الرابط : اراء حرة (:::)
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك(::::)
رسالة إلى الله السيد الإله العظيم ، تحية طيبة وبعد إسمح لي أن أتجرأ واسألك ، هو بالتأكيد سؤال العبد لخالقه ، لماذا يا سيدي خلقت العالم ؟! ، هل كنت تريد أن تتمتع برؤية غابة للحيوانات من أعلى ؟! ، أم أردت أن تقول أن نظرية داروين لم تخطئ ، وأن هذه النظرية تساير الديانات ولا تخالفها ؟! ، أنا بالتأكيد لا أريد أن أُخطئ في هذا العالم فأنا منه ، لا أستطيع أن أصنف نفسي بعيداً عنه ، فقد أكون فأراً من العائلة الفئرانية ، أو من عائلة الأسد ملك الغابة ، أو عائلة الشمبانزي ، مع الإحتفاظ بالألقاب المهنية بالطبع ، أي الكاتب الفأر ، أو الكاتب الأسد ، لكن في النهاية أقول وأُصَدِق قولي لدرجة العبادة أن هذا العالم بكل ما وصل إليه ما هو إلا غابة من الحيوانات أنت خلقته خصيصاً لكي يشاهد أهل السماء ماذا ستفعل الحيوانات بنفسها وبالعالم الذي تقفز وتتشقلب فوقه ، أو تفترس ، أو تعقر ، أو تخون فأيضاً هناك حيوانات يقال أنها خائنة ولست أعلم في الحقيقة إن كان الإنسان هو الذي علمها الخيانة أم هي التي علمته وإن كنت أميل إلى القول الأول ، أعود ثانية أيها الإله العظيم لأفكاري ، أنت في بدء الخليقة خلقت إنساناً وإنسانة ، وقعا في الخطيئة فطردتهما من الجنة ، لأنهما تركا العقل الذي خلقته لهما وبالتالي فقدا التفكير المضبوط ، وحسب ما جاء بالأديان أنهما كانا عاريان لأنه في ذلك الوقت لم تكن فتاوى العورة والعورات قد ظهرت بعد ، وأيضاً ألبستهما جلد الغنم لتستر عورتيهما على الأرض ولست أعلم يا سيدي هل لهذا يطلق البعض على الإخوان أنهم خرفان !! إسمح لي ياسيدي أن نتناقش ، لقد أتيت بالطوفان وأغرقت الجميع ولم تبق سوى نوح وأهله ، أنت إله العدل ولم تُقدم على إغراقهم سوى لأنك وجدت أن سلوكهم أصبح أدنى من الحيوانات ، كذلك أمطرت النيران على قوم لوط لأنهم أيضاً سلكوا سلوكاً أدنى من الحيوانية ، لم نسمع أن كلباً قفز على كلب مثله لكنه بالتأكيد لا يعتق كلبة ويتحرش بها جنسياً وأيضاً لست أعلم إن كان الإنسان الذي خلقته هو الذي علم الكلب التحرش أم العكس لكني أميل إلى القول الأول . سيدي الإله العظيم حاشا أن أتدخل في عملك لكن اسمح لي بسؤال ، ألم تمل بعد من مشاهدة غابة العالم الحيوانية ، لقد بلغ الافتراس مداه ، وتوحشت الحيوانات وعادت بعد إن ارتقت بعض الشيء إلى ديناصوريتها القديمة ، يقولون أن العقول في هذا الزمن نبُغت ، حقيقي نَبُغت لكنه نبوغ الشر الذي افترس الخير ، طالت الأنياب واحتدت الأظافر ، تحجرت القلوب وجفت كل منابع العاطفة ، أسد الحيوان شهامته تدفعه لأن يأكل من الفريسة ويترك الباقي لغيره من الحيوانات وأسد البشر انحطت شهامته ولم يعد لها وجود يأكل ويشبع ويضن بباقي الفريسة على غيره حتى لو تعفنت ، العالم يا سيدي الذي كنت تأمل فيه الخير تحول إلى غابة للحيوانات شديدة الإفتراس ، ألم تفكر في طوفان ثاني وتأتي بعالم آخر يصح أن يُطلق على سكانه أنهم بشر ، أنتظر ردك ياسيدي حتى أبدأ في عمل الفُلك !!!! . edwardgirges@yahoo.com





آمال عوّاد رضوان
وليد رباح
جيمس زغبي
علاء الدين الأعرجي
رشاد أبو شاور
د.الطيب بيتي العلوي
توفيق الحاج
فيصل أكرم
إدوارد جرجس
تيسير الناشف
أحمد ختّاوي
أحمد الخميسي
خليل ناصيف
عدنان الروسان
الطيب العلوي
نايف عبوش
محمد هجرس

