مصائد للمغفلين في ولايات امريكا

 

الرابط : دراسات (::::)

بقلم : وليد رباح – نيوجرسي (::::)

كنائس و كنس امريكية معروضة للبيع ولا تباع الا للمسلمين مكاتب العقارات تضحك على ذقون المسلمين.. و سعر الكنيسة المهجورة يرتفع الى الملايين.. و ادفع يا مؤمن نشر هذا التحقيق فيما سبق في صوت العروبة ونعيده لان المشكلة لم تزل قائمه بداية.. نحن نعرف ان طرقنا لهذا الموضوع سوف يفتح علينا النار ممن اعماهم التعصب.. و لسوف نتهم بالزندقة و المروق على الدين و يعدنا البعض بجهنم و بئس المصير..فلا تنفعنا في نظرهم صلاة او صياما او حجا او تقربا الى الله طالما اننا نقول كلمة حق(عند سلطان جائر) و الجائر في حالتنا هذه بعض ممن يرون انفسهم قيمين على الدين و حماة له.. سواء كانوا شيوخا او لجان مساجد او ممن يريدون تحويل امريكا بكاملها الى سلعة.. وبما اننا نريد لهذا الدين ان يعود الى جذوره الاصيلة التي ( في اقلها) لا تجعل المؤمن عرضة للتهكم و السخرية في مجالس اصحاب العقارات و اصحاب الملايين ممن يثرون على حساب المصلين المسلمين على اعتبار ان هذا الامر جزء من منظومة تطلعنا الى عدم تفريغ جيوبنا لمصلحة الاخرين.. فاننا ندرك تماما ان طرح هذا الموضوع ربما اغضب الكثيرين وربما فرح له آخرون ممن فتح الله قلوبهم و عقولهم لفهم واقع نعيش فيه.. و لندخل في صلب الموضوع مباشرة. للاسباب التالية نحن لا نريد مساجد جديدة، وللاسباب نفسها اذا ما كنا نريد لاجيالنا ان تكون فاعلة علينا افتتاح مدارس جديدة .. لاحظوا .. مدارس جديدة و ليس مساجد جديده.. فاولا: انت تستطيع ان تعبد الله في أي مكان ترغبه شرط طهارته حتى ولو كان في العراء.. ولكنك لا تستطيع ان تدرس ابنك كيفما اتفق وفي أي مكان تريد.. ذلك ان مواصفات الترخيص في المدن الامريكية كلها متقاربة مع وجوب تأمين الحماية للاطفال الدارسين بكل ما تعنيه الكلمة من حماية.. و هذا غير متوفر في مواصفات المسجد.. وثانيا: لأنك تدخل المساجد (جميعها) على كثرتها في غير وقت صلاة الجمعة فلا تجد فيها سوى البعض   (ظنا من بعض المصلين انها تكفي او هكذا يهيأ لهم ) فلا يلجأون الى الصلاة في غير يوم الجمعة الا لماما.. فان لجأوا اليها فانها صلاة (كنقر الديك) .. و لست عالما لكي افتي بذلك.. ولكني ارى ان من يصلي الجمعة فقط.. ثم يسقط باقي الصلوات فكأنما يصلي رئاء الناس من الخير ان لا ياتي للصلاة في ذلك اليوم.. و لا ينسحب هذا الامر على جميع الناس فان كثيرين منهم يقضون صلاتهم في اماكن عملهم و هذا جائز شرعا كما نفهم.. وتلك حالة نعاني منها كثيرا..و.. انها لكبيرة الا على المتقين المؤمنين. و رابعا: لأن الكثيرين منا يذهبون للصلاة سواء كان في يوم الجمعة او غيرها و نترك اولادنا في الشوارع.. ثم نصرخ باعلى اصواتنا ان اولادنا قد انحرفوا عن الدين و الخلق و تأمركوا بشكل لافت للنظر مع اننا نحن من نسأل عن اولادنا ولا تسأل عنهم الحكومة الامريكية يوم الحساب.. و تأمين المدارس لهم يعني تحصينهم ضد فايروس الخلاعة الذي يخترق عقولهم مثل النوم فلا تنفع معهم نصيحة ولا تربية.. بمعنى اننا نريد ان نحصن انفسنا عند سؤالنا يوم الحساب ولا نريد تحصين اولادنا .. نريد ان (ننفد بجلدنا) في يوم