اصل اللفظه : حنفيه

 

الرابط : فن وثقافه (::::)

أ. د. حسيب شحادة- جامعة هلسنكي(:::)

“الحنفية” هي الكلمة الشائعة اليوم في كل الدول العربية ونصادف أحيانا:  الصُّنبْور،  البالوعة (عند الأكراد)، بزبوز، دبة الماء، بلبلة،  لولة في بعض من 575 ?طق العراق وجشمة ووِلْف وجمعها وِلْفات من valve الإنجليزية  و”شير” بالإيرانية؛ فما أصل  الاسم “حنفية”؟ نشير إلى أن مخترع الصنبور (سعفة في جذع النخلة ( ط u1604 ?ق في لهجتي الكفرساوية) الساخن والبارد كان توماس كامبيل عام ١٨٨٠. هنالك عدة آراء أو اجتهادات  حول  أصل “حنفية” منها:   ١) “الحنفية” تسمية قديمة مشتقة من الجذر “حنف” ويعني الاستقامة والصنبور مستقيم. هذا الرأي ليس بعيدا عن التأثيلات الشعبية.

٢) الأصل أجنبي، من اللغة القبطية القديمة “حونفا” بمعنى الصنبور. من هذه الكلمات قبطية الأصل التي دخلت العربية يمكن التنويه بما يلي: أردب، أمْبو، أم18 ?شه (كرباج)، أيْوه، بح، برسيم، تابوت، تخّ، فوطة، شبشب، زير الماء، كاني ماني (عسل وسمنة).

٣) من المذهب الحنفي: يروى أن حاكم مصر محمد علي باشا الحنفي  الملقّب بالعزيز أو عزيز مصر (فترة حكمه 1805-1848)  قرر إدخال الصنابير أو البزابيز إلى المساجد للوضوء   1576 ?دلا مما كان مستخدما من قبل، الطاسة أو الغضارة أي الإناء المقعّر، تسهيلا على المصلين. علماء المذاهب الإسلامية الثلاثة الآخرون، الحنابلة والشافع! ية والمالكية، لم يقبلوا بهذا التغيير ناعتين إياه بالبدعة. هنالك من يذهب بعيدا ويعزو استخدام الحنفيات إلى العصر الأموي أو إلى العصر العباسي.

٤) بعيد الاحتلال البريطاني لمصر وبالتحديد في 7 أيار 1884 أصدرت حكومة ذلك الاحتلال قانونا حمل رقم 68 وقضى باستبدال الميض، مكان الوضوء،  في الجوامع بصنابير   1605 ?تصلة بشبكة مياه أقامتها. (أنظر: http://www.marefa.org صنبور//، ص.43-44، رقم 4 رجب سنة 1301 نمرة 68؛ “منشور من نظارة الداخلية بما تقرر فى مجلس النظار عن مسئلة المراحيض النقالى المقتض! ى احداثها وميض الجوامع اللازم استبدالها بحنفيات”) لقي هذا الاستبدال معارضة مشايخ مذاهب الشافعية والحنبلية والمالكية في جامع الأزهر في حين أن مشايخ المذهب!  الحنفي أيّدوا الاستبدال المذكور لتفضيلهم الوضوء بالماء الجاري. قبل هذا الاستبدال دأب المصلون المتوضئون على نيل بركة الشيخ القائم على الميض. يذك 85 ? أيضا أن سببا آخر أدرج لرفض “الحنفية” ألا وهو تكوّن برك المياه في الشوارع حيث كثرت الحنفيات وعند مرور العربات التي تجرها الخيول كانت تتطاير الأوساخ وتصل ال ؤمنين المارين من هناك (أنظر مثلا http://scholarship.rice.edu/jsp/xml/1911/9187/750/PooStor.tei-timea.html#index-div1-N102F0، ص. IX). يبدو لي أن هذا الرأي هو الأقرب إلى الصواب