والإحلال والتطهير العرقي والحروب الداخلية الأهلية و”حضارة” الإبادة” ضد السكان الأصليين والعنصرية “المعقلنة “والمقننة ضد السكان السود المحليين المستوردين-مثل الأنعام- من غياهيب مجاهيل إفريقيا ، حيث تم هذه “العقلنات” بممارسات مناهج علوم الأناسة الغربية-المؤلهة عند عباقرة نخبنا العربية- المسماة ب: “السوسيو-التطورية- الداروينية”، تفسرها لنا الجملة الشهيرة لوزير خارجية والمستشار القومي الأسبق”هنري كيسنيغر” التي صرح بها –سهوا أو تعمدا- في أحدى المؤتمرات الدولية المتخصصة في علاقات :شمال /جنوب، المسمى بمؤتمر”اللجنة الثلاثية” الأمريكية عام 1973، ذات الصلة بما يسمى ب””مذهب نيسكون-كيسينغر”التي قال فيها :” لقد أنجزنا عبر الأمم المتحدة الكثير مما لم نستطع إنجازه عبرالحروب”(أنظر كتاب :المفاوضات بين الشمال والجنوب –الرهانات -للباحث والأستاذ الجزائري بجامعة (باريس-دوفين) “عبد القادر سيد أحمد-فتأمل يا مغفل وياعديم الجدوى ،كما قال جلال الدين الرومي-
الخطاب الأمريكي الحالي وسياسة “الفرجة” بمنظور”الحقل الإيديولوجي” أولا:ما هو الحقل الايديولوجي؟ ارتبط مفهوم”الحقل الايديولوجي”-حتى أواخرالتسعينات-في الغرب- ارتباطا وثيقا ببلدان “الديموقراطيات الغربية”التي تتميزثقافتها لأسباب تكنيكية وسياسية وعوامل أخرى– غير معلنة-، بتحويل الخطابات السياسية الموجهة إلى الخارج،أو في أطارالمعارضات السياسية الداخلية الى”عرض”Spectacle ، -show-وذلك بإتاحة الفرص-“ديموقراطيا” ومن باب ” حرية التعبير”المراقبة”والتي لا يسمح لها إلا عبر “جرعات جد محسوبة بحسابات اللوغاريتمات، وموزونة بميزان الذهب- قبل السماح لمختلف الأطروحات السياسية للظهورعلى”خشبة المشهد المسرحي”عبرالمناقشات البالزاكية المتفلزة،وعبرالأثيروالأنترنيت،لتعويد”الناخب المتفرج”على تأمل هذا الحقل الرمزي لمختلف الاتجاهات الأيديولجية.(1)
كما يتميزالحقل الايديولوجي في هذه البلدان-مبدئيا- بقيامه على قوانين مكتوبة وغيرمكتوبة و”أعراف متفق عليها” usages تحدد قواعد”اللعبة المسرحية”،وتحول دون الخروج عليها، من حيث أنه حقل تنافسي، وهوالأمرالذي يتطلب ضرورة تقنين هذه المنافسة.-لكي لا تخرج عن الأهداف المستورة للاوليغارشية الخفية المسيطرة- واذا سلمنا جدلا بوجود هذا الحقل الايديولوجي في الولايات المتحدةـ فيبقى مع ذلك أنه يفتقد الى الضوابط والمعاييرالأخلاقية التي كان متعارفاعليها –ظاهريا-في أوروبا الغربية حتى ما بعيد الحرب الباردة وقبيل ضربة العراق–على الأقل من الناحية الشكلية- ..،
ففي الولايات المتحدة ذات التراث الليبرالي(والليبرالية مفهوم ملغوز نفعي متعدد الأطراف وحمال أوجه)،وذات التعددية السياسية”الظاهرية والشكلية”، التي لم يسمح فيها-على الإطلاق- في كل تاريخ الولايات المتحدة السياسي لظهورأي نوع من أنواع اليسار”الراديكالية”بالتعبيرأو”التحزب”أوالظهورعلى المسرح السياسي الأمريكي،منذ أن ظهراليسار-كبصيص أمل للمقهورين في أمريكا- كقوة مؤثرة أفرزها الغبن الاجتماعي والتباين الطبقي والعنصرية “المؤسساتية”المؤدي الى الأزمة الاقتصادية الكبرى لعام 1929،حيث تم القضاء عليها،أواستأصالها،أوقمعها،وزج بمنظريها في السجون في المرحلة “المكارثية”المعروفة،
ولقد تقاسم السلطة السياسية -تاريخيا- كل من الجمهوريين والديمقراطيين، وظلا يحتكران حق انتاج وترويج “الحاجات الرمزية”التي تتكلف”بصنعها”المؤسسات، و(صناديق أوعلب التفكيروماكز البحوث ذات التخصصات في مجالات التأثير المباشر أو التأثير عن بعد-كما تجلت جيدا في “مهرجان” الربيع العربي عبر الفيسبوك والتويتر الخ) و”شبكات”صناعات الرأي العام المكلفة بتوجيه الميول والأذواق(بكل أنواعها ،من فرشاة الأسنان و”الكلسون الداخلي” ،الى شريك الحياة، وصولا الى أكثرالأشياء حميمية لدى الأمريكي) منذ أن نظرت لهذه الدراسات والأبحاث في بدايات العشرينات “أنا فرويد” إبنة العلامة اليهودي النمساوي “سيغموند فرويد”وحفيده Edward Bernays اللذان أسسا لتلك الماكينة (الثقافية- والإشهارية –الإعلامية –الهوليودية) التي مولتها أبناك “وول ستريت”ومؤسساتها الفرعية المصرفية ،وكبريات دورالصناعات الخاضعة للوبيات بالتعاقد مع كبريات الجامعات الأمريكية مثل هارفارد وأكسفورد وكولومبيا، المؤسسة لا حقا ،”لديكتاتورية”امبراطوريات الاعلام” التي تمارس ما يسمى ب”البغاء السياسي” التي تتكلف بالترويج للشخصيات السياسية والرياضية ونجوم السينما ،مثل السلع الاستهلاكية بالأساليب الدعائية الرخيصة،وحسب قوانين”السوق”،وحينية العرض والطلب،التي تدوردوما في فلك” فانتازيا”” نموذج الحياة الأمريكية”the americain way of lifeعبرتلك الوسائل الجهنمية الكبرى،التي بيدها ناصية الأموركلها، تعزمن تشاء وتذل من تشاء،وتردي قتيلا كل من يهدد المصالح الأمريكية لمسحه من خارطة الوجود –في الداخل والخارج- ولو كان نبيا أوقديسا اومفكرا أو مصلحا او رئيسا-(وتاريخ امريكا المعاصر منذ المكارثية في الخمسينات الى اليوم غني عن البيان:نموذج كنيدي والقس مارتن كينغ ومالكوم إكس وتسميم “شافيز الفينزويللي وعرفات –على سبيل المثال) وبالتالي فلا يمكن السماح لظهورأي تيارلا يستجيب لهذه”الاستثناءات الأمريكية”-التي أتيت على ذكرها في مباحث سابقة- أولا يتماشى وتنظيرات هذين الحزبين-الا ينظراليه كخطرداهم على نفوذ”مصالح الدولة”و”القيم الأمريكية العلياالثابثة”و”المصيرالواضح للأمة الأمريكية”–كما قعد لها المنظرون البراغماتيون في عشرينات القرن الماضي المستمدة من”العهدين الجديد والقديم” والتقاليد (التوراتية-التلمودية) بالمنظور البروتستانتي للبحث صلة





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