السؤال.. اما اولادنا فيجب عليهم ان ( يتدبروا امرهم) لكي ( ينفذوا بجلدهم) متخذين الاية الكريمة( ولا تزر وازرة وزر اخرى) نبراسا لنا في هذه الحياة. وخامسا: لأننا نغرق في اعمالنا غرقا تاما فيأخذنا الدولار بعيدا عن تعليم اولادنا قويم الخلق الذي يقود الى التمسك باهداب الدين تلقائيا.. وهذا يعني اننا اذا ما اردنا تحصين اولادنا فعلينا ببناء المدارس بدل المساجد.. و هذا لا يعني ان نهمل بناء المساجد بالقدر المعقول الذي يجيز لنا ان نعبد الله.. و لكننا يجب ان ندرك ان عبادة الله ليست ركوعا و سجودا فقط.. ان تربية اولادنا عبادة ايضا.. وان تركهم في الشوارع او نهبا لتعاليم المدارس الامريكية هو نوع من اخذ جزئيات في الدين و ترك جزئيات اخرى هامة تعتبر مع تكاملها من اعمدة الدين الرئيسة التي لا يجد في الشارع ما يناقض ما زرعته في عقله .. و المغريات دائما تتفق مع رغبات الصغير و يجد في الوعظ و الارشاد ثقلا على النفس لا يستسيغه.. و سادسا و سابعا و ثامنا.. و قد نعدد حتى نصل الى المئات.. اما ما نحن بصدده فهو ما يبعدنا عن ما ذكرنا في الاسباب التي قيلت في صدد هذه الكلمة..

كنائس مهجورة للبيع نتيجة مسح اجريناه في الاشهر القليلة الماضية.. تبين لنا ان اكثر من خمسين كنيسة مهجورة قد سجلت للبيع في مكاتب العقارات في منطقتنا.. معظم هذه الكنائس خرب قد مضى اكثر من عقد على اغلاقها لقلة المصلين وعدم ارتيادها لاقامة الشعائر الدينية .. فعرضت هذه الكنائس للبيع على مدار اكثر من عشر سنوات.. كما كانت نتيجة المسح الذي قمنا به وجود اكثر من ست كنس يهودية معروضة للبيع ايضا.. ومن عجائب الامور ان تلك الكنس الستة قد بنيت محاريبها باتجاه القبلة المشرفه.. أي ان المذبح فيها مبني على درجة مقياس 350 في ولاية نيوجرسي.. مما يوحي لنا بانها بنيت خصيصا لكي يقوم المسلمون بشرائها مستقبلا. ولقد قام بعض ممن كلفناهم بمتابعة الامر بانتحال شخصية لجنة اسلامية همها شراء كنيسة لتحويلها الى مسجد فتلقينا ستة عشر عرضا اقلها سبعمائة وخمسين الف دولار في وقت لا تساوي فيه الكنيسة المهجورة اكثر من مائة الف دولار.. بمعنى ان هناك ستمائة الف دولار زيادة عن السعر الذي تساوي فيه الكنيسة.. ومن غرائب الامور ان كنيسة قد هجرت منذ اكثر من ثلاثين سنة قد عرضت لنا بسعر رخيص كما قال المشرف على المكتب العقاري وكان سعرها فقط ما ذكر اعلاه مع ان سقوفها آيلة للسقوط.. وجدرانها بحاجة الى دعامات حديدية لكي تقف على ( اقدامها) كي تعيش عشر سنوات اخرى.. ومن عجب الامور ايضا.. أن بعض المسلمين يهللون و يكبرون و بعضهم قد تعلم (الزغاريد) فقام باطلاقها فرحا لأن كنيسة سوف تباع وظن ان شراءها يعني دخوله الجنة من اوسع ابوابها.. تماما مثلما يحدث عندما يريد أمريكي ان يعلن اسلامه لأنه احب فتاة لا يسمح دينها بان تتزوج من غير ملتها فقام بالنطق بالشهادتين فانهالت عليه القبلات و ارتفع التكبير.. ثم من بعد اسلامه قام في اليوم التالي بتشغيل زوجته في بار او مرقص .. ولا أدري ان كان الغباء الذي نتحلى به ونعرفه جيدا ان اننا نحاول ان نضع رؤوسنا في الرمال بحجة اننا نكسب انصارا جددا لديننا.. مع اننا (ولله الحمد) لا ينقصنا زعران ولا مطبلين او مزمرين