تهب ( الاكاذيب) من كل اتجاه : هكذا افكر انا

 

الرابط : اراء حرة (::::)

بقلم: الدكتور فؤاد رشيد – نيوجرسي (::::)

في هذا الموضع من جريدة صوت العروبة، وفي العدد الماضي، حاول إدوارد فيليبس جرجس (العربي!) أن يمرر أكذوبة مكشوفة، ويجعلها من المسلمات التي لا جدال فيها. إدوارد حاول إقناع القارئ بأن المجاهدين في غزة إنما هم حماة أمن إسرائيل بينما حكومة عباس هي التي تؤرق نوم بني صهيون. وحاول إدوارد أيضاَ أن يقنع القارئ بأن نظام حسني مبارك كان تهديداَ سافراَ لأمن الدولة الصهيونية بينما نظام محمد مرسي إنما جاء لتأمين حدود اسرائيل! ولذلك – كما يرى جرجس- استحق الإخوان مكافأة قيمتها 25 مليار دولار!! على رأي المثل (قال: كيف بتعرف الكذبه، قال: من كبرها). 25 مليار دولار مرة واحدة يا إدوارد!! بينما كانت حكومة مرسي تحاول لشهور طويلة أقناع البنك الدولي باقراضها 4.5 مليار دولار!! يريد إدوارد جرجس أن يقنعنا أن الاخوان المسلمين عملاء (سي اي ايه) وليس محمد البرادعي الذي باع قضية العراق من أجل جائزة نوبل، وظل يتهم العراق بإخفاء معلومات نشاطها النووي حتى برّر لاعداء العراق أن يدمروا العراق ويقتلوا أكثر من مليون عراقي. استند إدوارد في مقالته الى مرجع لعله يراه أوثق من إنجيله وهو (جريدة الوطن المصرية!) التي ادعت أن امريكا دفعت 25 مليار دولار للاخوان، ولماذا؟ لتأمين حدود اسرائيل !! ويحاول إدوارد إثبات (نظرية) أن الإخوان إنما هم حراس دولة العدو الصهيوني. أقول لإدوارد فيليبس جرجس- الذي يخلو اسمه الثلاثي من أي إشارة إلى أنه عربي أكل وشرب هو وأبوه وجده من خيرات مصر المسكينة- أقول لأدوارد بدلا من النظرية، لماذا لا ننظر إلى الواقع العملي. منذ عودة الإخوان من حرب فلسطين سنة 1948 وما أبلوه من بلاء أبهر اليهود والبريطانيين، صدرت الأوامر البريطانية لملك مصر (فاروق) ففتح لهم أبواب السجون وأمر بحل جماعة الاخوان المسلمين، وإستمرت السجون شبه مقصوره على الاخوان الى عهد جمال عبد الناصر وصولاَ الى عهد مبارك، الذي ظل الى يوم ثورة 25 يناير يسجن محمد مرسي وسعد الكتاتني وآخرين. ثم انظر اليوم الى المباركات من اسرائيل ومن دول الخليج الساقطة، للانقلاب العسكري على الشرعية والديمقراطية في مصر التي اختارت الاخوان المسلمين للسنين الأربع القادمة. ثم انظر الى المعونات التي صبت صباَ على حكم العسكر في مصر مكافأه على انقلابهم على حكم الأخوان المسلمين. لا يحتاج القارئ الى قدر كبير من التأمل ليدرك أنك كذاب ومروج إشاعات مثلك مثل القنوات الفضائيه المصرية التي بلغت حد الإسفاف والمجون. ولكن يصح فيك المثل (إذا لم تستح فاصنع ما شئت، أو على رأي المثل المصري (اللي اختشوا ماتوا)… الله يرحمهم.