الكفر والايمان .. في جالية الزعران

 

الرابط : كلمة رئيس التحرير (:::)

بقلم  : وليد رباح  (::::)

غير واحد يتصل بي يوميا او اسبوعيا لا فرق .. لكي يتهمني بالكفر والضلاله .. لاني اكتب كما اسموه ضد المسلمين .. واخرون ( وهم كثر) يشدون على يدي لاني اكشف الحقيقة امام الناس . ولكني اؤكد ان الاثنين على حق بعد ان نضع خطوطا حمراء على ( الكفر والضلاله) فلا يجوز لمؤمن او مسلم او حتى من نعتبره من اتباع عبدة الاصنام ان يكفر انسانا لمجرد رأيه .. واولى بهم ان كانوا حقيقة يغارون على الاسلام ان يكفروا من يعبدون الاصنام وهم كثر بيننا .. او يعبدون البقر او الدولار فلا يصلون الا له او لها .. اولا يعبدون شيئا ليس له ملامح الا مصالحهم الخاصه او ملحدون لا يعبدون احدا سوى انفسهم لاننا في بلد يجيز لك ان تعبد من تشاء في الوقت الذي تشاء ولا احد يقترب منه خشية القانون .. او ممن يعبدون الشيطان علنا وصراحة .. وليذهب الرأي الى الجحيم .

فالمسلمون او حتى من كانوا يميزون (بالانسنة) لا يقتلون بعضهم بعضا .. وما نراه اليوم من ان الانسان في البلاد المسلمة اصبح ثمنه ( تعريفه) في العملة القديمه . ولقد قيل ان هدم الكعبة اهون على الله من ان تقتل انسانا .. فطالما ان الانسان ثمين الى هذا الحد .. فلماذا لا يهدمون الكعبة ( حاشا لله ) بدل ان يقتلوا ذلك الانسان .. انه لاهون عند الله ..

ففي مصر يقتل الانسان وكأنه ذبابه .. وسواء كان القتل يأتي من السلطة او من الاخوان المسلمين فكلاهما على خطأ .. ليس على خطأ فقط .. بل جريمة كبرى تشمئز النفس منها .. وكلاهما يسمون مسلمين .. فاذا ما سبرنا اغوارهم فانهم مجرمون ومدمنون على الاجرام ..

وفي سوريا يقتل الانسان ليس كذبابه وانما كصرصار تدوسه الاقدام .. ولا اريد ان اقول ان احد الطرفين على حق والاخر على ضلاله .. فكلاهما على ضلاله .. وبما انهما على ضلالة فلماذا نؤيد هذا ضد ذاك . وقد يتذرع احدهما بدكتاتورية الاخر.. ولكن دوس الرؤوس بالاقدام خير من ان تقتل الانسان .. فقد خلقه الله لكي يعيش في هذه الدنيا ومن ثم تأتي المحاسبه .. فلماذا يحاسبونه في الدنيا .. ذلك انهم وضعوا انفسهم مكان الله في محاسبة الانسان .. ومن يضع نفسه هذا الموضع فهو ليس كافرا فقط .. ولكنه مجرم حق عليه العقاب .

وفي ليبيا وما جاء به الخريف العربي فيها بدأت التفجيرات تأكل اجساد الناس الابرياء .. وكل الاطراف تدعي انها مسلمه .. وقس على ذلك في اليمن وتونس اضافة الى فلسطين المحتلة حيث هناك دولتان غير مسجلتان في كشوفات ( الانسنة ) يقتتلان بحجة ان احدهما مطواع للاحتلال وآخر مقاوم مع ان الاثنين .. واعذروني ( لطعة بقرحديثة مقسومة بخيط )

ونحن عندما نكتب عن هذا وذاك .. فاننا لا نهاجم الاسلام بل نهاجم المسلمين .. وهناك فرق شاسع .. فالاسلام دين سماحة ودين محبه .. تماما مثلما هي الاديان السماوية الاخرى .. اما ما يسمون اليوم بالمسلمين .. فهم غرباء عن الاسلام .. ولقد قال الرسول الاعظم : بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ .. واليوم نرى باعيننا هذه الغربه .

اننا ووفق ما نرى في فضائيات ( زعران ) العرب عزفنا عن مشاهدة ما يجري .. فما ان نرى دما في فضائية ما ينتقل ( الريموت ) الذي نمتلكه قسرا الى محطة اخرى ليس فيها دماء او قتلا او كراهية .. فلم نعد نستمع الى الاخبار لان الامر اختلط علينا فلا ندري الصحيح من المعوج .. لقد اوصلونا الى مرحلة القرف فبتنا ننام على القتل ونستفيق على الذبح .. وتأتينا الكوابيس الليلية حاملة معها الكثير من الضحايا ..

ولا اريد الاطاله .. فالقراء لهذه الكلمة يعرفون ما يجري .. فخير لي ولهم السكوت .. وان يشاهدوا حكايات الف ليله وليله التي تسكت دائما عن الكلام المباح عندما يصيح الديك صباحا .. وانا لله وانا اليه راجعون .