الرابط : فن وثقافة (::::)
بقلم : يوسف الباز بلغيث – الجزائر (::::)
يتعذّبُ القلبُ و هوَ يتلمّسُ بيديه جمرةً مزروعةً بوريدِه طوعَا ! تطوفُ بالرّوح و تعود آئبةً إلى منفاها من جديد؛ و كلّما مرَّتْ بعضوٍ أو لامستْ عَصبًا أو تسلّلتْ إلى خليّةٍ إلاّ و تفِدُ بحمّاها هنيهاتٍ ، لتسافرَ إلى محطةٍ قادمة. .. كلّما تتردّدُ على شفاهِنا _ و نحن نتنفّسُ حرقتَها على مضضٍ _ تُلوّعنا ..و ليس بيننا و بينها سوى لهفةٍ عتيقةٍ ، تشبّثتْ بشغافِ الحنين من قبلِ أنْ نُولد ! .. ها هيَ تلمعُ بين يدَيْ قُفّازينِ سوداوين.. ٱحترفَا _ منذ زمنٍ بعيد _ لعبةَ إخفاءِ الأشياءِ المضيئةِ النّادرة. يجمعُ بهما صاحبُهما مالاً ، كلّما تدلّلَ بسِحرِه السَّخيفِ على غبائنا و وَهَنِنا النّفِيسَين ،و نحنُ نُصدّقُ بهتانَه المزيّفَ،و نتصدّقُ بمالنا عليه، بعد تسليةٍ تُضارعُ زيفَ مَن صدَّقتْ به ! .. أبوابُها المشرَعةُ نسائمُها على شرفاتِ قلوبنا الموجَعةِ تسوقُ خُطانا إلى قُبَّتها العصماءِ المنسيّةِ ، ذاتِ الألقِ القدُسيِّ، الموشَّح بحريرِ الإيمان؛ حيث تعودُ مثقَلةً بـحنينِ الـمَسْرى ، و شغفِ النّبُوءة كلَّ مساءٍ،و لم تشبعْ بعْدُ من سحرِ المكان و دفءِ البُراق !! و ها هيَ على العتبات تحومُ بصخرةِ المعراج . .. إنّها كلمةٌ بقدرِ حُسنها الفتّانِ بقدرِ ما يلفُّ هفافتَه حزنٌ و ضيمٌ و حسراتٌ ؛ إنّها كلمةٌ ، أوّلُ حرفٍ فيها فراشةٌ ترفرفُ في السّماء منذ الأزل ، و آخرُ حرفٍ فيها نورٌ ، مرَّ ملايينَ السّنينِ من العتبةِ الأولى لمشكاةِ الجِنان . .. إنّها كلمةٌ تبحثُ عن ماءٍ في بئرها الـمُغْدَقةِ بالرّيّ و الانتعاش، الغائرَيْنِ بينَ شقوقِ التّاريخ، ليُطفِئا لهيبَ لهثِهما سنينَ طوالاً ؛ تتقصَّى عطشَها بملحِ الأرضِ، و تتعكّزُ على ظمئها بعَصا الزّيتون، بما فات من قوّةٍ؛ تتلوّى من أثر العضّةِ المكلوبةِ لنابِ الظّلم ، الذي ما زالَ غائصًا متغوّرًا بجراحها ، و التي لم تُفقْ بعدُ من قسوةِ النّهشِ،معتقدَةً بأنّه يشدُّ عزمَها شدَّ الفارسِ بلجامِ فرسِه الجموح..! .. بُراقُ الرُّوح بدأ المعراجَ و لم يصلْ _لحدِّ اللّحظة_ سدرةَ الوطن الخالد !! و الرّياحُ التي عطّلتْ رحلتَه لم تزدْ عَطَلتَه إلاَّ مُضِيًّا و مغامرةً و عزمَا ؛ و كلّما حفرتْ بنُهانا رمادَها البائسَ تكحّلتْ عيونُ ذاكرتِنا بنقوشِها العربيّةِ السّاحرة !..ولا بَدِيلَ عن تلكَ اللألأةِ ؛ لأنَّ ما وثَّق ضياءَها أجَلُّ من أن تطويَ ظلمةُ القلوبِ، و تعسُّفُ الشّتاءاتِ المتواليةِ بهاءَ قمحِها و شموخَ سنابلِها الـملآى بدفءِ شمسِها الغرّاء! ..فهل عرفتم هذه الكلمة ؟! الجزائرمدوّنة الشّاعر يوسف الباز بلغيث





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

