تموزيات

الرابط : الشعر (::::)

تانغو

التانغو الذي كانَ مخبوءاً في مشيتكِ..

 التانغو العفويُّ المجرَّدُ الفسيح الواضح كعينِ الأفعى..

 الأزرقُ كبكاءِ دمِ البحر ..

 الفقيرُ كغناءِ السمكِ الهائجِ..

التانغو الذي كانَ يختصرُ كلَّ أمجاد كرة القدم البرازيلية

كانَ لحظةً بيضاءَ بأعمارٍ شتَّى من الشعرِ

حينها نسيتُ أن أسألكِ

هل تسيرينَ في السنينَ إلى الوراء

أم إلى الأمامْ؟

—————–

تموزيات (6)

وشمُ طائرِ النورس

أيتها الأنثى العنقاء… كيفَ خرجتِ من الرماد أيتها الجميلة …؟

كيفَ لملمتِ شباكَكِ البنفسجيَّةَ وحبالَ الشمسِ من جسمي.. كيف؟

 كيفَ هصرتِ ذرَّاتكِ الذهبيَّة على جبيني ؟

كيفَ تمسَّحتِ بالغاباتِ الذهبيَّةِ السكريَّةِ الماطرةِ؟

 وتركتِ أجنحتكِ في أشجار الصوَّانِ والزنزلختِ الشاهقةِ

 كعصفورٍ مائيٍّ صغير؟

 كيفَ قطَّرتِ روحَ شاعرٍ في هواءٍ آخرَ

 كما يُقطَّرُ الوردُ ليُستخرجُ منهُ العطرُ النفَّاذ

 ثمَّ حوَّلتها بلا مبالاةٍ إلى نجمةٍ يتيمةٍ.. كيف؟

أقودُ أسرابَ النحلِ وعصافيرَ الدوريِّ في قلبي بألف لغة

 لأقاسمَكِ شهد الطيور والشِعر

 وأوزِّعَ فقاعاتِ القصائدِ الملغيَّة على مدِّ الفضاءِ

بينَ كرملِ حيفا ومدينة ريوديجانيرو

 وأنتِ تتظاهرينَ بالعبثِ وتردِّينَ بعبارتٍ سريعةٍ ومقتضبة

كأن ليس لديكِ وقتٌ لشبكِ شعركِ بغيمةٍ حجريَّةٍ

 أو بدبُّوسٍ صغيرٍ على هيئةِ أفعى

 أو ربمَّا لتحسُّسِ وشم طائرِ النورس على ظاهرِ عنقكِ

ليسَ لديكِ وقتٌ لنطقِ عمتَ مساءً أو شقاءً.