الرابط : دراسات (::::)
د.الطيب بيتي العلوي – باريس (::::)
كان علينا أن ننتظر حوالي نصف قرن لتصبح مقولة”George ORWEL جورج أورييل- لمقولات العبثيات واللامعقول”التي نطق بها عام 1984-حقيقية معاشة اليوم،وهي :إن الحرية هي الاستعباد..،والجهل هو القوة.و السلام هوالحرب والخديعة هي الحقيقية .
إنه لا موضوع اليوم في الإعلام الدولي والعربي ،سوى طرح سيناريوهات الحرب القادمة الشمولية في الشرق الأوسط التي ستسفر عن غباء أطراف سياسية إقليمية عندما ستندك بلدانهم منذ الطلقة الأولى ،.سواء تلك”المستضيفة” للقوات الغربية المتجمعة حاليا لضرب سوريا “الأردن” او تلك الدول الخليجية الممولة للتكفيريين والعصابات الإجرامية “الدولية” المسلحة المسماة –إحتقارا للعقول المستحمرة العربية او المضبعة الدولية- ب”الثورانيين” و”المعارضين المسلحين” – وتفننت المواقع اليهودية في أوروبا والموالية لها من المواقع المأجورة حتى تلك المحسوبة على “اليسار المزيف” في عرض الهجمة على سوريا بقراءات توراتية بصيغ بلاغية بديعية مجازية تسدع سجع الكهان في تصوير “صراع الحق ضد الباطل والنبيل ضد الحقير،.”.بينما تتبارى جرائد دولية –متخصصة او متطفلة في (الجيو-ستراتيجيات) في التفنن في طرح السيناريوهات المحتملة،والترعيب بذكر الأسلحة المفاجئة الفتاكة الحاسمة الغيرالمسبوقة لإبادة الشعب السوري بكامله ،وومكطارحات المراهنات على الغالب والمغلوب،باعتبارأن الحروب الحاسمة لها عدتها المناسبة(ولكل مقام مقال)،. وأما.الإعلام العربي فقد أصبح موضوع الهجمة على سوريا ، مشغلة المحللين الستراتيجيين والعسكريين الجادين،ودردشة العاطلين والمتفرجين،والمتسكعين وأما الإعلام الغربي الرسمي،.. فقد حسم موقفه منذ البداية باستعمال لغة التجديف والتضليل والأراجيف بالانحيازالسافر للغرب -على غرارحربي الخليج وأفغانستان بتكرار ذات أكذوبة” إستخدام النظام السوري للكيماوي ضد شعبه-،بالتركيزعلى تصريحات القادة السياسيين الأوربيين،والإسرائيليين والأمريكيين”الطيبين”وذكرالتحركات السرية والعلنية لبعض المسؤولين من العرب”العقلانيين” من المستفيدين من التخلص من النظام السوري من أجل تركيع شعبه لحكم “الإخوانيين” والتكفيريين
،وهكذا ارتفعت الوتيرة وتصاعدت النغمات،والكل ينقرعلى وترة نغمة الحروب”الذكية”التي استُخدمت آلياتها الجهنمية في حروب الناتو السابقة أوفي حربي الخليج أو تجارب الطائرات بدون طيار المستخدمة اليوم في قتل الأبرياء في أعالي الجبال باليمن،ثم يطرح التساؤل حول الأحوط في الهجمة على سوريا أو: إستخدام ” سيناريو كوسوفو” اوالسيناريو الأخير لليبيا وبموجب هذا، فالأحداث الجارية التي تتسارع قبل الهجمة المفاجئة-في منطقتنا بالذات-،تذكرنا بالأجواء السابقة القاتمة المنذرة لحربي 1914و1939العبثيتين وما تلاهما من أنواع العدوان على المنطقة منذ الاعتداء على مصرعبد الناصرعام 1956 وصولا الى هجمة الأكلسي على ليبيا، تلك الحروب الغاشمة التي كانت تِكراراً مجسَما للإخفاق الراديكالي للغرب نفسه وغبائه ووحشيته،والنتيجة النهائية لتخبطات كل أنواع فوضاه”السينيكية”(الفكرية،الإيديولوجية،الإقتصادية ،الإجتماعية والأخلاقية)التي يفرزها عشية كل مساء فترات تحولاته ومراحل انتقالاته،بسبب فقدانه-في كل مرحلة- للبوصلات الموجهة الى المخارج المشرقة،والحلول الحكيمة،والحوارات العقلانية، فيصاب بالشلل الدماغي الفجائي،وينحشربسبب الإرباك داخل الطرق المسدودة ،ليقود البشرية في-كل مرحلة انتقالية-الى النهاية بمعناهاالتوراتي…،
