اتهامات الاخوان للنظام الجديد

 

الرابط : سياسة واخبار (::::)

د. فايز رشيد – فلسطين المحتله (::::)

لم يبق وصفا سيئا في قواميس اللغة ,إلا واستعمله الإخوان المسلمون وألصقوه بالجيش المصري والنظام الجديد.آخر التعليقات التهموية:أنه وفور صدور قرار المحكمة بإخلاء طرف الرئيس الأسبق مبارك الذي أُزيح عن السلطة (وقد أُخلي سبيله ليومين فقط)حتى بدأت آلة الإخوان الإعلامية في مصر وأينما يوجدوا, بإطلاق دعايات مسمومة فحواها:أن الجيش والنظام المصري الجديد قاما”بتبرئة مبارك من كافة التهم الموجهة إليه،وان الطرفين يسعيان إلى إعادة عهد مبارك بكل تفاصيله”!صحيح أنهم لم يوجهوا تهمة مباشرة إلى القضاء المصري, لكن مضمون ما ذكروه يحمل بين طياته اتهاماً للقضاء المصري بالتبعيه للجيش وللنظام الجديد.

للعلم فقط:إن غالبية القضايا التي حوكم بها مبارك, والتي صدرت قرارات محكمة بتبرئته منها كانت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي مندوب الإخوان في قصر الاتحادية.بعد يومين فقط من اخلاء سبيله أُعيد مبارك إلى السجن بتهمة المشاركة في قتل المتظاهرين, وهي التهمة الأبرز التي سيحاكم عليها.أما الاتهامات الأخرى المالية فقد جرت تسوية سابقة(أيضاً إبّان حكم الإخوان)بين المحكمة وهيئة الدفاع عن مبارك،وقد تم دفع مبالغ مالية طائلة عنه تساوي ما يُتهم به من اختلاس مبالغ. إن غالبية المسؤولين المصريين في عهد مبارك,  والذين اعتقلوا وحوكموا فيما بعد صدرت قرارات ببراءتهم في عهد مرسي.هذا لا يجعلنا نتهم القضاء المصري بتبعيته للإخوان،فهوقضاء ذو تاريخ عريق وتجارب كثيرة وكبيرة وخبرات قضائية عديدة.على العكس من ذلك الذين اتهموا القضاء المصري بالتبعية هم الإخوان المسلمون , الذين افتعلوا معه المشاكل, وحاولوا أخونته تماماً. في عهد مرسي،ولأول مرة في تاريخه : يلجأ القضاة المصريون إلى الإضراب كوسيلة احتجاج على قرارات مرسي بعزل المدعي العام من منصبه وتعيين إخواني محله.القضاء المصري أبطل قرارالرئيس المعزول ,وثبّت الأول.لقد حاول مرسي الالتفاف على القضاة من خلال قراره بتغيير سن التقاعد لهم ,ليتمكن من إقصاء معظمهم عن مناصبهم.هذه هي حقيقة ما حدث ويعرفها القاصي والداني ,لأنها أحداث معاصرة جرت قبل أشهر قليلة فقط! لذا كيف يتجرأ الإخوان بتلفيق الاتهامات الكاذبة للقضاء وللنظام الجديد والجيش بالتواطؤ مع نظام مبارك؟.

الإخوان المسلمون لم يعتدوا على القضاء المصري فقط ,وإنما على مؤسسة الأزهر, بدءاً من المنصب الأول فيها حتى الأصغر.حاولوا استبدال شيخ الأزهر بشيخ إخواني.قبيل عزله بأسابيع أصدر مرسي قراراً بتعيين محافظين جدد لغالبية المحافظات من الإخوان ,وهو ما أدى إلى احتجاجات جماهيرية فيها , رفضاً للقرارات الظالمة لمندوب الإخوان الرئاسي،الذي اتخذ معياراً لتعيين الشخص من خلال انتمائه للإخوان وليس اعتماداً على قدراته وكفاءته.هذا ما حصل وهوأيضا  تاريخ قريب.إن ما حدث ينسجم بالكامل مع مبادئ الإخوان في التفرد والاستئثار بالسلطة والدكتاتورية والتعامل بدونية شديدة مع كافة القوى والأحزاب والاتجاهات السياسية الأخرى, ومع الكفاءات المصرية(ومصر غنية بكفاءاتها)في مختلف المجالات!.

إن من مبادئ الإخوان الأساسية هو:الوصول إلى السلطة بأية طريقة ,حتى لو كان ذلك من خلال التحالف مع الشيطان(وفعلاً أجروا اتفاقات عديدة بعد جولات كثيرة من المباحثات مع الراعي الأمريكي لهم!)وتجييرمقدرات البلد الذي يحكمونه لصالح مشروع التنظيم العالمي للإخوان!لهذا السبب بعد إقصائهم عن السلطة،لم يكن مفاجئاً لجوءهم إلى الإرهاب سواء من خلال الاعتداءات على مواقع الجيش والشرطة المصرية،ومن خلال قتل الأبرياء من المنتمين إليهما في سيناء.الغريب أنهم يقتلون بدم بارد وبطريقة همجية كما حدث مع 26 جندياً مصرياً مكلفّاً انهوا خدمتهم الإلزامية في سيناء.لقد أثبت القيادي الاخواني محمد البلتاجي (الذي اعتقل مؤخرا ) مسؤولية الأخوان عما يحصل في سيناء عندما قال في خطابه في مسجد رابعة العدوية وبالحرف الواحد” ليتراجع الجيش عن انقلابه ويعيد مرسي الى السلطة لتتوقف بعدها كل العمليات في سيناء “! إن أحد مبادئ الإخوان هو طمس القومية العربية لمصلحة مشروعهم الإخواني, ذلك بالرغم أن لا تناقض بين القومية والإسلام وقد عاشا كل منهما في خدمة الآخر عشرات بل مئات السنين!الإخوان حاولوا القضاء على التاريخ النضالي الوطني للزعيم الخالد جمال عبد الناصر،وقد حاولوا محي التاريخ العربي المصري العريق والتأسيس لتاريخ جديد يبدأ من عندهم،لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً.

لكل ذلك ومنذ إقصائهم عن السلطة،بدوأ وما زالوا يبدون وكأنهم أصيبوا بالهستيريا .لقد جن جنونهم لأن مخططاتهم السوداء لمصر سقطت عن بكرة أبيها وقد كانوا يخططون: للانتقال من البلدان التي يحكمونها إلى دول عربية وإسلامية جديدة. يبقى القول:أن الأهداف التي يقصدونها من رواء إطلاق الاتهامات بحق الجيش المصري والنظام الجديد هي محض افتراء وأكاذيب لا يجود بها إلا خيالاتهم المريضة السوداء!!.