الرابط : سخرية كالبكاء (::::)
بقلم: وليد رباح (::::)
عش الدبابير..
يقال ان المرأة نحلة فيها من العسل الكثير.. لكني بعد ان كتبت كلمة (المكياج) اكتشفت ان الدبابير اكثر رحمة منهن..و في هذه الكلمة احاول استرضاء بعضهن حتى لا اصاب بالتسمم.
تتزيين المأه للرجل طمعا في اصطياده.. و عندما يقع في الشباك تعود الى طبيعتها (الخلابه) جسد بلا روح.. ووجه بلا مساحيق.. و جزمة يطل كعبها كالصاروخ بانتظار ان يطرق الباب بعد منتصف الليل..
و يلبس الرجل القناع طمعا في اصطياد المرأة .. لكنه بعد اقتناصها يتحول الى دكتاتور ولا هتلر.. و بخيل ولا أشعب.. و(بصباص) ولا أمير الصعاليك.. و قد كان يلبس ثياب حمل في جلد ثعلب.. و كريم في ثياب ابي جلده..ورحيم في جلد ضبع يفتك بفريسته..و أسنان لؤلؤية مغلفة بناب وحيد القرن.. فان طالت يده ملمسا حريريا مدها على طولها لكي يسرق الاحلام.. و ان رأى رمشا كحيلا تفنن في مدح أهدابه حتى يقع من (طوله)..و ان عسر عليه الأمر حاول مرات و مرات.. فالرجل بطبيعته لحوح لجوج مكتمل صفات (الزن) على الوتر الحساس حتى ينال مقصده.. فان ناله عفه و ابتعد عنه.
و يتجلى (هبل) المرأة بالوقوع في الحفرة منذ حركة يد الرجل الاولى.. ومنذ تسديد سهمه الذي لا خائبة فيه.. بعدها يصيب الارق عيناها فلا تنام الا على حلم.. ولا تحلم الا على النوم.. تشرب الكأس فترى وجهه متألقا فيه.. و تتجرع الماء فلا يهنأ لها عيش سوى ان تسقيه اولا.. تتفنن في الطبخ و النفخ أملا في ان يتذوق شيئا من طعامها.. فاعتقادها ان الطريق الى قلبه يمر عبر (كرشه) لا شبهة فيه.. و تهرع الى ارضائه بشئ من التدلل و التمنع.. حتى اذا وقعا وقعت (الكارثه). و تم الزواج على سنة الله و رسوله.
ولا تهنأ المرأة عادة (ان كانت ناضجة) سوى ان ترى قرعة الرجل.. فالاصلع له حظ عند النساء عظيم.. كما لهن حظا في تخليل فروة رأسه باصابعهن و استعذاب ملمس قرعته.. ولا يطيب للمرأه عيش سوى ان تشم رائحة عرقه.. فتراها كأنما هي رائحة اعتى العطور حساسية واعذبها استنشاقا.. ولا تنام الا على وقع شخيره.. فان انقطعت( موسيقاه) ليلة اصابها الارق و جافاها النوم.. ولا تستأثر (بالغنيمة) سوى ان تستنشق رائحة قدميه الفطريتين.. و عفنهما المزعج.. اكثر من هذا فان الرجل (الدميم) له حظ عند الحسناوات من النساء.. فكلما كان قميئا كلن الحب اقوى.. و كلما كان بشعا كانت السعادة اكثر.. و انا هنا اتحدث عن النساء (الناضجات) و ليس عن النساء الهشك فشك.. اللواتي برزن مثل الطفح على الوجه الجميل في هذه الايام.. فهن كثر لا يرغبن الا بمن يضع حلقا في اذنه.. و سلسالا في رقبته.. وخلخالا في رجله اليسرى او اليمنى لا فرق..
أما ما يعجب النساء عن الرجل فهو الكذب.. فالكذاب و الفشار في كل شئ مسموح له بذلك شرط ان يتجاوز الخط الاحمر.. الا ان يكذب و يغطي على وجود امرأة اخرى في حياته.. عندها فقط.. يتشقق سقف البيت بالزعيق و الصراخ.. و يصيب المرأة جنون مؤقت فترى النملة فيلا.. و الابريق بغلا.. و صاري السفينة عامود خيمة ممزقه.. ويصل الامر الى الطلاق..
و المرأه تعرف بفطرتها ان الحبيب الذي سيصبح زوجا (فشارا) من الدرجه الاولى.. و كذابا من الدرجه الثانية.. و(خراط كوسا) من الدرجه الثالثة.. ومع هذا فهي تقبل به زوجا.. و تعرف انه لا يمتلك شروى نقير وان تظاهر بالغنى و صرف ما في الجيب بانتظار الغيب.. و مع ذلك تستعد ان تعيش معه على ( الزيتون و الجبنه و الزعتر) و المخللات.. حتى اذا (ما وقع الفأس في الرأس) تطالب بما ينقصها.. فترى الجبنه لحما هبرا.. و الزيتون حبات لؤلؤ مفصده.. و الزعتر تبرا منثورا على رقبتها و صدرها و فساتينها.. و المخللات احذيه و ملابس داخلية شفافة و اخرى هفهافه.. و تذهب السكرة و تأتي الفكره.. فلا تبيت ليلة الا و صراخها يعلو الى الفضاء.. طلقني!!طلقني!!طلقني.
و يتجلى فشر الرجل اكثر ما يتجلى ان كان صاحب فن في لفلفة الكلام و دهنه بالزبدة حينا و بالمقبلاق حينا آخر..فهو يصور الدنيا لخطيبته وردية اللون.. فيها من قوس قزح الكثير.. ييسر لها سبل السفر و السياحة في هذا العالم و تتويجها ملكة على الكون و يجلسها على عرش من الاوهام يبنيه بنفسه طوبة اثر اخرى.. ومن الغريب ان المرأة تعرف تلك الاوهام ولكنها تصدقه.. حتى اذا ما اصطدمت بفراغ جيبه علقت بين الشوكة والسكين.. و بين المطرقة و السندان.. و اتحدث هنا عن طبقتنا المهلهله التي تجد قوت يومها من خلال الحفر في الصخر.. اما اولئك الذين يأكلون بالملاعق الذهبية فلا شأن لنا بهم.. حتى اذا ارتوى كلاهما من نشوة الجنس و عطشه تحول العالم في نظرهما سويا الى خرائب موحشه.. و الى غابه ملآى بالوحوش المؤذيه.. والى واد عميق تصرخ فيه الزوجة و لا يجيبها غير الصدى..
هذه سنة الله في خلقه.. و تلك أمور لا يختلف فيها متدين او حتى ملحد.. و قد تجد عند المتدين بعض الصدق و لكن ليس كله.. فالكذب المذموم هو ملح الرجل عندما يريد الزواج.. و التزوير و التلفيق هو بهار الزوجة عندما تريد الارتباط.. و من غريب الامر أن كليهما يعرفان تماما ان هذا العالم ليس وردي اللون.. و لكنه قاتم لا يجد الانسان فيه منفذا سوى ان يوافق او يرفض.. فان وافق وقع في الفخ.. و ان رفض كان مطبوقا على رقبته.. و انا لله و انا اليه راجعون.





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