ومن ثم،فقد كان لكل مرحلة انتقالية في الغرب حربها المدمرة،أو ثورتها الدموية،أو”حداثتها”المصادمة –التي يسميها منظروالغرب الفكري( الذين هم أنبياء عباقرة مفكرينا العرب) ب”التغيير”-ذلك المصطلح الهلامي( الثعلبي –الأخطبوطي-الإبليسي) الذي لا يوجد له إي تحديد معجمي ليكسيكي سوى التعريف الإصطلاحي “الأدباتي” السوريالي”الغنوصي” المتستر وراء الخداع “السيميائي” اللغوي ” ككمين حضاري ذو حمولة ” توراتية” وكسند إصطلاحي “يمنطق ” للأراجيف والبهتان، وإستراتيجية بهدف إقصاء كل ما هو غيرما (يهودي –ماسيحاني) من “نظرية المعرفة ” الإنسانية ككل. وهاهوالغرب يعيش اليوم من جديد في أواخر 2013 في عهد حامل جائزة نوبل للسلام أوباما،الذي في حاصلت سيبرته الذاتية الآن حروبا أكثر من خمسة حروب سلفه بوش المترأس لجوقة النازيين الجدد:( –ناتانياهو-هولاند-براون–ميركل) والتي سيختتمها بضرب عصفورين بحجر واحد :دك سوريا وإيران
وسيشاهد العالم عبر مشروع تدمير سوريا ذلك المعنى الحقيقي –لا المجازي- لما يسمى “بالمرحله الإنتقالية الجديدة” للغرب ،عبرنتائج الهجمة على سوريا بجر روسيا الى لدفاع عن حدودها الحيوية المشاطئة لإيران ،بعد الفشل الذريع في حرب تدمير لبنان،،عام 2006 ,حيث “سيتمتع “الغرب الطري الوردي” بمشاهدة لوحة ‘بيكاسو” المثيرة للغثيان والمقززة للعيان كما رسمتها جيدا-على الورق- سيناريوهات دعاة نظرية”براديغيم” الفوضى -المفهوم البيولوجي للنظام الدولي الجديد”كمعطى علمي”(وكم يتبجح الغرب ويخرب باسم العلم)،عبر الحرب العبثية الغربية الجديدة اللاعقلانية على بلاد الشام ولن ندخل في مهاترات كلامية،في ما إذا كان التاريخ يعيد نفسه أولايعيده،إلا أن الغرب-يقينا- يعيداليوم نفس أخطاءه التاريخية الغبية الفادحة،منذ تنويره وحداتثه وعقلانياته ولا عقلانياته، تجاه نفسه وتجاه البشرية،وهاهويحشر العالم اليوم من جديد، في كوابيس الحروب الكبرى القادمة،استجابة لأطروحات (“اللاءات”و”المابعد”الإيديولوجية والسياسية والثقافية الفكرية والفلسفية)،ولخطابات(“النهايات”والإبادات المقدسة “للأغيارالتوارتية”)على هدي الخرافات اليهودية،التي بدأ الغرب يرددها منذ حرب الخليج الأولي ومن هذاالمنظور،فلايمكن تفسيرأحداث التاريخ ونشوب الحروب بالرجوع إلى تبسيطات الكراسات المدرسية، أوقراءة التاريخ من آخره، وبمقاربة نظرية “”قانون التناتج”لـ”جاك بانفيل ” كما شرحتها مرارا- يمكننا فهم ما سيجري غدا ما بإستقراء التاريخ كما يلي : إن حرب 1914 -1917 حركتها انتشاء الغرب وصلافة وصوله الى شكل”الإدراة الإستعمارية الأوربية الجديدة الكاملة” المهيمنة على العالم والمزهوة بعهدها الجميل لمطلع القرن العشرين، حيث كان الرجل الأبيض يرتكزفي تعاليه،على ضعف المستعمرين(بفتح الميم) بينما لم يكن لحرب 1938-1944نفس مغزى ولا نفس دوافع حرب1914،فقد زالت هيبة المستعمر(بكسرالميم)في النفوس،ودخلت الدول المقهورة في حروب التحرر،وأَنهكت القوي الإمبريالية القديمة نفسها بحروب اقتسام كعكعة العالم في ما بينها،حيث ورثها”غرب جديد”،في شكل الدولة الإمبريالية الجديدة-الولايات المتحدة-الذي جدد شبابه بحمامات الدم على القارة الأمريكية ليرث عن كفاءة الميراث الاستعماري القديم وأما الأحداث التي قادت الى الحرب العالمية الثانية،فكان وراءها ظاهرة خصوصية إسمها”نازية أودولف هتلر”الذي