الرابط : اراء حرة (::::)
د. فايز رشيد – فلسطين المحتله (::::)
مرت الذكرى 61 لثورة 23 يوليو هذا العام , بتميز واضح , ذلك أن هذا العام هو أيضاعام حراك30 الذي كان وراء التغيير التقدمي في مصر واعادة الوضع الى القاعدة الجماهيرية الشعبية.كان انقلاب السادات ومن ثم تبعه خلفه،محاولة لمحو تراث ثورة يوليو, وما صنعته من إنجازات عظيمة للشعب المصري في مختلف المجالات. ثم جاء الأستيلاء الاخواني على ثورة 25 يناير وقد استغلها الأخوان لمهاجمة ثورة يوليو وقائدها الفذ الزعيم الخالد جمال عبدالناصر.حراك 30 يونيوأعاد بعض ملامح ثورة الضباط الأحرار في عام 1952،وإن لم تجز المقاربة بين الحدثين لاختلاف الظروف والطريقة المتبعة في كل حدث. كثيرون من الكتّاب والمحللين والسياسيين يطلقون على ما جرى في 23 يوليو 1952،انقلاباَ! هذه التسمية خاطئة شكلاً ومضموناً،ذلك أن شكل الحكم وبنيته اختلفا عمّا كان قبل يوم الثورة،وأن المضمون أيضاً اختلف،فإذا كان العهد السابق لثورة الضباط الأحرار تميز بالإقطاع،فإن ما بعد الثورة تميز بتوزيع الأراضي على الفلاحين بعد مصادرتها من الإقطاعيين،وإذا كان التعليم مقتصراً على النخب،أصبح في عهد عبد الناصر مجانياً, ولكل المصريين،كذلك هو الحال في الحقل الصحي وفي مختلف القضايا الحياتية الأخرى. إن من أكبر إنجازات ثورة 23 يوليو هو تأميم قناة السويس التي تأتي ذكرى تاميمها في هذه الأيام ،فقد كانت حكراً من حيث الحقوق على الدول الاستعمارية.التأميم جلب على مصر العدوان الثلاثي البريطاني-الفرنسي-الصهيوني, الذي أفشلت مصر أهدافه،وتحت وطأة المقاومة المصرية والضغوطات الدولية وقرارات الشرعية الدولية،اضطرت الدول الغازية،دول العدوان،إلى سحب قواتها من سيناء ومن على جانب ضفتي القناة ومن مدن بورسعيد وبور فؤاد وغيرهما. عبد الناصر هو الذي صنع الوحدة بين مصر وسوريا في عام 1958،والتي كانت تجربة فريدة في الوطن العربي.تآمر المتآمرون من القوى الخارجية والداخلية على الوحدة،وللأسف كان الانفصال في عام 1961.المتآمرون من القوى الاستعمارية(وعلى الأخص دولة الكيان الصهيوني) لا يريدون وحدة الوطن العربي, من أجل أن يظل مجزّءاً , ضعيفاً, متفرقاً.المتآمرون يريدون تفتيت الأقطار العربية من دواخلها،ولذلك يُشعلون نيران الطائفية والإثنية والإقليمية البغيضة في داخل البلد العربي الواحد. عبد الناصر ومنذ الثورة رسم أسس السياسة الوطنية التقدمية لمصر, على الأصعدة الثلاث:العربية،والإقليمية،والدولية.عربياً من خلال مناصرة الشعوب العربية في تصفية بقايا الاستعمار والتحرر, ومناصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية والتصدي لدولة الكيان الصهيوني ومؤيديها من الدول الغربية،وهو أحد قليلين ممن رسموا سياسة عدم الانحياز،وهو من المؤسسين لهذه الحركة في مؤتمر باندونع،وهو من أشد المناصرين للشعوب الإفريقية في نضالاتها وكفاحها للتحرر من مستعمريها،وكذلك الأمر لحركات التحرر في آسيا وأمريكا اللاتينية.على الصعيد الدولي لم تتبع مصر قطباً دولياً من القوتين الأكبر في مرحلة الحرب الباردة , وإن تميزت علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الاشتراكية , بالأيجابية, وهي التي كسرت احتكار السلاح, وساهمت في التنمية المصرية وخططها التصنيعية الطموحة.الاتحاد السوفياتي ساعد مصر في بناء السد العالي بعد رفض الولايات المتحدة والبنك الدولي والدول الغربية الأخرى تمويل بنائه وإقامته.السد وفقاً للخبراء العرب والأجانب هو من أنقذ مصر من كوارث حتمية مثل:الجفاف،والتصحر،وقلة مياه الشرب،وهو الذي أنقذ الزراعة المصرية وبخاصة:القطن وهو المنتج الأساسي لمصر. عبد الناصر ورغم كل الخلافات العربية-العربية استطاع جمع الزعماء العرب في القمة العربية الأولى في القاهرة،القمم العربية أصبحت نهجاً سنوياً عربياً منذ ذلك الحين،وهو الذي ساهم بفعالية في دفع جامعة الدول العربية خطوات كبيرة إلى الأمام،لتحتل موقعاً ريادياً في العلاقات البينية العربية وفي العلاقات العربية مع الدول الأخرى وعلى الصعيد العالمي.عبد الناصر ساهم بفعالية في إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية. قائد ثورة 23 يوليو أفشل أهداف حرب حزيران التي شنتّها الدولة الصهيونية في عام 1967،ضد ثلاث دول عربية.صحيح أنها احتلت أراضي كثيرة،لكن عبد الناصر قالها وبملء الفم وبمنتهى الوضوح:خسرنا معركة لكننا لم نخسر الحرب،وهو الذي كان وراء حرب الاستنزاف, وهو الذي هيأ القوات المصرية لعبور قناة السويس في حرب عام 1973،التي أرادها السادات حرباً تحريكية لا حرباً تحريرية،وهو صاحب مقولة:لا صلح،لا اعتراف،لا تفاوض مع إسرائيل. هذا غيض من فيض من منجزات الرئيس المصري الذي مات فقيراً, وليس في حسابه البنكي سوى مئات قليلة من الجنيهات! بعد كل ذلك يسمون الثورة:انقلاباً.تحية للثورة في ذاكرها.وتحية لحراك يونيو الذي نعيش تحولاته الكبيرة والذي يحاول جاهدا رغم حقد الحاقدين اعادة الأوضاع الى نصابها. لقد أثبت الشعب المصري أصالته في االحدثين.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

