في رثاء الشاعر والاديب الكبيرالمرحوم الدكتور جمال قعوار

الرابط : الشعر (::::)

  شعر : حاتم  جوعيه  – فلسطين المحتله (:::)

         صَرْحَ البلاغةِ طولَ الدَّهر مُنتصِبُ

  بكَ القريضُ ارتقى  والفكرُ والأدَبُ

  أبَا   ربيع ٍ  مَنارَ   الشِّعر ِ  سُؤدُدَهُ

    تشعُّ  كالبدر ِ إذ  ما  غابتِ  الشُّهُبُ

 أنتَ الذي  بجبين ِ الشَّمس ِ  مُقترنٌ

  لكلِّ  خطيبٍ   جليل ٍ  كُنتَ   ُتنتدَبُ

  كمْ  مِنْ نُضَارٍ وَدُرٍّ  فيكَ  قد نظمُوا

  الشِّعرُ  يعجزُ  والأقوالُ   والخطبُ

 لا المَدحُ يُعطِيكَ ما  قد كنتَ أنتَ لهُ

  أهْلا ً وَكُفئا ً.. ولا التاريخُ  والكتبُ

وَأنتَ   أنتَ   مَدَى   الأيَّام ِ  أغنية ٌ

   في سِحرهَا يَنتشِي الأحرارُ والنُّجُبُ

 أسَّسْتَ  في عالم ِ الإبدَاع ِ  مدرسة ً

 تاهَت    برونقِها  ،  أيَّامُها    قشُبُ

 وشعرُكَ  الشِّعرُ  لا  نظمًا   يُسَابقهُ

   كالدُّرِّ   مُؤتلِقٌ  ،  سَلسَالُهُ   عَذِ بُ

 وَيأسُرُ  الرُّوحَ   والوجدَانَ   رَونقهُ

     لوقعِهِ  َتنحَنِي  الأسيافُ  والقضُبُ

 يا   فارسًا    بَهَرَ   الدُّنيا   وَأذهَلها

   ففي  رَوَائِعِهِ   الإعجازُ   والعَجَبُ

وَدَوْحَة ُ الشِّعرِ طولَ  الدَّهر ِ باسقة ٌ

  نمَّيتهَا أنتَ ، لمْ تعصُفْ  بهَا  نُوَبُ

 والآنَ ترحَلُ عن أهل ٍ بكَ  افتخَرُوا

  نهارُهُمْ  كالدُّجَى ، والدَّمعُ  يَنسَكِبُ

 َتسَرْبَلُوا  الحِلمَ ،  والإيمانُ   دَيْدَنُهُمْ

 كيفَ  السُّلُوُّ  ونارُ  الحزنُ   تلتهِبُ

الكلُّ  أضحَى رداء الحزن ِ صبغتهُ

    فالفكرُ  مُضطرمٌ ، والقلبُ  مُكتئِبُ

  في  جَنَّةِ  الخُلدِ  أنتَ  الآنَ   مُبتهِجٌ

   والجوُّ  بعدَكَ  والآفاقُ   تصطخِبُ

—————-

 (  شعر : حاتم  جوعيه   –  المغار – الجليل  )