كان يشكل في تلك المرحلة “عقدة”ما يسمى بالضد،Anti( أي ضد كل الإيديولوجيات الأوربية السائدة) ،فقد كان يريد الحرب الكونية أن تكون”حربه هو”،لأنه كان يرى أنه على حق،قبل أن تكون حرب “الشعب الألماني”الذي يمثله”هو”،وكان هتلر يعتبرمعاهدة فرساي’1919 إذلالاً له”هو”ثم بالتالي تحقيرا ًللشعب الألماني الآري في صورته “التفوقية” النتشية الآرية العنصرية الصاعدة التي قعدها”هو”،ومؤمنا بأن وراء تلك المعاهدة عدواه الرئيسيين” :اليهود المشردون الرًبويون الجشعون”و”العرق السلافي الدوني المدجن”أي الروس “الشيوعي”
ومن هذه الزاوية..فمن واجب هذه الشعوب العربية المستحمرة الصامتة عن مشاريع الإبادات للشعوب العربية.،والتي هي الوحيدة التي ستكتوي بلظى الحروب الفتاكة القادمة-أن تتساءل في من هو المستفيد الحقيقي من وراء إشعال الحرب في المنطقة.و كل الحروب الكونية القادمة،؟ فومن هو وراء إسنباث مشاريع الحروب إذا لم من ورائها تحقيق الحلم التوراتي القديم؟ وإنجازنبوءة الأب الروحي للصهيونية”هرتزل”؟ وتلبية الرؤية “الماسونية الخفية”المستقبلية باستنباث “المالتوزيات”الجديدة بالحروب ؟والأزمات الإقتصادية الخانقة؟ فمن يدعي طرح عكس هذه الفرضية ؟ واذا صحت هذه الفرضية..فماذا يجب على الشعوب العربية المستغلفلة الغافية عمله ؟ : هل الاستسلام للمشيئة(التوراتية-الإسرائيلية ) و”حكومة حاخامات العالم الخفية”؟ المسماة –تضليلا – ب”الحكومة العالمية الجديدة ” التي ستكون عاصمتها ” القدس” او “أورشاليم ” –كما بشرنا بها “ساركوزي عام 2008 ثم جاء أوباما خصيصا للأراضي المغتصبة في عام 2013-في خضم الأحداث المصرية أيام حكم الإخوان’ -ليبشرنا ب”رسمية ” القدس كعاصمة أبدية لإسرائيل ؟ أم أن الحل هو المقاومة-الفكرية أولا بعدم تحقير العقل- والاستماتة في الدفاع عن الوجود العربي على الجغرافية العربية بمحاولة تصفية الخلافات العربية /العربية حول الطاولة المستديرة ؟ ا وبالمقارنة البسيطة،وبعيداعن تعالي التعقيدات الأكاديمية،أوأدبيات وحذلقات وشطارات(الستراتيجيات-الانشائية) فلسنا بحاجة الى عبقرية أنشتاين لفهم بأن الهجمة على سوريا ،أن المستفيد الواحد والأوحد هو “إسرائيل” بالدعم الإعلامي الشيطاني واللوجيستي(الأمريكي-الأوروبي) والتمويل القاروني الخليجي -فالغرب لا يمكنه التخلي عن ابنته الشرعية وقرة عينه “إسرائيل ولو خرب العالم بأسره وذاك واجب الام نحو إبنته-،والمستفيدون هم اللوبيات الدولية والإقليمية المتنوعة(الصناعية والمالية والسياسية والفكرية والدينية)المتصارعة بهدف إقتسام الكعكة من جهة ،وإرضاء للأسياد الماسونيين الخفيين من جهة ثانية،تتداخل فيها عوامل حقيرة لسيكولوجيات حقيرة لبعض الأطراف الحزبية والحكومية العربية العميلة لتصفية حسابات “شخصانية” ضيقة مع أفراد من المقاومات أونكاية بنظام الأسد ،أواستصإلا للتأثير”الشيعي الصفوي” ويبقى السؤال الملغوز والمشروع…،ما هو سردعم معظم الأنظمة العربية “ونخبها لأمركة العالم العربي وأسرلته؟ في السر والعلن؟وماذا سيتستفدون غدا؟ التكهنات والحسابات : لا يمكن لأي أحد،التكهن بحتمية قيام الحروب أوعدمها، استناداالى”عقلانيات”استنباطات العلوم الرياضية والاستدلال المنطقي،أومطارحات تكهنات علوم الرمل وعـِرافات التنجيم والفلكيات..