تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (::::)

إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك (::::)

حديث شريف يقول ” كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ” ، أي أنه لا يوجد بين البشر من هو خال من الخطيئة ، الاختلاف هو بين من يخطيء ويستمر في غيه ومن يخطيء ويتوب ويستغفر ربه  وأيضاً تختلف خطيئة عن أخرى من حيث كبرها أو صغرها ، الأحداث تضع أمامنا مجموعة أو جماعة من البشر تستحق الدراسة ، أخطأت وتخطيء وتصر على خطئها ، جماعة الإخوان ومن يتبعهم من المُضلل بهم ، الجماعة تسير على ثلاثة محاور من الخطأ ، كل محور يتداخل مع الآخر لتكوين الصورة النهائية البشعة لوجه أمسك الشر بتلابيبه ، الأول أهم المحاور وهو الخطيئة إلى الدين وبالتالي الخطيئة إلى الله بالتبعية لأن الأديان ليس لها سوى مصدر واحد هو الله ، المحور وخطيئته الكبرى هو الشرك بالله فعبادة الله متمثلة في الأديان وما أُنزل بها فإذا وضع إلى جانب الدين شيء آخر في محاولة للدمج أو الخلط الأمر سيتغير من عبادة لله باتباع تعاليم دينه إلى التوجه لإرضاء الطرف الآخر فما بالك لو كان عاهرة تتفنن في دعارتها ، أليس هذا شركاً بالله والشريك هو عاهرة ، من لا يقر أن السياسة ما هي إلا عاهرة والجري خلفها دعارة ؟! ، من لا يقر أن السياسة عاهرة لا تتورع عن الانتقال من فراش إلى آخر لإرضاء مزاجها ونزواتها لا يهمها رب ولا عباد ؟! ، هذا ما يقوله التاريخ وأحداثه دون مواربة أو تغطية ، وهذا ما بصمت عليه جماعة الإخوان ، وهذا ما أظهره عام واحد من حكمهم في مصر ، وهذا ما أبدعت اعتصامات رابعه العدوية والنهضة في تصويره صورة بشعة ووضعها في إطار الشرك بالله ، لقد اختار الإخوان عاهرة ليشركوا بها مع الله ، وفض هذا الإعتصام ما هو إلا خدمة للدين وعقيدة تؤمن أن ” لا إلله إلا الله ” . المحور الثاني لخطيئة الجماعة هو الخطيئة إلى البشر وهذا ما يُقرأ بوضوح من خلال تاريخهم فمن يخالفهم فهو كافر  ويستحق القتل والتعذيب والتنكيل دون رحمة وأين رحمة الدين ؟ لا تبحث عنها فلقد ذابت في أحضان العاهرة والسجود أمام مفاتنها ، محور الخطيئة إلى البشر يمتد إلى التضليل لفئات من البشر لا تملك من العقل والفكر والثقافة سوى ما يعينها على ألا تسير على أربع ولا يهمها من الحياة سوى ملأ الكروش وقضاء الوطر وهذه خطيئة أخرى تضاف للجماعة إلى جانب خطيئة الشرك ، هؤلاء هم بشر رابعة ومسيرات المضلل بهم ، الصور التي نقلتها آلات التصوير من داخل اعتصام رابعة هي التي تتحدث وليس قلمي .  المحور الثالث لخطيئة الجماعة هو الخطيئة إلى أنفسهم ، ما أراه وما أسمعه وما أقرأه يؤكد تأكيداً لا شك فيه أن الجميع أصابهم النفور من كل من ينتمي إلى حرف واحد من كلمة ” إخوان ” ، ومهما كان شطح بي الخيال لم أكن سأتخيل هذا الكره العجيب التي نجحت أن تقتنيه الجماعة لنفسها ، لم أكن سأتخيل هذا النجاح الباهر لاكتساب النفور من الجميع إلا بالطبع من هؤلاء المُضلل بهم الذين لا يرون في الحياة سوى ملأ الكروش وقضاء الوطر وقد يكون أول الخير الذي سيأتي من فض الإعتصام هو الأمل أن يُعاد تأهيل هؤلاء التأهيل العقلي والفكري والأهم الديني !!!! .                                                       edwardgirges@yahoo.com