فعندنا منهم الكثير.. ولا ينقصنا منافقين.. ففي كل عشرة منا تجد اكثر من نصفهم على شعبة من النفاق .. ولا نرغب في المزيد من المصفقين و الهتافين فقد شهدت لنا الايام و الليالي باننا خير مصفق لحكامنا وملوكنا ورؤسائنا ومن يستطيع ان يدوس على رقابنا و يسرق منا آدميتنا. هذا مع علمنا بان الدين الاسلامي هو اسرع الاديان اكتسابا للثقة بين غير المسلمين ممن يعلنون اسلامهم سنويا.. الحق على الطليان من الذي يتحمل زجنا في مثل هذه المواقف.. اننا نذهب للصلاة خاصة في ايام الجمع فنجد لجنة تفرد عباءاتها امام المساجد و تصرخ باعلى اصواتها انهم يجمعون النقود من المصلين لان كنيسة ستباع و انها سوف تتحول الى مسجد.. و انهم سيكسبون مسجدا جديدا تخلى عنه المسيحيون.. وقد صور لهم غباؤهم ان بناء مسجد يمكن ان يزيد عدد المصلين في وقت يظهر ان العكس هو الصحيح.. فاننا نريد مصلين اكثر لبناء مساجد لهم.. اذ ما نفع ان نبني المساجد ثم تبقى خاوية ( على عروشها) كأنها هي جريد النخل في يوم قائظ ولا يرتادها الا القلة في غير ايام الجمعه. في وقت يعاني فيه اولادنا وصغارنا من قلة المدارس الاسلامية التي يمكن ان تبني الانسان المسلم صغيرا لكي يشب عن الطوق ولم تعد تخدعه مظاهر التعصب الاعمى لكي يقضي عمره يركض و يركض لبناء مسجد لا يجد مصلين له..

مدارس اسلامية قربت من الافلاس لجهلنا في تصريف امورنا.. فقد اقررنا علنا باننا لسنا على مستوى المسؤولية التي منحها الله لنا لكي ندعو الى دينه.. فظننا ان الدعوة للدين هي في معظمها تحويل الفاسق الى عابد .. و توجيه من لا يصلي الى الصلاة .. و انتظار السكارى امام البارات لكي نهديهم سواء السبيل.. فكانت النتيجة اننا كسبنا البعض و خسرنا من انفسنا الكثير.. فبدلا من ان تدعو الناس الى الدين ما المانع ان تدعو نفسك اولا.. ان شهادة الميلاد التي تحملها و التي تقول في بعض بنودها ان دينك هو الاسلام.. ما هي الا كلمات تنبىء عن وراثتك للدين اسما و ليس فعلا.. و اذا ما كنا نستثني البعض من ذلك فإننا نستطيع ان نعدد ، و نقر اننا نندرج في خانة الاسلام ملايين ينطبق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اننا غثاء كغثاء السيل .. اصفار على شمال الارقام لا قيمة لنا في كل شىء .. وليست هذه الصورة سوداوية معتمه .. انها الحقيقة التي نتناساها دائما و نصر على ارتكابها مع سبق الاصرارو الترصد.. دعني اعطيك بعضا مما نحن فيه من امة اسلامية .. ان بعض المدرسين او المهتمين بشؤون المسلم الصغير قد افتتحوا مدارس اسلامية بالقدر الذي تسمح فيه امكاناتهم.. وقد وصل اولئك الى حال من البؤس المادي بحيث هددت مدارسهم بالاغلاق لأنهم لا يجدون التبرعات الكافية التي يمكن ان تستمر معها مدارسهم بالعمل .. فان اراد مسجد ان يبني حائطا في ركن منه سارعت الايدي كلها بالدفع لأنه بيت الله.. ولا لوم في ذلك.. ولكن تلك الايدي تصبح مغلولة الى العنق عندما يتعلق الامر بالمدرسة .. ظانين (جهلا) ان الدفع للمدارس لا يأتي بنتيجة.. اما الدفع للمسجد فهو اجدى عند الله ..