فلقد كانت وراء البدايات المباغثة للحروب الكبرى دوما–بالاستقراء التاريخي-أسبابا معقدة لاطاقة للعقل المجرد بحصرها، ومن هذه الزواية،يمكننا التأكيد على أن التوليفة الجديدة : الإسرائيلية-الأمريكية-الأوروبية-العربيةالمتصهينة) قد انحشرت في الزاوية والنفق المعتم تترجمها ضرورة حتمية الحرب للخروج من المآزق وذلك لأسباب بسيطة جدا هي كما يلي : أولا- إن معظم الحكام والساسة العرب ونخبهم ومنظريهم ومثقفيهم ومحلليهم ومستشاريهم وإعلامييهم ومبدعيهم وفنانيهم، قد زلزلوا وارتعبوالهول مفاجآت التغيرات المنتظرة في المنطقة،والهلع من حتمية إحتمال يقظة شعوبها، ومن الغد المظلم،والتخوف من أن تميد بهم الأرض من تحت أقدامهم وهم ينظرون، فتراهم يتسارعون ويتراكضون الى التطبيع في السرباللقاءات، وإمضاء الإتفاقيات للضمانات المعيشية لمرحلة “المابعد”ويستكثرنخبهم المزيفة سواء من الإسلامويين او الليبراليين العرب الجدد من الظهورعلى القنوات”الشيك والمودرن”داخل المنطقة وخارحها،.بعد اللقاءات السرية مع “الأسياد”و”أرباب العباد”في تل أبيب وواشنطن وعواصم أوروبا،و لكي يمنعوا “العوام” من التفكيروالتحليل وطرح الفرضيات ،وإشغالهم بالدود عن الإسلام ب”جهاد النكاح ” الزولوجي الجماعي بسوريا ،والدفاع عن “قدسية الدين ” وسموه ببقر الأكباد وحرق العباد أمام كاميرات العالم مع ترديد “الله أكبر” ـوبإشاعة ان الحرب على سوريا ليست من باب المؤامرات ـبل هي فقط من أجل التخلص من “الطاغية” بشار الاسد و” تحرير الشعب السوري” من الظلم والجبروت والنازية ،بإتهام كل من يفكر ب”المؤامرة’ بإصابته بلوثة”هوس حبك المؤامرة”أوبالعته أو التخلف ثانيا :إن الغرب لا يملك في جعبته اليوم، سوى سيناريواواحدا-وهو الحروب-،في مواجهة أزماته الوجودية،كما كان الشأن في مساره التاريخي الطويل عند رغبته في”التغيير”والإنتقال من مرحلة إلى أخرى ،التي هي من طبيعة ثقافته المنبثقة عن أزماته المتجددة مع نفسه ومع”الآخرين”،وخاصة وأنه يستفيق اليوم على حقائق مرة وخطيرة،ألا وهي احتمال أن يتساوى مع العوالم الدنيا التي كانت تحت رحمته وسيطرته في الماضي القريب،ممايعجل باستنباث المزيدمن مشاريع اجتثات الجذوربالحروب الأكثر ضراوة من الوحشية البوشية بعد فشل حروب التغيير الناعمة عبر مهزلة الربيع العربي ولكي يستفيد القارئ من طرحنا هذا فما عليه الا ان يتمعن في مستقبل الجغرافية العربية بعد دك سوريا كما فسرها جيد أحد حاخامت إسرائيل لوفد يهودي زائر من فرنسا-تجدونها رفقة هذا المقال(http://youtu.be/Y7DHbydFfWkوكان من ضمنهم عراب الثوات العربية “بيرنار هنري ليفي” حيث يشرح تلك” التقنية ” البسيطة الهادفة الى التخلص من “الكبار” و “الصغار” معا،عبر الحروب لتنفرد إسرائيل بسيادة العالم والتقنية على بساطتها تتخلص –حسب الحاخام اليهودي- في حشر أمريكا للدخزل في حروب مدمرة مع العالم قصدإسننزاف قوتها في حروب لا تخرج منها إلا ويحشرها اللوبي اليهودي المسيطر في أمريكا في الدخول في حروب أخرى من أجل القضاء على”العرق الابيض الأنغلوساكسوني”ثم إستأصال المسيحية “البيضاء” عبر حشرها –حسب “الأجندة” التوراتية” في حرب أخيرة مع ” الأغيار” حيث يقوم الكل بتدمير الكل لتكون إسرائيل هي الوحيدة الناجية،وتلك تقنيات صراع “الديكة المنتفخة الريش”مع بعضها ليخلو الجو في الأخير للفرخة الأضعف المبعدة عن صراع كبار الدوجن ،لكي تنفرد بالعيش المرير في “فناء الطيور” د.الطيب بيتي العلوي… باحث مغربي في الأنثروبولوجيا مقيم بباريس baiti@hotmail.fr





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