أي جهل هذا .. واية عقلية نحملها في هذا المعنى.. ان بناء المسلم الصغيرالمعتدل الذي يقبل الاخر على اسس سليمة هو الضمانة الوحيدة و الاكيدة ان لا نتحول في المستقيل الى ارقام لا نفع منها.. هل هنال من مصلحة شخصية من الحكمة ان لا يضع الانسان نفسه موضع الشبهة…. و لقد ثبت لنا بالدليل القاطع ان بعضا من المكاتب العقارية التي يمتلكها مسلمون زينت لبعض اللجان التي ترغب في بناء المساجد ان تشتري بعض الكنائس الخربة لتحويلها الى مساجد .. وظن البعض ممن يريدون بناء الكم على حساب الكيف ان ذلك مدعاة لاستجلاب مرضاة الله فقاموا سواء عن جهل او معرفة بتبني هذا الموضوع دون دراسة و دون معرفة بنتائجه.. وكانت النتيجة انتشار المساجد التي كانت كنائس او كنسا فيما مضى على حساب تعليم الصغار و بناءهم.. فكانت النتيجة ان من ولد في هذا البلد قد اصبحت نسبته صفرا الى جانب المصلين الذين هاجروا من الوطن .. ولو انك نظرت الى نسبة المصلين العابدين من جيل المهاجرين الى نسبة المصلين ممن ولدوا في امريكا .. فانك تجد امرا مذهلا.. فمقابل كل مائة من المهاجرين تجد احدهم قد ولد في هذا البلد .. وهذا يعني انك لا تستطيع بناء الانسان بعد (خراب مالطا).. فالوعظ الذي تقدمه لصغيرك ممن ولد هنا لا يصمد امام المغريات التى يقدمها له المجتمع الامريكي.. وهذا يعني ايضا.. ان السنين القادمة سوف تشهد محلا قاحلا في نسبة المصلين و العابدين ممن ولدوا هنا…. مما يوحي لنا بان العقود القادمة سوف تشهد تدهورا كبيرا في نسبة من يتحدثون العربية ومن يقرأونها لأن الجيل القديم يموت بينما يبرز جيل جديد لا يعرف من اصوله الا الاسم.. تماما مثلما هو مذكور في شهادة ميلاد المهاجر ان دينه هو الاسلام.. لقد لقت انظارنا في الفتره الاخيرة صراخا محموما عن شراء بعض الكنائس و تحويلها الى مساجد .. ووجدنا ان هذا الصراخ يتعالى و تكثر حدته عندما يتعلق الامر بشراء كنيسة أو كنيسا .. أو ليس في ارض الله الواسعة مجالا لكي يشتري المسلمون اراض او بيوتا اخرى غير الكنائس او الكنس لتحويلها او بنائها و اقامتها كمساجد للعبادة.. ان هذا شىء عجيب.. ثم.. ان المجتمع الامريكي (و كلنا يعرف) قد تخلى معظمه عن الدين المسيحي فاصبحت كنائسه مهجورة الا لماما .. أو ليس الدين المسيحي يدعو الى قويم الخلق و عبادة الله .. لماذا نريد ان نحول من يعرفون الله الى معرفته باسلوب آخر.. ان الحكم في ذلك لله و ليس للعباد.. و أرض الله واسعة فيها من المباني ما يوائم اقامة المساجد الشىء الكثير. وأخيرا..!! الدعوة الى تقنين المساجد و اباحة بناء المدارس دعوة لا تستهدف منع اقامة المساجد على الاطلاق.. فانما .. يعمر مساجد الله من آمن بالله و اليوم الاخر .. و لكنها دعوة لكي نبحث عن المسلم و يبحث عنا المسلم في اصوله وجذوره .. و هذه الاصول و تلك الجذور لا يمكن ان يتأتى لها ان تنبت بصورة صحيحة ما لم تسقى بماء طاهر و ليس بماء خبيث.. بمعنى ان بناء الانسان منذ طفولته خير من ان تجره جرا الى المسجد لكي يؤدي صلاته دون ان يعرف اصول دينه معرفة تامة .. ان الاول يمكن ان يكون ايمانه ضعيفا ينهار عند اول بادرة يسرح فيها الشيطان بعقله .. اما الثاني فان شياطين الارض كلها لا تثنيه على التحول عما بني به عقله في صغره.. انها صرخة مدوية نرسلها من خلال الجريدة .. فهل من مستمع.. و هل من متعظ .. افيقوا قبل ان يداهمنا السيل ..